اقتصاد

شكوك حول إتجار بعضهم بالمواد الأولية في السوق السوداء ومطالب بالكشف الحسي…«المالية»: استيفاء السلف الضريبية على مستوردات الصناعيين في المحافظات النامية

طالبت الإدارة الضريبية وبتوجيه من وزارة المالية استيفاء السلفة الضريبية لدى الأمانات الجمركية التي تترتب على مستوردات أصحاب المنشآت الصناعية في المحافظات النامية وهي الحسكة والرقة ودير الزور.
ويأتي التوجيه المذكور استناداً إلى مطالبة إحدى الجهات المعنية بالحركة التجارية تصديراً واستيراداً، باستثناء أصحاب المنشآت الصناعية في المحافظات النامية من أداء السلفة الضريبية لدى الأمانات الجمركية على اعتبار أنهم حاصلون على براءات ذمة من الدوائر المالية، ليأتي هذا التوجيه الصادر بموجب تعميم من الإدارة الضريبية تعزيزاً للتوجهات الحالية الرامية إلى عدم إضافة أي مبالغ هي من حق الخزينة العامة للدولة في ظل الظروف المحيطة.
وتؤكد المعلومات التي حصلت عليها «الوطن» أن الطلب باستيفاء السلفة الضريبية لدى الأمانات الجمركية من مستوردي المحافظات النامية له علاقة بتوجيه اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء والتي قضت بتعليق الإعفاءات الضريبية والمالية الممنوحة للمنشآت القائمة في المحافظات الشرقية والنامية على أساس قانون الاستثمار نظراً لضبابية وضع المنشآت الصناعية فيها وعدم إمكانية التحقق في الوقت الراهن من استمرارية عملها أو من عدمه، وخاصة أن توجيه اللجنة الاقتصادية المذكورة طالبت بإجراء الكشف الحسي والمادي على المنشآت القائمة في تلك المحافظات للتأكد من أنها ما زالت قائمة حتى تاريخه وتقوم بالإنتاج، وذلك بالتنسيق بين وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ووزارة الصناعة.
ووفقاً للمعطيات التي وقفت عليها «الوطن» فإن توجيه الإدارة الضريبية المذكور يستند إلى معلومات كانت قد أثيرت مؤخراً، وها هي تثار مجدداً بخصوص قيام بعض الصناعيين المستوردين للمواد الأولية اللازمة لعمل منشآتهم القائمة في المحافظات الشرقية بالاتجار بمستورداتهم في السوق وعدم استخدامها لمصلحة منشآتهم أو استيرادهم لما يفوق حاجة منشآتهم وطاقتها التشغيلية وبيعها في السوق والاستفادة من ذلك لتحقيق مرابح وصفها البعض بأنها غير مسوغة أو غير شرعية، نظراً لأن الاستيراد يجب أن يكون لأغراض تلك المنشآت الصناعية فيما لو كانت موجودة وما زالت مستمرة في الإنتاج رغم الظروف الأمنية التي سادت في المحافظات الشرقية.
مستوردو المحافظات الشرقية أكدوا في وقت سابق أن منشآتهم الصناعية ما زالت قائمة في المحافظات الشرقية، ولكنهم أبدوا معاناتهم لرئاسة مجلس الوزراء بموجب كتاب تظلم قالوا فيه إن مديريات الاقتصاد والتجارة الخارجية التي تم توجيهها لتسيير معاملاتهم بعد خروج مديريات محافظاتهم من الخدمة امتنعت عن منحهم إجازات استيراد أو قبول طلباتهم ليأتي الرد عليها إما بعدم الموافقة أو التريث، وهذا ما دعا وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لتبين في ردها على كتاب هؤلاء المستوردين عدم إمكانية التأكد من أن منشآت الصناعيين في المحافظات الشرقية ما زالت تعمل أم متوقفة عن الإنتاج.
وتبقى فكرة أن مستوردي المواد الأولية من قبل أصحاب المنشآت الصناعية في المحافظات النامية يقومون بالاستيراد وبيع مستورداتهم في السوق مسيطرة إلى أن يتم التأكد فيما بعد من أن منشآتهم ما زالت قائمة، وهذا يعني أن توجيه الإدارة الضريبية جاء متوافقاً مع أحكام الفقرة /هـ/ من إعادة /14/ من قانون الضريبة على الدخل لجهة تسوية السلف الضريبية بعد استيفائها من الأمانة الجمركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن