اقتصاد

معظم حركة البيع في العقارات هي مضاربة … الجلالي: القرض السكني غير مجدٍ والمغتربون هم زبائن العقارات الباهظة

| عبد الهادي شباط

صرح الخبير في الاقتصاد الهندسي الدكتور محمد الجلالي أن الكلف غير الحقيقية في العقارات مثل العمولات وأجور المحامين وكلف الدراسات الهندسية والإشراف وغيرها تسهم في رفع أسعار العقارات بنحو 30 بالمئة في السوق المحلية ورغم أن مثل هذه التكاليف موجودة عالمياً إلا أنها لا تصل لهذا المستوى وهي عادة بحدود 10-15 بالمئة، بينما أوضح أن هناك حالة مضاربة واسعة في سوق العقارات (الشراء بقصد البيع) بهدف تحقيق هوامش ربح عالية وخاصة مع تراجع فرص الاستثمار في معظم القطاعات الأخرى، بسبب الظروف الاقتصادية العامة التي يمر بها البلد، يضاف إلى ذلك اعتبار العقارات ملاذاً آمناً للادخار، وأن كل ذلك يخلق حالة طلب غير حقيقية على العقار ويسهم في رفع قيم العقارات التي يجب أن يكون الهدف منها تأمين السكن بالمقام الأول.
وعن الأكثر شراء للعقارات اليوم، بين أن المغتربين يمثلون شريحة واسعة من الزبائن (المشترين) للعقارات لكن رغم ذلك مازال سوق العقار يعاني حركة غير نشطة ومعدلات البيع والشراء متواضعة.
وعن كلف البناء، بين أن مبيع طن الحديد سجل ارتفاعاً بنحو 5 بالمئة عما كان عليه قبل شهر حيث وصل سعر طن الحديد أمس نحو 2.350 مليون ليرة في حين وصل سعر مبيع المتر المكعب من مادة البيتون 110 آلاف ليرة على حين كان سعر المتر 80 ألف ليرة قبل نحو ثلاثة أشهر وأسهم بذلك كل من حالة التضخم وتبدل سعر الصرف لليرة إضافة لرفع سعر طن الإسمنت الرسمي.
ولفت إلى أن ما يحكم سعر العقار اليوم إضافة إلى التكاليف وحجم الطلب هو المنطقة والعامل المكاني وأنه من الملاحظ في الأسواق حالياً أن نسبة المشاريع الاستثمارية الجديدة الخاصة بالتطوير العقاري قليلة بسبب ارتفاع التكاليف، وكل ذلك في تراجع ملحوظ في النشاط الاقتصادي والاستثماري ومنه المشروعات العقارية باستثناء بعض المناطق والضواحي الجديدة ومشروعات المؤسسة العامة للإسكان.
وعن أثر التمويل المصرفي في السوق العقارية بين أن هذا الأثر محدود وخاصة مع سقف قرض سكني لدى المصرف العقاري بنحو 15 مليون ليرة ليس له أثر لأنه غير مجدٍ في ظل حالة التضخم الحاصلة في الأسعار وكلف ومستلزمات البناء وغيرها، ويضاف لذلك أن هذا القرض لا يحل مشكلة أصحاب الدخل المحدود الذين لا يستطيعون في ظل الدخول الحالية الحصول حتى على هذا السقف المتدني لقرض سكني.
واعتبر أنه لا يوجد حتى الآن سوق موحد للعقارات بل عبارة عن أسواق صغيرة متفرقة، وكان أكثرها نشاطاً في السابق هي أسواق العقارات في مناطق المخالفات، وعن مشاركة القطاع العام في التطويــر العقاري بين أن مثل هذا التوجه مهم جداً ومن شــأنه تحقيق استقرار أكثر في السوق العقارية وتأمين الاحتياجات اللازمة وخاصة لغايات السكن بكلف وأسعار مدروسة مع هوامش ربح مقبولــة وعدم ترك مساحة واسعة للمضاربة والتحكم في السوق من قبــل التجار والمقاولين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock