عربي ودولي

الإدارة الأميركية تعتزم إلغاء تصنيف «أنصار الله» منظمة إرهابية … الحوثي: مستعدّون للحرب والسلم ونـنتظر تحويل كلام بايدن إلى أفعال

| وكالات

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي أن بلاده تنتظر تحويل كلام الرئيس الأميركي بشأن وقف الحرب إلى أفعال، لافتاً إلى استعداد «أنصار الله» للحوار بما يخدم مصلحة اليمنيين.
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت سابق، وقف دعم بلاده للحرب على اليمن، قائلاً: «طلبت من فريقي المختص للشرق الأوسط العمل لوقف إطلاق النار لإيصال المساعدات الإنسانية وفتح الحوار»، في حين تعتزم واشنطن إلغاء تصنيف حركة أنصار اللـه اليمنية «منظمة إرهابية».
وقال الحوثي في مقابلة مع قناة «الميادين» أمس: من المفترض أن «توقف واشنطن الحرب السعودية – الإماراتية على بلدنا وهذا ما ننتظره»، واصفاً تصريحات الرئيس الأميركي بشأن وقف الحرب بأنها «مجرد تصريحات»، فيما المنتظر «وقف الحرب ورفع الحصار».
وأكد الحوثي أن ما فعلته السعودية والإمارات هو «إرهاب مكتمل الأوصاف»، موضحاً أن التحالف السعودي جرّب «ضدنا الحرب العسكرية منذ عام 2004 ولم تنفع معنا، ونحن لا نخشاهم ومستعدون للاستمرار أكثر».
وأضاف: «نحن لا نخاف هذه الحرب ومستعدون للاستمرار في المواجهة لكننا مع السلام»، موضحاً أن «كل الأمور قابلة للحل خلال مفاوضات السلام في حال تمت تنحية العجرفة».
ودعا الحوثي واشنطن إلى فرض وقف الحرب على أتباعها واتخاذ قرارات جادة في هذا الإطار، مشيراً إلى غياب التواصل مع الولايات المتحدة حتى الساعة.
ورأى الحوثي أن بايدن طرح وقف الحرب على اليمن خلال حملته الانتخابية، لأنه يريد «ترميم السياسة الأميركية» بعد الرئيس السابق دونالد ترامب، وأضاف: «إذا أخلّ بايدن بوقف الحرب على اليمن التي تعهد بوقفها فإنه يخل بثقة الناخب الأميركي وهذا ما لا يريده».
كما حثّ الحوثي الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز على وقف الحرب وأن «تتجه السعودية إلى سلام الشجعان»، مشدداً على أن «أنصار الله» ستحاور وفق «ما تمليه المصلحة اليمنية، ولا نرضى لأحد أن يكون ذليلاً، سنكون نحن وهم أنداداً لنتحدث بما يرعى مصالحنا ومصالحهم».
واعتبر الحوثي أن الحل السياسي ينبغي أن «يخضع لاستفتاء الشعب اليمني، وما يرضى به الشعب سنقبل به».
وطالب الحوثي بوقف العدوان والحصار المفروض على بلاده، كما دعا لصرف تعويضات من دول العدوان مماثلة للتعويضات التي حصلت عليها الكويت من العراق.
وأعلن أن القوات المسلحة اليمنية ستتوقف عن قصف أهداف التحالف «إذا توقفت جميع دول العدوان عن القصف»، مؤكداً حق الشعب اليمني في أن «يدافع عن نفسه»، وذلك باستخدام الأسلحة التي تجري صناعتها محلياً، وفق قوله.
كما أشار الحوثي إلى وجود لقاءات مصورة لقيادات في «داعش» و«القاعدة» مع نائب الرئيس علي محسن الأحمر في عدن، مشدداً على أن خطر «داعش» يأتي من السعودية وأميركا.
وبشأن موقف الدول الأخرى المشاركة في العدوان بشكل أو آخر، قال الحوثي: إن بيع السلاح للتحالف هو «جريمة»، و«البريطانيون يعرفون من هم اليمنيون فالشعب اليمني حرر أرضه سابقاً من الاستعمار البريطاني، وبإمكان الجيش اليمني حالياً الوصول إليهم، فنحن نمتلك أسلحة متطورة».
وحول مستقبل الحل واحتمالات التقسيم، أشار الحوثي إلى أن مجلس الأمن الدولي يتحدث عن وحدة الأراضي اليمنية، معتبراً كلام البعض عن الانفصال «مجرد شعارات لحشد المقاتلين».
ودعا عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن، في ختام المقابلة، الشعب اليمني أن يكون على مستوى عالٍ من الوعي والحذر «خاصة في مرحلة السلام»، كما أشاد بجهود القوات المسلحة اليمنية ودورها في الحفاظ على استقلال البلاد.
في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ أجرى نقاشات مع قادة دول الخليج ووزارة الخارجية البريطانية بشأن جهود إنهاء الصراع في اليمن.
وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز»: إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أبلغ الكونغرس اعتزامه إلغاء تصنيف حركة أنصار اللـه اليمنية منظمة إرهابية.
وأضاف: «تحركنا يرجع بالكامل إلى العواقب الإنسانية لهذا التصنيف الذي اتخذته الإدارة السابقة في اللحظة الأخيرة، والذي أوضحت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية منذ ذلك الحين أنه سيعجل بأسوأ أزمة إنسانية في العالم».
وصرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي، أول من أمس الجمعة، بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى رؤية «المزيد من الجهود الجادة» من جانب الرياض لمعالجة سقوط خسائر بين المدنيين في اليمن.
وبأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن وقف بلاده كل الدعم للعمليات الهجومية التي تقودها السعودية في اليمن، كما قرر إنهاء تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم المشورة للمملكة.
من جهتها، اعتبرت الأمم المتحدة أن خطة أميركا لإلغاء إدراج «أنصار الله» عن القائمة السوداء ستوفر إغاثة ضخمة للشعب اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن