اقتصاد

20 مليار ليرة سورية زيادة في استثمارات المدن الصناعية خلال 3 أشهر

علي محمود سليمان :

بلغ حجم الاستثمار الإجمالي في المدن الصناعية الأربع منذ بداية تأسيسها وحتى بداية الشهر الحالي أكثر من 650 مليار ليرة سورية على اعتبار سنة الأساس هي 2010، وبلغت الزيادة في حجم الاستثمار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الحالي أكثر من 20 مليار ليرة سورية.
وفي تصريح لـ«الوطن» بيّن مدير المدن الصناعية في وزارة الإدارة المحلية أكرم الحسن أن الزيادة انعكست بشكل كبير في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق، حيث وصل عدد المنشآت المنتجة إلى 1300 منشأة، بينما كان قبل ثلاثة أشهر 1050 منشأة، ويوجد الآن 2400 معمل قيد البناء، وكانت قبل 3 أشهر 1800 معمل. وفي مدينة حسياء الصناعية بحمص بلغ عدد المنشآت العاملة حالياً حتى تاريخه 168 معملاً وعدد المعامل قيد البناء 120 منشأة بحجم استثمار وصل إلى 170 مليار ليرة سورية بزيادة عن بداية العام بحدود 10 مليارات ليرة سورية، أما في مدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب فقد تم تسجيل 360 معملاً قيد الإنتاج حتى تاريخه بطاقة إنتاجية تتراوح ما بين 25% إلى 50% من الطاقة الكلية للمعمل، وذلك وفق ظروف توافر الطاقة الكهربائية.
وهنا يوضح مدير المدن الصناعية بأنه تم اتخاذ عدة إجراءات خلال الأشهر الماضية لتشجيع المستثمرين في الشيخ نجار، فقد تم منحهم مبلغ مليار ليرة سورية من وزارة الإدارة المحلية لترميم وصيانة البنى التحتية المتضررة وتخصيصهم بالمحروقات بمعدل 1.5 مليون ليتر مازوت يومياً خاص بالمدينة الصناعية مختلفة عن مخصصات مدينة حلب، مشيراً إلى تعرض عدة منشآت لحوادث سرقة وحدوث بعض الفوضى بعد عودة مدينة الشيخ نجار إلى الخدمة، وعلى أثره تم عقد عدة اجتماعات حكومية على مستوى عال واتخاذ تدابير معينة ساهمت بالحد من هذه الحالات وأصبحت المدينة آمنة، وتم تأمين طريق بديل يخدم المدينة الصناعية في الشيخ نجار وهو آمن بالكامل وإن كان أطول بالمسافة.
وأشار الحسن إلى أنه تم تجهيز أكثر من محطة كهرباء في الشيخ نجار وهي تغذي المدينة الآن بطاقة 5 ميغاواط وسيتم رفعها لتصل إلى 20 ميغاواط والنقص الحاصل في توليد الطاقة يتم تعويضه بمادة المازوت لتشغيل مولدات الكهرباء. أما في المدينة الصناعية بحسياء فقد تم التوافق مع وزارة الكهرباء لتحديد ساعات التقنين مع المستثمرين بحيث يتم وضعها في يوم أو يومين من الأسبوع ليتمكن المستثمر من تشغيل معمله لأطول فترة ممكنة، وعدا حالات الأعطال الطارئة فإن وضع الطاقة الكهربائية في حسياء يعتبر جيداً.
وأشار الحسن إلى أن الرقم المهم في بيانات المدن الصناعية يتعلق بعدد فرص العمل، حيث كانت قبل الأزمة 114 ألفاً، لتنخفض نتيجة ظروف الأزمة إلى قرابة 20 ألف فرصة في المدن الأربع، ومنذ بداية العام الحالي ونتيجة لتحسن الأوضاع ضمن المدن فقد عاد الرقم للارتفاع حتى وصل إلى حدود 80 ألف فرصة عمل حقيقية.
لافتاً إلى أن الصعوبات التي يعاني منها المستثمرون في الشيخ نجار وباقي المدن تتمثل في تأمين المواد الأولية وإخراج المواد المصنعة، ولذلك تم الاتفاق مع وزارة الداخلية لتأمين ترفيق كامل للمادة الأولية والبضائع المصنعة من المصدر إلى المصب وهو ما ساهم بزيادة الطاقة الإنتاجية والاستثمار وخفف الأعباء على المستثمرين. وفيما يتعلق بالتسهيلات الممنوحة للمستثمرين فقد أوضح مدير المدن الصناعية في تصريحه لـ«الوطن» بأن أهم التسهيلات كانت بتخفيض الدفعة الأولى من قيمة المقسم الصناعي حيث كانت بقيمة 33% من قيمة المقسم وتم خفضها إلى 15%، إضافة إلى زيادة عدد الأقساط النصف سنوية من عشرة أقساط إلى عشرين قسطاً، مع تأجيل المستثمر الذي ينقل منشأته الصناعية من منطقة ساخنة إلى منطقة آمنة في المدن الصناعية من سداد الدفعة الأولى من قيمة الأرض لبعد عام حتى يتمكن من إعادة تشغيلها، إضافة إلى أنه بموجب المرسوم التشريعي 23 فقد تم إعفاء الصناعي الجاد الذي انتهت مدة ترخيصه من غرامات التأخير ورسم تجديد الترخيص، كما تم السماح للمستثمر بأن يبرم عقد أجار مع مالك المقسم أو بيع المقاسم على الهيكل لمرة واحدة بشرط الالتزام بشروط الترخيص.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن