الأولى

تمشيط البادية يتواصل ولا تغيير على الخرائط الميدانية … «النصرة» تمنع مدنيي «خفض التصعيد» من الوصول إلى المعابر الإنسانية

| حلب - خالد زنكلو - حماة - محمد أحمد خبازي

أكدت مصادر أهلية وأخرى معارضة مقربة من الميليشيات المسلحة الممولة من النظام التركي في إدلب لـ«الوطن»، أن تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، وبأوامر من مشغله التركي، منع مدنيي المنطقة في إدلب من الوصول إلى معبر سراقب (ترنبة) في اليوم الأول من افتتاحه أمس من قبل محافظة إدلب بالتعاون مع قوات الجيش.
وبيّنت المصادر أن تنظيم «النصرة» نشر إرهابييه على الطريق الرئيسي والطرق الترابية المؤدية إلى المعبر في بلدة ترنبة التي تقع تحت سيطرة قوات الجيش غرب مدينة سراقب، وذلك من جهة بلدات النيرب وآفس وجرادة ومعربليت التي يهيمن عليها تنظيم «النصرة» الفرع السوري لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، على الرغم من وجود نقطتي مراقبة للاحتلال التركي فيهما، لمنع وصول المدنيين إلى المعبر.
وأحصت المصادر اعتقال أكثر من ٢٠ مدنياً، بينهم طلاب جامعات وشهادات كانوا في طريقهم إلى المعبر من مدينة أريحا وبلدة المسطومة، واقتادتهم إلى جهة غير معروفة، الأمر الذي أثار سخط وغضب السكان المحليين وأهالي المعتقلين الراغبين بالعبور إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، وتوقعت خروج تظاهرات اليوم في مدن وبلدات إدلب للمطالبة بفتح المعبر أمام حركة عبور المدنيين.
المصادر، تحدثت عن «تنسيق» مستمر وعالي المســـتوى بين ضبــاط الارتبــاط الأتــراك في نقــاط المراقبة العسكرية غير الشرعية لجيش الاحتلال، والذين يتلقون تعليماتهم من نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع متزعمي «النصرة» وعلى رأسهم الإرهابي المدعو أبو محمد الجولاني لمنع فتح معبر سراقب من طرف سيطرة الإرهابيين والحيلولة من دون وصول أي مدني إليه حتى لو كلّف الأمر إطلاق الرصاص الحي عليهم ريثما تجري بلورة «التفاهم» بين النظام التركي وروسيا حول ملف فتح المعابر الثلاثة التي أعلنت عنها الأخيرة في «خفض التصعيد» وترجمة الأقوال إلى أفعال.
من جهة أخرى، لم تسمح ميليشيا «الجيش الوطني» التابعة للاحتلال التركي من طرفها بفتح معبر «أبو الزندين»، الذي يصل مدينة الباب المحتلة بمناطق الحكومة السورية في ريف حلب الشمالي الشرقي، ومنع لليوم الثالث على التوالي الأهالي من الوصول إلى المعبر المفتوح من جهة سيطرة قوات الجيش، وفق ما ذكرت مصادر أهلية في مدينة الباب لـ«الوطن».
ولم يشهد معبر ميزناز في ريف حلب الجنوبي الغربي، الذي يؤدي إلى مناطق سيطرة مرتزقة الاحتلال التركي في بلدة معارة النعسان بريف إدلب الشمالي الشرقي أي تطور جديد، وفق ما ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن» والتي رجحت افتتاح المعبر من قبل قوات الجيش في أي لحظة.
يذكر أن الاحتلال التركي منع مرتين افتتاح معبر تجاري وإنساني يربط مدينة سراقب ببلدة سرمين، الأولى بداية كانون الأول الماضي والثانية في ١٨ نيسان الماضي عبر إقامة سواتر ترابية على الطريق المؤدي بينهما، كما حال نهاية نيسان الماضي دون افتتاح معبر ميزناز بفرض شروطه على «النصرة» والإرهابيين من ميليشياته في المنطقة.
بالتوازي، بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الجيش واصل أمس، عمليات تمشيط البادية الشرقية من بقايا فلول مسلحي داعش، من محاور ريف حماة الشرقي، ومابين حمص ودير الزور، بمساندة الطيران الحربي السوري والروسي، وأوضح المصدر، أن لا تغير بخريطة الوضع الميداني حتى ساعة إعداد هذه المادة مساء أمس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock