سورية

الاحتلال يواصل «التتريك».. وبأوامر من أردوغان: كلية للطب ومعهد صحي في «راعي» حلب ومعاهد لتعويم الفكر «الإخواني» … محافظ إدلب لـ«الوطن»: طلابنا يأبون إبعادهم عن طريق العزة والكرامة

| دمشق- موفق محمد - حلب- خالد زنكلو

أكد محافظ إدلب، محمد نتوف، في تصريح لـ«الوطن»، أمس، أن محاولات النظام التركي لتتريك المناطق التي يحتلها في شمال سورية وتعويم فكر تنظيم «الإخوان المسلمين» مصيرها الفشل، موضحاً أن «طلابنا» في داخل المناطق المحتلة يأبون إبعادهم عن طريق العزة والكرامة.
وأوضح نتوف أن «محاولات الأتراك لطمس هوية الأراضي من عقل ووجدان كل سوري شريف مصيرها الفشل»، واصفاً ما يقومون به بأنه «ترهات يتشدقون بها مع حثالة ممن ركب فوق ظهورهم».
وأكد أن «طلابنا في داخل المناطق المحتلة، ممن رضعوا وشربوا العزة والكرامة أبوا سابقاً وسيأبون لاحقاً، أن يقفوا أمام تلك التصرفات التي تحاول أن تحيدهم عن طريق العزة والكرامة»، موضحاً أن أكبر دليل على ذلك تواصلهم مع أقاربهم في الريف المحرر وشوقهم لتقديم امتحاناتهم ومتابعة تحصليهم العلمي وفق مناهج وزارة التربية والتعليم وفي جامعات القطر.
وشدّد نتوف على أن «سورية عصية على كل من يحاول الإشارة ولو بإصبع الاتهام إلى خلل في نهجها التحرري والوطني والقومي».
وأكد، أنه «بحكمة السيد الرئيس بشار الأسد وبهمة جيشنا الباسل سنكون على موعد مع النصر والعزة والكرامة في ساحة هنانو».
كما أكد محافظ إدلب، أن «فكر الإخوان المسلمين دخيل على سورية مهما حاولوا، فالعلم في الشام والدين في الشام والعزة والكرامة في الشام وهنا الشام لا أقصد بها دمشق فقط، فالشام هي الدين الوسطي».
وإمعاناً في سياسة التتريك المتواصلة التي ينتهجها النظام التركي في المناطق التي يحتلها شمال وشمال شرق حلب، وبأوامر شخصية من رأس النظام رجب طيب أردوغان، أصدرت تركيا وبتوقيع أردوغان قراراً نشرته الجريدة الرسمية يقضي بافتتاح كلية للطب ومعهد عالٍ للعلوم الصحية في بلدة الراعي الحدودية بريف حلب الشمالي الشرقي، يتبعان لجامعة العلوم الصحية التركية بإسطنبول.
وتأتي الخطوة التركية بعد إقرار أردوغان في 4 تشرين الأول من العام 2019 وعبر مرسوم، افتتاح 3 كليات تتبع لجامعة غازي عنتاب التركية، وهي: كليّة العلوم الاقتصاديّة والإدارية في مدينة الباب شمال شرق حلب وكليّة العلوم الإسلاميّة في مدينة إعزاز وكليّة التربية في مدينة عفرين، بريف حلب الشمالي.
وأوضح عضو مجلس محلي فضّل عدم كشف اسمه في بلدة الراعي، التي غير الاحتلال التركي اسمها إلى «جوبان باي»، لـ«الوطن» أن سياسة أردوغان تركز على السيطرة على قطاعات الوقف الديني والتربية والتعليم العالي والصحة في المناطق التي احتلتها تركيا بمساعدة مرتزقتها في آب 2016 بريف حلب الشمالي الشرقي من خلال ما يسمى عملية «درع الفرات»، وفي ريف المحافظة الشمالي في نيسان 2018 عبر ما يسمى عملية «غصن الزيتون»، بالتزامن مع تطبيق سياسة التتريك ابتداء من أسماء القرى والبلدات المحتلة وانتهاء بجميع مناحي الحياة.
وبيّن، أن النظام التركي يعمل على ربط الشباب، ممن لم يلتحقوا بميليشياته العاملة في المناطق المحتلة وفي مناطق الحروب التي يتدخل فيها حول العالم، بالجامعات التركية وبثقافة العثمانيين الجدد التي رسخها من خلال نشر الوقف العثماني وإنشاء المدارس الدينية إلى جانب المدارس التعليمية والمشافي والمخافر وحتى السجون.
ولفت عضو المجلس المحلي إلى أن افتتاح وزارة التربية والتعليم التركية مكتبة في مدينة إعزاز الشهر الماضي، فيها كتب ومؤلفات وأبحاث باللغتين العربية والتركية وقبلها معهد ثقافي تركي في أيلول الماضي، وكذلك افتتاح الوقف التركي ورشتين للخياطة وتصنيع الأحذية في سجن الراعي المركزي بداية الشهر الجاري، كله ينصب في إطار سياسة التتريك التي تتصاعد يوماً بعد يوم.
وأشار إلى أن مدينة إعزاز شهدت قبل أسبوعين حفل تخريج أول دفعة من حفظة القرآن الكريم وعددهم 105 طلاب وبحضور رئيس الوقف الديني في الوقف التركي ومفتيي ولايتي غازي عنتاب وكيليس، على اعتبار الوقف من أهم بوابات الدخول إلى المجتمع المحلي ووسيلة مهمة للتتريك، يشهد على ذلك ترميم وقف الديانة التركي لعشرات المساجد في أرياف حلب وتعيين الخطباء وحتى المؤذنين ودفع رواتبهم، عدا افتتاح حلقات التعليم الشرعي في المساجد.
وكشف أن النظام التركي، عمد ومع بداية العام الدراسي الحالي إلى إصدار قرارات تنظيمية أتبعت مدارس المناطق التي يحتلها بشكل كامل إلى مديريات التربية التركية مثل كيليس وغازي عنتاب، حيث يرفع العلم التركي وصورة أردوغان في المدارس التي فرضت اللغة التركية اعتباراً من الصف الأول الابتدائي عبر 4 حصص دراسية مقابل حصتين للغة الإنكليزية بالإضافة إلى تشابه المناهج التعليمية مع نظيرتها التركية التي تمجد العثمانيين وتشيد بفترة احتلالهم لسورية والدول العربية.
كما أنشأ النظام التركي مراكز ومعاهد في المناطق المحتلة لتدريب الشباب السوري على ما يسميه «القيادة» وهي عبارة عن دورات كانت مدة الدورة الواحدة كاملة سنتين لكن في آخر سنتين تم تكثيفها لـ6 أشهر.
وهذه المعاهد تتبع لمعاهد في تركيا وإسطنبول مهمتها تدريب الشباب على العمل السياسي ويحاضر فيها أعضاء في تنظيم «الإخوان المسلمين» سواء من تركيا أو من الدول العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن