رياضة

قلق واضح

غانم محمد :

بعيداً عن نتيجة منتخبنا الوطني للناشئين أمام فرنسا خلال الساعات القليلة القادمة في مونديال تشيلي وأتمنى ألا تكون الأخيرة لصغارنا في العرس العالمي، وقفزاً فوق كل الآراء التي أقنعت نفسها بما قدمه ناشئو كرتنا هناك أو حتى قبل ذهابهم إلى تشيلي فإن القلق على مستقبل الكرة السورية هو العنوان الأبرز لدى كل من يتصالح مع نفسه ويحتكم إلى العقل والمنطق.
وقد قلنا سابقاً إن الحضور الجيد للأولمبي والرجال ما هو إلا بقية باقية من كرة ما قبل الأزمة حافظ عليها حضور القسم الأكبر من لاعبينا في الدوريات العربية ولولا ذلك لما أجاد المنتخب الأولمبي ولما بقي منتخب الرجال في دائرة الحساب والمنافسة.
وبقدر ما يعمّر هذان المنتخبان بالعناصر الموجودة فيهما أو ما يمكن إضافته إليهما من نفس الجيل بقدر ما يستمر حضورنا في المنافسات، لكن ثمة فجوة وانقطاع كبيران سيصيبان الكرة السورية بعد عدة سنوات مردّها فراغ البطولة الكروية المحلية من بطولات الفئات العمرية وبالتالي عدم إنتاج لاعبين مؤهلين لتمثيل المنتخبات الوطنية لاحقاً والدليل إخفاق منتخبي الشباب والناشئين في التصفيات الآسيوية وعدم إقناع المنتخب المونديالي بالشكل المطلوب وهو وضوح أي رؤية كروية إستراتيجية تبشّر بعكس ما يدفعنا لهذا التشاؤم..
لا أربط حديثي هنا بما يحققه منتخبنا المونديالي في تشيلي، بل يمكني القول إنه إن كانت هناك بارقة أمل بمستقبل كرتنا القريب فهي بهذا المنتخب، أما إن أردنا الحديث عن بناء كروي جديد يجب أن نفتّش عن قواعد البناء في الأندية ومعنى هذا الالتفات والعودة إلى بطولات الفئات العمرية وتفعيلها ولو بالحد الأدنى من المقومات وإلا فلن نجد في القريب العاجل عشرين لاعباً نذهب بهم إلى أي بطولة خارجية..
دعكم من دوري الرجال ومن تزايد عدد فرقه من سنة إلى أخرى، ودعكم ممن يحرز اللقب أو ممن لا يلبي الطموح فالأهم من هذا هو ألا تجفّ منابع كرتنا وهذا الأمر سيحدث إن استمر تعطّل دوريات الفئات العمرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن