عربي ودولي

طهران وسيؤول تتفقان على آلية استعادة الأرصدة الإيرانية … روحاني: التصريحات الأميركية تغيرت ولكن لا خطوة جدية لرفع العقوبات

| وكالات

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأربعاء إن الإدارة الأميركية غيرت من أسلوب تصريحاتها، لكنها لم تخطُ أي خطوة جدية في مجال رفع العقوبات. على حين أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التوصل إلى اتفاق مع كوريا الجنوبية حول آلية لاستعادة الأرصدة الإيرانية المحتجزة لديها.
روحاني وخلال اجتماعه الأسبوعي مع الحكومة اعتبر أن تصريحات واشنطن حول الرغبة بالعودة إلى الاتفاق النووي ما تزال شعاراً، ودعا الإدارة الأميركية إلى تصحيح سياستها بسرعة وتقديم التعويضات، لافتاً إلى أن بلاده ستعود إلى تنفيذ كامل التزاماتها فور رفع العقوبات عنها.
ولفت روحاني حسب وكالة «فارس»، إلى أن الاتفاق النووي يعتبر أهم اتفاقية سياسية وقعتها إيران في تاريخها، وأضاف إن بلاده قامت بعملٍ جبار، قائلاً: «تبين للجميع قدرتنا على القيام بكل ما نحتاجه في مجال نصب أجهزة الطرد المركزي».
وأشار روحاني إلى انتعاش الاقتصاد الإيراني حتى في ظل ظروف الحظر الجائر، قائلاً: «بإمكاننا أن نتطور في المجال النووي ونشر صناعاتنا التي كانت شرعية في الأساس، صمدنا في الحرب الاقتصادية وحافظنا على الاتفاق النووي الذي أوجدناه».
تصريحات روحاني تأتي رداً على ما قاله المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إن بلاده على استعداد لخوض دبلوماسية ذات مغزى من أجل تحقيق عودة متبادلة إلى الالتزام بالاتفاق النووي.
برايس وفي مؤتمر صحفي رأى أن العودة إلى الاتفاق «لا يمكن أن تحصل من دون مناقشة التفاصيل بين كل الأطراف»، وأضاف إن الإدارة الأميركية ليست متصلبة فيما يتعلق بشكل هذه المحادثات وصيغتها»، مشيراً إلى أن بلاده ستجري مشاورات مع حلفائها الأوروبيين.
وأضاف قائلاً: «في الجانب التكتيكي، ينبغي على إيران الوفاء بالتزاماتها حسب نصوص الاتفاق، أما في الجانب الإستراتيجي، مشاركتنا مع إيران ستكون بناءً على موقفها»، مطالباً بإجراء تحقيق في مسألة تفجير الباخرة في مياه الخليج.
ومن جانب آخر أكد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني أحمد وحيدي، أن «إسرائيل تسعى للجوء لدول أخرى لمواجهتنا»، لافتاً إلى أن «السعودية والإمارات والبحرين لا تمتلك الإمكانات والقدرة لمواجهتنا».
وفي تصريح لموقع «روسيا اليوم»، رد وزير الدفاع الإيراني الأسبق والقائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري، أحمد وحيدي، على سؤال حول التحالف الذي أعلنت إسرائيل أنها تعتزم تشكيله مع السعودية والإمارات والبحرين لمواجهة إيران، وقال: «الكيان الصهيوني يعاني العديد من الأزمات الأمنية والاجتماعية إضافة إلى أزمة في هويته وشرعيته… هناك عدم استقرار داخلي، حيث تواجه الحكومة مشكلات جعلتها تجري أربعة انتخابات خلال عامين».
وأضاف عميد كلية الدفاع الوطني العسكرية: «هذا الكيان يسعى للجوء إلى دول أخرى كي تقدم له المساعدة في مواجهة إيران… السعودية، والإمارات، والبحرين من بين تلك الدول، بالطبع إن هذه الدول لا تمتلك الإمكانات والقدرة لمواجهة إيران، ومن المستبعد أن تكون على هذه الدرجة من الحماقة كي تدخل في تحالف مع الكيان الصهيوني ضد إيران.
وتابع محذراً: «أما في حال دخلت السعودية، والإمارات، والبحرين، في تحالف ضد إيران، فإنها ستتلقى ضربات قوية جداً»، لافتاً إلى أنه «على الرغم من ذلك، يسعى الكيان الصهيوني إلى تشكيل ذلك التحالف».
وأشار اللواء أحمد وحيدي إلى أن «السعودية، والإمارات، والبحرين، خانت التطلعات والحقوق الفلسطينية، وأنها أدارت ظهرها للأمة الإسلامية»، معرباً عن أمل طهران منها «بألا تغوص أكثر في المستنقع الإسرائيلي، لأن دخولها في تحالف كهذا سيجر، عليها عواقب وخيمة».
وفي سياق منفصل قدم ظريف أمس شرحاً حول الأرصدة الإيرانية المحتجزة لدى كوريا الجنوبية، وقال إن وزير الخارجية الكوري دعاه إلى إجراء محادثات حول هذه الأرصدة.
وجرت المحادثات الأسبوع الماضي، حيث أكد الوزير الكوري خلالها بذل كل ما بوسعه لمتابعة الموضوع من أجل التوصل إلى النتيجة.
وأضاف ظريف إن إيران ترى الحصول على التراخيص من الأميركيين بأنه غير ضروري، إلا أن الجانب الكوري يعمل على الحصول عليها لتحرير الأرصدة الإيرانية.
ويذكر أن مسؤولاً في وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أعلن الشهر الماضي، عن وجود محادثات تجريها بلاده من أجل استخدام بعض الأموال الإيرانية المجمدة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن «كوريا الجنوبية بصدد إنهاء المحادثات مع أميركا، بشأن استخدام بعض الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية بسبب العقوبات الأميركية، من أجل دفع مستحقات إيران المتأخرة للأمم المتحدة».
وحسب المسؤول الذي نقلت عنه وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية «تمت تسوية المسألة تقريباً، وانتهينا من المناقشات (مع أميركا) بشأن سداد المستحقات، ونحتاج إلى إجراء المناقشات بشأن الجوانب الفنية المحضة».
وأشار المسؤول في وزارة الخارجية الكورية إلى أن حكومة بلاده تجري محادثات مع واشنطن بشأن طريقة الدفع بغير الدولار، إضافة إلى سبل توسيع «التجارة الإنسانية الأخرى مع إيران باستخدام الأموال المجمدة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن