سورية

حرب مفخخات بين التنظيمات الإرهابية في صراعها على الأرض والمال … الموصل تكتظ بالدواعش الهاربين من سورية إثر الضربات الروسية

الوطن- وكالات :

بخلاف النتائج التي حققتها ضربات ما يسمى التحالف الدولي الذي قادته واشنطن على مدى أكثر من عام جراء استهداف التنظيمات الإرهابية، وفي مؤشر واضح إلى نجاعة الغارات الجوية السورية الروسية على معاقل تلك التنظيمات في سورية، بدأ مقاتلو هذه التنظيمات ابتداءً من قادتها بالفرار مع أسرهم من سورية، بالترافق مع نشوب اقتتال «بالمفخخات» بينها للسيطرة على الأرض والمال. وأفاد شهود عيان، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، بأن أعداداً كبيرة من قادة وعناصر تنظيم داعش الإرهابي وصلوا إلى مدينة الموصل الواقعة شمال العراق، قادمين من سورية، خلال الأيام القليلة الماضية.
وأكد الشهود، أن الموصل تشهد حالياً موجة فرار كبيرة لعناصر وقادة داعش وأسرهم من سورية إلى المدينة نتيجة للضربات الروسية المكثفة على معاقل التنظيم في الأراضي السورية وخسائره الفادحة، وأن أغلبية الفارين هم عرب وأجانب، يرتدون الزي الأفغاني وشعرهم طويل، وأشاروا إلى أن الأحياء الشعبية في الموصل، باتت مكتظة جداً بعناصر التنظيم الهاربين من سورية، حيث اضطر التنظيم إلى نقل مساكن قادته وعناصره من الأحياء الراقية بالموصل إلى الشعبية، بعد أن تعرض عناصر التنظيم مؤخراً، لعمليات اغتيال نفذها رجال المقاومة في المدينة، وجراء ضربات «التحالف الدولي على الإرهاب».
وترافق ذلك مع ازدياد حدة الصراع والاقتتال بين التنظيمات الإرهابية على السيطرة على الأرض والتحكم بالموارد خاصة «تنظيمي داعش وجبهة النصرة».
فقد أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف للصحفيين: بأن التضارب بين المجموعات الإرهابية المختلفة، الذي سببه الصراع على السيطرة على الأرض والتحكم بالموارد المالية يزداد حدة، لافتاً إلى أنه خلال الأسبوع الماضي قام داعش في محيط إدلب، بثلاث عمليات باستخدام سيارات مفخخة، لاغتيال القادة الميدانيين لـجبهة النصرة، بحسب سبوتنيك.
ووفقاً للواء كوناشينكوف فإن قيادات داعش طلبت زيادة عدد المتفجرات والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة لضرب الجماعات المسلحة السورية.
في المقابل تجري «النصرة»، تجنيداً قسرياً للسكان في محافظتي إدلب وحماة، تحت التهديد بإعدام العائلات.
وفي مدينة البوكمال بريف دير الزور فرض تنظيم داعش، على الأهالي الخضوع إلى «دورات شرعية إجبارية»، وفق موقع «الحل السوري» المعارض، متوعداً كل من يتخلف عنها بـ«المحاسبة».
وأضاف الموقع نقلاً عن ناشط في صفحة «حملة دير الزور تذبح بصمت» على موقع «فيسبوك»: إن «جهاز الحسبة» (شرطة داعش) أبلغ أهالي مدينة البوكمال أن الدورات تبدأ هذا الشهر، وستستمر لمدة ستة أيام، وحذر كل من يتخلف عن حضورها من العقاب» وأنها ستقام في مساجد المدينة، وسيمنح من يحضرها شهادة تخرج، وسيقوم التنظيم بتفتيش المارّة بعد انتهاء الدورة على حواجزه ليتأكد من حملهم لها.
ولفت الموقع إلى أن داعش أبلغ أصحاب مكاتب السفر في البوكمال بالقرار، وحذرهم من السماح لأي شخص بالسفر إلى تركيا دون حيازته شهادة التخرج من الدورة»، مرجحاً أن يكون السبب الحقيقي وراء إقامة داعش لهذه الدورات، هو تسجيل بيانات الخاضعين له، لإحصائهم في حال اضطر مستقبلاً إلى تجنيدهم إجبارياً للقتال في صفوفه، إضافة إلى إمكانية جذب الأهالي له، وتجنيدهم طوعاً بعد غسل دماغهم بحسب موقع الحل السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن