رياضة

غداً الجمعة تنطلق مرحلة الإياب.. البقاء للأقوى … مباريات تنافسية صعبة يغيب عنها الجمهور

| ناصر النجار

عدّل اتحاد كرة القدم روزنامة مباريات الإياب من الدوري الممتاز فضغط أول خمسة أسابيع بحيث تلعب الفرق كل مرحلة خلال خمسة أيام، وهذا الضغط جاء كرمى معسكر المنتخب الأول في 24 من الشهر الحالي في دمشق ومباراته الودية مع الكويت في الرابع من الشهر القادم، وسبب الضغط أن ينتهي الدوري بموعده المقرر سابقاً.
هذا الضغط سيكون امتحاناً لكل الفرق كبيرها وصغيرها، وهذا سيصب بمصلحة الفرق الأكثر قوة وجاهزية بدنية واحتياطاً جيداً، لذلك يمكننا القول إن البقاء سيكون للأقوى، ومن سيتعثر بداعي الإصابات والبطاقات فلن يكون له نصيب بالمنافسة سواء على القمة أو على الهروب من الهبوط.
استعدادات الأندية لمرحلة الإياب اقتصرت على مباريات الدور الثالث من كأس الجمهورية.
على صعيد المدربين لم يحدث أي تغيير بالفترة القصيرة بين الذهاب والإياب واستمرت الفرق على ما انتهت إليه في نهاية الذهاب.
أما على صعيد اللاعبين فقد خسر تشرين ورد السلامة وعلاء الدين دالي المغادرين إلى الدوري الكويتي والسعودي وكسب ثائر كروما واستعاد باسل مصطفى العائد من الإصابة.
الكرامة وقع له مهاجمه المخضرم شادي الحموي، الوحدة صالح لاعبه عبد الهادي شلحة واستمرت عقوبة أيمن عكيل، الساحل سيخسر لاعبيه محمود غانم وعلي حسن في الأسابيع الأربعة الأولى لعقوبة اتحادية وسيغيب لاعبا حرجلة محمد حمدكو ومحمد علي لفترة غير محددة بعد تعرضهما لحادث سير.
بقية الفرق على حالها ولم تحدث تغييرات تذكر بسبب عدم حصول اقتراح اتحاد كرة القدم الخاص بالانتقالات الشتوية على إجماع الأندية.

بلا جمهور

الجديد في الدوري أن جميع مبارياته ستقام بلا جمهور حتى إشعار آخر، والقرار صدر عن الفريق الحكومي المعني بجائحة كورونا ولن يلغيه إلا قرار يصدر عن الجهة المعنية.

القرار له إيجابيات وسلبيات، الإيجابي فيه أنه يريح اتحاد كرة القدم من المشاكل التي قد تحدث في بعض المباريات، ويريح لجنة الحكام أيضاً لأنه من المفترض أن يدير الحكام المباريات بأريحية تامة بغياب الضغط الجماهيري.
وبهذا الخصوص يبقى التساؤل مشروعاً: إلى متى ستستمر هذه الأخطاء؟
ونحن هنا نقصد الأخطاء المؤثرة على المباريات، فقناعتنا ثابتة وراسخة أن الحكم بشر يصيب ويخطئ، ونحن نتقبل كل الأخطاء البشرية، أما الأخطــاء القاتلــة فلابد من إيجاد الحلول لتلافيهــا وخصوصاً أن كل مباراة في مرحلة الإياب مهمة وقد يكون لها تأثير على الصدارة أو الهبوط.

المباريات بلا جمهور يعني بلا نكهة، والفرق التي خسرت جماهيرها خسرت معها ريوعاً مالية كانت تعينها على قضاء حاجاتها وهذه أهم سلبيات هذا القرار، لكنها المصلحة العامة وعلينا الامتثال لها، والأهم أن نرى تطبيقاً عادلاً في المباريات لا أن يحكم هذا القرار (خيار وفقوس).

ففي الموسم الماضي على سبيل المثال شاهدنا بعض المباريات قد أفلت جمهورها من الرقابة ودخل بعضهم الملعب، وبلغ عدد الحضور في بعض المباريات بالآلاف، ودوماً كان المعنيون يتقاذفون المسؤوليات، فاتحاد كرة القدم يعتبر أن الجمهور والحضور والمدرجات وأبوابها ليست مسؤوليته، وهي مسؤولية اللجان التنفيذية ورجال حفظ النظام، وهذا الأمر يتطلب تعاوناً من الجميع بما فيهم إدارات الأندية، فعندما تفرض عقوبات على الأندية لدخول الجمهور ستساهم هذه الأندية مع الجهات المعنية بالحدّ من هذه الظاهرة.

حظوظ متفاوتة

الخمسة الكبار يبدؤون الدوري بدرجات مختلفة وحظوظ متفاوتة ما بين السهل والصعب، ولعل الأصعب ستكون المواجهة القوية المنتظرة بين قطبي اللاذقية تشرين وحطين على ملعب الباسل باللاذقية.
هموم الصدارة ستكون حاضرة في المباراة لأن أي تعثر فيها لن يكون ساراً لأحد الفريقين، تشرين يريد أن يمسك بالصدارة منذ البداية وحطين يريد تقليص الفارق النقطي وهي حقيقة، لذلك لا بد لنا من متابعة مباراة مثيرة بدءاً من صافرة البداية وحتى صافرة النهاية.

لا شك أن الفرق الثلاثة الأخرى تدعو ربها ليكون التعادل حصيلة اللقاء لأنه يصب في مصلحتها.
الحوت بموقعه يشعر أنه مطالب من جماهيره برد اعتباره من خسارته ذهاباً بهدفين سجلهما علاء الدين دالي ومحمد مالطا وهو إن حقق ذلك يكن قد ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، ومنها أنه يقترب من القمة، ومنها أن جمهوره سيسامح الفريق على كل عثرات الذهاب وما أكثرها!

قد يكون النقص بصفوف تشرين مؤثراً بعض الشيء، لكن هذه المباراة تلغي كل الفوارق فلا يؤثر أي نقص فيها لأن الجميع جاهز لمواجهة هي الأهم بنظر الجميع.

عراقة التاريخ

الاتحاد في الحمدانية يستقبل الجيش بلقاء يذكرنا بلقاءات القمم التي تجمعهما وخصوصاً أنهما كانا يختصران الكرة السورية بصفوفهما.
إذا كان الجيش فاز ذهاباً بهدفي مؤمن ناجي وعبد الناصر حسن مقابل هدف الاتحاد وسجله محمد ريحانية فإن المعادلة اليوم مختلفة تماماً بعد أن وضع فريق الاتحاد قدمه في الطريق الصحيح.
ميزة فريق الجيش أنه يحسن الاصطياد ويعرف من أين تؤكل الكتف، وما زال الاتحاد يعاني من سوء حظه الأمامي.
الجيش يهتم للمباراة ليبقى في الأمام، والاتحاد عازم على مواصلة طريقه إلى مركز أفضل مما حققه ذهاباً.

حظوظ عاثرة

الكرامة والوحدة يواجهان فريقين يبحثان عن النجاة من خطر المؤخرة، الحظوظ العاثرة من الممكن أن تقف بوجه أي فريق في هذين اللقاءين، فالمنافسان على القمة ينشدان الفوز، والمتأخران يبحثان عن الأمان، وهنا تكمن الإثارة والمنافسة، من حيث المبدأ فإن ظروف الحرية وأحوال النادي والفريق قد تمهد الطريق نحو خسارة جديدة وخصوصاً أن الوحدة عازم على دخول الإياب بثوب المنافس الحقيقي وهو لا يريد التفريط بأي نقطة وخصوصاً المباريات التي لا تعنون تحت بند المباريات (الصعبة)، والكرامة على الحال ذاته عندما يلعب مع حرجلة، وربما كانت ظروف حرجلة أفضل من الحرية.
بكل الأحوال فإن منطق كرة القدم يقف إلى جانب الكرامة والوحدة ليؤكدا فوزهما ذهاباً بهدف لكل فريق، سجل للكرامة نصوح نكدلي من ركلة جزاء وللوحدة عدي جفال.

قمة الوسط

يلتقي فريقا جبلة والطليعة على قمة الوسط في الدوري الممتاز وإن كنا نشعر أن طموح الطليعة صار أكبر من موقعه الحالي وهو يبتعد عن الوحدة بفارق مباراة، فالقرب من الكبار هدف الطليعة أول الإياب وربما توسعت دائرة الأحلام.
فريق جبلة غيّر صورته هذا الموسم وبات فريقاً يحسب له ألف حساب، وبغض النظر عن العقوبات التي تعرّض لها الفريق إلا أن ذلك لم يثن من عزيمة الفريق وقدم أداء جيداً وحقق نتائج وإن كانت دون الطموح إلا أنها معقولة ومقبولة.
مباراة الذهاب تشير إلى أن الفريقين يملكان نفساً هجومياً وبدأا الدوري وقتها بستة أهداف مناصفة بين الفريقين، وهذا يمهد لمباراة قوية ومثيرة متوقع لها المزيد من الأهداف، نجم مباراة الذهاب كان صلاح خميس الذي سجل نصف الأهداف، فسجل هدفين بمرمى جبلة، وهدفاً بمرمى فريقه، ثالث أهداف الطليعة سجله علي خليل وسجل لجبلة الهداف محمود البحر هدفين أولهما من جزاء.

نقاط النجاة

فرق الشرطة والفتوة والساحل تبحث عن نقاط النجاة منذ مطلع الإياب، والوثبة ليس بعيداً عن مناطق الخطر وإن كان في المنطقة الدافئة الآن، فهذا لا يشكل صك طوق نجاة من الخطر.
نقاط مباراة الشرطة مع الفتوة مضاعفة، وجهد الفتوة سيكون مضاعفاً لتحقيق أول فوز له، لكل فريق علّة، فالشرطة داؤه بدفاعه، والفتوة يعاني من سوء التسجيل، فإن وجد الفريقان الحلول المجدية كانت المباراة مفتوحة بتفاصيلها وأهدافها، في الذهاب تعادلا بهدف كنان نعمة مقابل هدف مازن علوان من جزاء.
وفي ذهاب مباراة الوثبة مع الساحل قنص الوثبة فوزاً بهدفين مبكرين سجلهما باهوز محمد وصبحي شوفان في الدقائق الأربع الأولى، ثم قلص الساحل عبر وسيم نبهان ولم يدرك التعادل، المراقبون حددوا وقتها أسباب الخسارة بالأخطاء الدفاعية وإضاعة الفرص، واليوم كما تردنا الأخبار فإن وضع الفريق أفضل من السابق فنياً ومعنوياً ومالياً، فهل يحقق ما يصبو إليه؟
الترتيب مع نهاية الذهاب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock