سورية

بيدرسون اعتبر أن السوريين عانوا من الإرهاب والتدخل الخارجي وشدد بوجوب تقليل تأثير العقوبات … صباغ أمام مجلس الأمن: بطولات الجيش وصمود الشعب أفشلت المخططات العدوانية للدول المعادية

| وكالات

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بسام صباغ، أمس، أن بعض الدول شنت منذ عشر سنوات حرباً عدوانية إرهابية على سورية للنيل من خياراتها الوطنية وتقويض سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها عبر أدوات إرهابية، لكن بطولات الجيش العربي السوري وتضحياته وصمود الشعب السوري أفشلت هذه المخططات العدوانية، مطالباً تلك الدول بتصحيح تلك السياسات الخاطئة وانتهاج مقاربات جديدة بناءة تستند إلى احترام قواعد القانون الدولي بما يتيح إعادة إرساء الاستقرار في سورية والمنطقة.
وأوضح صباغ خلال جلسة لمجلس الأمن عبر الفيديو، حسب وكالة «سانا»، أن بعض الدول وفي مقدمتها أميركا وبريطانيا وفرنسا شنت هذه الحرب العدوانية متعددة الأوجه والأشكال وبشكل غير مسبوق على سورية للنيل من خياراتها الوطنية واستهداف حكومتها الشرعية وتشويه صورة قيادتها عبر أدوات إرهابية في انتهاك جسيم لمبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن هذه الدول بذلت خلال السنوات العشر الماضية قصارى جهدها لتحريض السوريين ضد بعضهم بعضاً ونشر فوضى اعتبرتها خلاقة وصرفت أموالاً طائلة لتأجيج الأزمة وإطالة أمدها بما يخدم أهداف تلك الدول في زعزعة أمن سورية واستقرارها وتدمير منجزاتها وتفتيت وحدة أراضيها، لافتاً إلى أن هناك محاولة أخرى من هذه الدول لاستغلال مرور عشرة أعوام على بدء الأزمة لمواصلة التحريض ضد الدولة السورية وكيل الاتهامات المختلفة لها والترويج للسياسات الفاشلة لتلك الدول.
وبيّن، أن المفارقة الكبرى أن تلك الدول استغلت هؤلاء الإرهابيين ذريعة لتشكيل تحالف دولي غير شرعي لمكافحة الإرهاب يستند إلى تفسير مشوه لنص المادة الـ 51 من الميثاق وهو في حقيقة الأمر تحالف أميركي تستخدمه الإدارات الأميركية لتوجيه اعتداءاتها ضد شعوب المنطقة ولم يكن الهدف منه مكافحة تنظيمات إرهابية صنعتها دوله، بل استهداف وقتل آلاف المدنيين الأبرياء وإضعاف قدرات الجيش العربي السوري الذي يتصدى حقيقة لتنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية وإضعاف قدرات الدولة السورية عبر تدمير المنشآت المدنية.
ولفت صباغ إلى أن تلك الدول سمحت خلال السنوات العشر الماضية للتنظيمات الإرهابية بارتكاب جرائم القتل والتهجير والتغيير الديموغرافي وتجنيد الأطفال ونهب النفط وسرقة الممتلكات الثقافية وحرق المحاصيل الزراعية وحرمان الأهالي من مياه الشرب وليس آخرها ممارسات «التتريك» التي يفرضها النظام التركي في المناطق التي يحتلها.
وأوضح أن تلك الدول واصلت نفاقها السياسي بالتعبير عما ينتابها من «قلق بالغ» جراء الوضع الإنساني في سورية وفي الوقت ذاته تفرض إجراءات قسرية أحادية الجانب وتشدد حصارها الخانق على الشعب السوري وتعمل على منع عملية إعادة الإعمار ما نجم عنه نتائج كارثية استهدفت كل مواطن سوري في مختلف مناحي حياته وبشكل خاص الأطفال والنساء فأصبحت التسمية الحقيقية لتلك الإجراءات القسرية هي الإرهاب الاقتصادي.
وأشار صباغ إلى أنه خلال عشر سنوات من عمر الحرب الإرهابية كانت تلك الدول تتشدق بالتعبير عن حرصها على احترام سيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها وأن حل الأزمة سياسي لا عسكرياً في حين أنها مارست أبشع أنواع الانتهاك لسيادة سورية واستقلالها عبر احتلال القوات الأميركية مناطق في شمال شرق وجنوب شرق سورية والتركية في شمال وشمال غرب سورية إضافة إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري وأعمال العدوان الممنهجة التي يرتكبها في كل يوم، متسائلاً: هل يعقل بعد كل هذا أن نصدق زعم تلك الدول بدعمها للحل السياسي، وكيف نصدق تمسكها بالقرار 2254 وهي التي تنتهك بشكل متعمد وممنهج أول متطلباته وهو احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها.
وأكد صباغ أن صمود الشعب السوري والتفافه حول قيادته وتمسكه بها أدى إلى إفشال المخططات العدوانية التي أعدت لسورية خلال السنوات العشر الماضية، ما يتطلب من تلك الدول أن تراجع سياساتها بعد هذا الفشل والنظر بواقعية إلى صورة الوضع الراهن لرؤية ما أفرزته سياساتها العدائية حيال سورية بشكل خاص والمنطقة بشكل عام والمبادرة لاتخاذ إجراءات كفيلة بتصحيح تلك السياسات الخاطئة وانتهاج مقاربات جديدة بناءة تستند إلى احترام قواعد القانون الدولي وتتبنى الدبلوماسية والحوار الموضوعي بما يتيح إعادة إرساء الاستقرار في سورية والمنطقة، أم إن تلك الدول تريد عشر سنوات أخرى من الفشل لسياساتها ودماراً أكثر في سورية.
وقال: استمعنا باهتمام لإحاطة المبعوث الخاص للأمين العام غير بيدرسون والتي كنا نأمل بأن تتطرق بشكل واف وبطريقة لا تحتمل أي لبس لمختلف الجوانب التي أشرت إليها آنفا والتي تمثل العائق الحقيقي والأكبر أمام إنجاز الحل السياسي، مشدداً على ضرورة اتخاذ الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص موقفاً واضحاً حيال تلك التحديات وممارسة دورها في تطبيق وحماية مقاصد وأحكام ميثاقها الذي كانت سورية من بين الدول التي شاركت في صياغته.
وأوضح، أن المبعوث الأممي أجرى خلال زيارته إلى دمشق في الثاني والعشرين من الشهر الماضي محادثات بناءة مع وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد الذي جدّد التأكيد على التزام سورية بعملية سياسية بملكية وقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتي تؤكد جميعها على الالتزام القوي بسيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، مشدّداً في هذا الصدد على أن إنجاح عمل لجنة مناقشة الدستور يستلزم احترام قواعد إجراءاتها التي تم التوافق عليها ورفض أي تدخلات خارجية في أعمالها أو أي محاولات لفرض إملاءات حول خلاصات عملها أو جداول زمنية مصطنعة لإنجاز مهمتها.
وحسبما ذكر الموقع الإلكتروني لقناة «سكاي نيوز»، ذكر بيدرسون في كلمته، أن السوريين عانوا من الإرهاب والتدخل الخارجي، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار في سورية، وعلى وجوب تقليل تأثير العقوبات في سورية.
واعتبر بيدرسون، أن الأزمة في سورية هي الأكبر في عصرنا، وأنه لن يحصل تقدم سهل بسبب فقدان الثقة بين الأطراف، مضيفاً: إنه على الأطراف السورية التفاوض تحت مظلة الأمم المتحدة لحل الأزمة سياسياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن