رياضة

في ثالث الإياب.. ديربي في حلب وآخر في جبلة … صراع المقدمة على صفيح ساخن والمهددون في خطر

| ناصر النجار

رغم أن معسكر المنتخب الوطني لكرة القدم ومباراته مع الكويت ألغيتا، فلم يستجب اتحاد كرة القدم لمناشدة أنديته برفع الضغط عن المباريات، فجاء الجدول لا يتناسب مع أمنيات الأندية والجمهور على حد سواء.
والدوري سيقام الأربعاء مع مباراة مبكرة يوم الثلاثاء ثم الاثنين، ثم السبت، ليعود في الأسبوعين السادس والسابع إلى يوم الجمعة، ثم ينضغط الدوري مرة أخرى في الأسبوع الثامن ليقام يوم الثلاثاء.
وهناك الكثير من الموانع التي لا تشجع على إقامة الدوري وسط الأسبوع لأسباب عديدة، منها وجود بعض الطلاب في الفرق أو من الموظفين في كوادرها، ومنها انشغال الجمهور بأعمالهم للكبار وبدراستهم للصغار، ورغم قرار منع الحضور في الملاعب فإن الجمهور يتابع الدوري عبر المنصات الإعلامية المختلفة بدءاً من التلفزيون والإذاعة وصولاً إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

أيضاً ما زلنا نستغرب إصرار اتحاد كرة القدم على حشر المباريات بيوم واحد، وإن اضطر لتقديم مباراة أو تأخيرها يكون بسبب الملعب وانشغاله، والكثير من الدوريات العربية والعالمية توزع على يومين أو ثلاثة، فلا ضير أن تكون مباريات الدوري موزعة على يومي الجمعة والسبت وبذلك نحصل على نقل مباشر لأربع مباريات على الأقل وفيه منافع أخرى.
وعلى ذكر النقل التلفزيوني فحتى الآن موضوع الرعاية مغيّب تماماً، فلم نسمع أي تصريح أو إعلان، حتى الموقع الرسمي لاتحاد كرة القدم لم يشر إلى الرعاية لا من قريب ولا من بعيد، وكل ما نزل على وسائل الإعلام عبارة عن كلام منقول عن المنسق الإعلامي للاتحاد على صفحته الشخصية، والمفترض أن يعلن الاتحاد عن العقد الموقع ليأخذ الصفة الرسمية وأن يخبرنا أين وصل هذا العقد ومتى يتم البدء بالمباشرة الفعلية، وهذا كله من غموض اتحاد كرة القدم الذي يعمل في السر أكثر من عمله في الجهر.
الأندية بالمحصلة العامة عليها تنفيذ جداول الدوري كما هي، سواء وافقها الجدول أم تعارض مع مصلحتها.

مباريات متفاوتة

مباريات هذا الأسبوع متفاوتة الشدة تجمع فرقاً متنوعة من مستويات شتى تتصدرها مباراة القمة التي تجمع الجيش مع الكرامة وستكون محط أنظار جماهير الكرة وأنديتها المتسابقة على القمة، مباراة أخرى على النقيض ستجمع الشرطة مع الساحل في إطار معركة الهروب من المؤخرة، بينما ستكون بقية المباريات متنوعة تجمع فرق المقدمة مع الوسط أو المؤخرة، أو تجمع فرق الوسط مع فرق المؤخرة، والبداية ستكون بلقاء الشرطة مع الساحل اليوم (الثلاثاء) على ملعب الجلاء.
المباريات البقية في معظمها رغم تفاوتها إلا أنها صعبة وحاسمة وهي مهمة لأهمية نقاطها وخصوصاً أن زمن التعويض ولّى، وأن كل نقطة صار لها حساباتها سواء للمنافسين على القمة أو الهاربين من شبح الهبوط.
ورغم أن الترتيب في الأسبوع الماضي لم يتغير ولم يؤثر في مواقع الفرق إلا أن نزيف النقاط له تأثير كبير كلما اشتدت المنافسة.

والعنوان العريض هو التعويض، فكل الفرق التي وقعت بشرك التعادل سيكون هدفها تعويضه بالفوز من خلال تدارك الأخطاء التي وقع بها اللاعبون، ولعل الخطأ الكبير يكمن بعدم التسجيل ما جعل الأسبوع الماضي عقيماً وإذا كانت الفرق المتأخرة تملك بعض الأعذار، فما عذر فرق القمة وقد دفعت العير والنفير من أجل متعة الهدف ولذة النصر.
الأسلوب الدفاعي التي تتبعه الفرق المتأخرة في مواجهة الفرق الكبيرة له ما يبرره من خلال إستراتيجية تهدف إلى زعزعة قدرات الفرق المهاجمة وإرباكها وتقليص مساحة التفوق إلى أدنى مستوى وجعل ميزان المباراة متعادلاً بين الهجوم والدفاع، وهذا ما تحقق الأسبوع الماضي، وعليه فإن واجب الفرق الطامحة للصدارة أن تجد الحلول المجدية للتسجيل وتحقيق الفوز لأن استمرار العقم وضعف الشهية بمواجهة المرمى أمر كارثي ستدفع هذه الفرق بسببه ثمناً أغلى مما دفعته للاعبيها.

الدفاع أولاً

مباراة الذهاب انتهت إلى التعادل بهدف لهدف، فسجل الساحل عبر أحمد غلاب وأدرك الشرطة التعادل متأخراً عبر جزاء مازن علوان، شهدت (شوربة) تحكيمية لم تكن في حالة الجزاء المحتسبة فقط إنما في حالات عديدة، وشهدت توقفات كثيرة، ربما من الصافرة التي لم تعجب الساحل، أو من التشنج الذي كان حال الساحل وخصوصاً أنه دخل المباراة برصيد صفر، اليوم تتغير الصورة كلياً، والأمور الجيدة بدأت ترافق الساحل مع مدربه الجديد الناصر مكيس، وبدايته في الإياب مشجعة بتعادلين جيدين الأول خارج أرضه مع الوثبة والثاني مع تشرين وكلا التعادلين سلبيان.
وهذا يقودنا إلى أمرين: أولهما أن المدرب استطاع أن يعيد التوازن لخط الدفاع فلم يدخل مرماه أي هدف مقابل خمسة أهداف دخلت مرمى الفريق في الذهاب، وثانيهما: ما زالت معاناة الفريق هجومية، وهذا أمر يحتاج إلى حلول، فالبحث عن التعادل ليس حلاً وقد لا يكون منجياً لأنه يضع الفريق دوماً في خانة الخطر.
الشرطة لم يتقدم ولم يتأخر رغم أن الحظ ابتسم له بهدف قاتل بمرمى الفتوة، لكننا نؤكد أن الفريق يقاتل حتى اللحظة الأخيرة ولا يهاب أي فريق، وعندما نحلل أداءه لابد أن نمعن النظر بخطه الخلفي، فالفريق يحتل المركز ما قبل الأخير بنسبة التسجيل وهذا مؤشر غير صحي، لذلك دائماً نعتبر مصير المباريات التي يخوضها معلقاً بيقظة دفاعه وتنظيمه، فإن أحسن الأداء كانت المباراة لمصلحته، وهذا الكلام لن يغيب عن مباراته اليوم.

قمة خاصة

الجيش يستقبل الكرامة على ملعب الجلاء في قمة خاصة أبرز عناوينها أن العزام يريد تقديم نفسه بشكل جيد أمام فريقه السابق الذي لم يلحظه مدرباً في أي وقت سابق، ويريد أن يستعيد الصدارة التي فقدها منذ نهاية الذهاب.
والأمور لا تساير أهواء العزام الذي يقف محتاراً أمام خط هجومه المقلّ، وفي الأرقام فإنه فشل بالتسجيل في آخر أربع مباريات من أصل خمس، والهدفان اللذان سجلهما بمرمى حرجلة كانا برأس مدافع!
وتكلمنا كثيراً عن هذه المشكلة لكن الحلول غائبة، والسبب أن العزام اهتم بالدفاع أكثر من اهتمامه بالهجوم فكانت هذه الحصيلة الفقيرة، لكن الملاحظ أن شباك الفريق يجب أن تطرق في كل مباراة وهذا ما حدث في آخر ثلاث مباريات على غير المعتاد، ما يوحي أن الفريق بدأ خطه الخلفي بالاهتزاز.
هذه الإحاطة يدركها رأفت محمد مدرب الجيش، وبالوقت نفسه يعرف أن ضيفه لن يكون ضيف شرف، لذلك لابد من الدفاع عن الصدارة بأفضل دفاع وأقوى هجوم.
الجيش يعتمد في رسم عملياته على خط وسطه النشيط، وأمامه محارب عتيق يهوى مغازلة الشباك ويطمح لاستعادة لقب الهداف، ولأنها مباراة قمة وتجمع كبيرين، فإن التوقعات رهن أرض الملعب ومدى توفيق اللاعبين باستثمار الفرص.
في الذهاب تعادلا بهدف لمثله، فسجل للكرامة حسن عويد وللجيش مؤمن ناجي وخرج مدافع الجيش بالحمراء.

الفوز أولاً

اشتكى الفتوة بلقاء الذهاب من التحكيم وحمّله مسؤولية الخسارة أمام تشرين بهدفين نظيفين كان لمدافعه علي بعاج هدف ولورد السلامة الهدف الثاني، ودوماً إلقاء اللوم على التحكيم أمر غير مجد لأن النتائج المحققة تعكس واقع الفريق والحكم قد يخطئ بحالة أو اثنتين وفي مباراة أو مباراتين.
الفتوة اليوم دخل العناية المشددة وخصوصاً أنه لم يحقق الفوز حتى الآن، ومواجهته لفريق يدافع عن لقبه بأرضه لهو أمر عسير، لكن هل تعترف كرة القدم بهذا المنطق؟ ونتساءل: هل سيحقق الفتوة ما عجز عنه على تشرين وبأرضه؟
كل شيء متوقع لأننا نعرف أن كرة القدم تؤمن بالمفاجآت ولا تعترف بالمنطق.
تشرين بدايته في الإياب لم تكن كما يشتهي أنصاره، ولقاء الفتوة ينذر بالخطر إن غاب الفوز على الفريق، لأن الجميع يتطلع إلى البطولة وإهدار أي نقطة سيكون أثرها سلبياً.
بعودة المعاقبين إلى صفوف الفريق يأمل محبو البحارة أن يستقيم عوده وأن يحقق فوزاً متوقعاً على أمل استعادة الصدارة إن جرت رياح بقية المباريات كما يشتهي تشرين.

الفرصة الأخيرة

ما زالت نتائج فرق المقدمة في الدوري تصب في مصلحة حطين والوحدة، وعليهما الاستفادة من هذه الفرص لكي يزاحما أكثر على الصدارة والبطولة، وغرق الفريقان الأسبوع الماضي كغيرهما من الفرق بالتعادل ففقدا نقطتين مهمتين كانا بأمس الحاجة، وبكل الاعتبارات لم يقدم الفريقان العرض المنتظر ووقعا رهن مزاجية اللاعبين الذين لم يكونوا بيوم سعدهم.
المواجهة المرتقبة لفريق حطين رابع الترتيب وللوحدة خامس الترتيب ليستا بالسهولة المتوقعة وخصوصاً حطين الذي يحل ضيفاً على جبلة، وهذه المباراة ستكون قوية ومثيرة ونأمل أن تبتعد عن الحساسية، فهي مباراة ديربي أولاً وأخيراً.
جبلة مؤخراً قدم عروضاً جيدة لكنه افتقد للتسجيل والحسم فكان التعادل على غير ما يشتهي عشاقه، لكن مباراة حطين لها خصوصيتها والفوز مطلب أهل المدينة كلهم، وبالمقابل فإن الضيف يعرف أن هذه المباراة ستكون جسراً للوصول إلى القمة أو المحافظة على بعد قدم منها والتفريط بنقاطها يعني الابتعاد وربما الهبوط إلى الأسفل درجة.
من الصعب التوقع لمثل هذه المباراة المتكافئة والتعادل مزعج لكلا الفريقين، أما الوحدة فربما يكون لقاؤه مع الوثبة أقل حساسية لكن حذار الوثبة المتمسك بالمناطق الدافئة والباحث دوماً عن أداء أفضل ونتائج تعوضه عن الحال الذي وصل إليه، مشكلة الفريقين بالعقم الهجومي مؤخراً، وبالأخطاء القاتلة المرتكبة، ولو سارت الأمور على طبيعتها ربما فاز الوحدة.
في الذهاب فاز حطين على جبلة بهدفين لمرديك مردكيان من جزاء وأنس بوطة مقابل هدف مصطفى الشيخ يوسف، كما فاز الوحدة على الوثبة بهدفي محمد الحلاق ومازن العيسى.

ديربي الحمدانية

الاتحاد بأحسن حال وفوزه على الكرامة وضع روحه المعنوية في أعلى مرتبة، وهذا يدفعه لمواصلة الأداء مع جاره الحرية بالمستوى ذاته والروح نفسها لتحقيق فوز يتمناه عشاق القلعة الحمراء، المباراة لا تحتمل الكثير من الكلام، والديربي صعب على الفريقين والتوقعات فيه مفتوحة، وربما كان للحرية نصيب الفوز ليتجنب خطر الهبوط ولكن بشرط التوافق والاتفاق، فما زال الفريق محكوماً بالنزاعات والشللية.
الاتحاد أرجح من جاره وأقدر على تحقيق الفوز، ويمكن للحرية أن يفاجئ الجميع بما يسعد عشاقه، وفي الذهاب تعادلا بلا أهداف.

أمل متجدد

الطليعة ليس بالفريق السهل وهو قوي بما يكفي لصناعة فوز آخر، وهو أمام حرجلة سيبذل كل جهوده للبقاء على قائمة فرق الوسط متصدراً علّه يبلغ مركزاً أفضل مما هو عليه، أما صاحب الضيافة فقد نضج وصار نداً وإن كانت أحواله تحتاج إلى المزيد من الدعم الخاص وخصوصاً الدعم المعنوي ومن يفرض التعادل على حطين قادر على أن يفعل أكثر من ذلك أمام الطليعة، المشكلة هو بتوفيق اللاعبين، فمن يستثمر فرصه سيفوز ويكسب نقاط المباراة، مكان المباراة ملعب الفيحاء.
في الذهاب فاز الطليعة بهدفي أحمد العمير وخالد مبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock