سورية

مبعوث أممي: لماذا لم تستقبل الدول العربية لاجئين سوريين؟

وكالات :

اتهم مبعوث الأمم المتحدة الخاص لشؤون الهجرة، بيتر سذرلاند، بعض الدول العربية بالتقصير في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين وعدم استقبالهم.
وقال سذرلاند، في حوار مع محطة «بي بي سي» البريطانية: إن بعض الدول العربية -وهو واجبها- لم تساهم في استقبال لاجئين، معتبراً أن دفعهم للأموال رغم أهميتها في دعم الأهداف الإنسانية غير كاف، وأضاف: إن هناك مسؤولية أيضاً لاستقبال لاجئين.
وأشار سذرلاند إلى أن الكثيرين في العالم يتساءلون: لماذا لم تستقبل الدول العربية لاجئين سوريين؟ بحسب موقع «الحل السوري» الإلكتروني المعارض.
وأشار سذرلاند إلى أن الأمم المتحدة وعبر مفوضية اللاجئين التي تقوم بجهود كبيرة لمساعدة اللاجئين ترى من الضروري توزيع اللاجئين على أساس عالمي عادل ومعقول، وتساءل: لماذا مثلاً يجب على إيطاليا واليونان فقط أن تستقبل الكثير من اللاجئين، لأنهما أول نقطة مرور للاجئين؟ ورغم أن بعض الدول الأوروبية بدأت تتقبل فكرة المساهمة باستقبال اللاجئين ضمن حصص معقولة كألمانيا والسويد ولكن الكثير من الدول الأوروبية لم تقم بما ينبغي عليها.
وشدد المبعوث الأممي على ضرورة وجود استجابة عالمية لأزمة اللاجئين، لافتاً إلى ضرورة وضع خطة لمساهمة الدول نظراً لقلة الدول التي قبلت تطوعاً استقبال اللاجئين، وأشار إلى أن أميركا والبرازيل الآن تلعب دوراً كبيراً في استضافة اللاجئين، وقال: «نحتاج إلى استجابة عالمية ونحتاج إلى وضع آلية لتنظيم هذه الاستجابة».
وركز سذرلاند على التباينات في استجابات الدول، مشيراً إلى أنه في بعض الحالات كانت الاستجابة إيجابية جداً، وخاصة من القيادة الألمانية والسويدية على سبيل المثال، وكذلك الدنمارك ومعظم دول شمال أوروبا بشكل عام، على حين لم تستجب دول أخرى في وسط وشرق أوروبا واستقبلت أعداداً من اللاجئين أقل مما كان يتوقع منها، مثل بريطانيا.
وانتقد سذرلاند بعض الدول التي صرحت بأنها ستأخذ اللاجئين المسيحيين فقط والتي لا توافق عليها الأمم المتحدة لأنها تعتبرها عودة إلى عصور مضت، ويتناقض مع الأخلاقيات الأساسية للأمم المتحدة، وهي أن المساواة والكرامة للبشر لا تعتمد على الدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن