سورية

«النصرة» يعتقل 6 من «حراس الدين» والجولاني يظهر على محطة أميركية!

| وكالات

اعتقل تنظيم «جبهة النصرة» المدرج على اللوائح الدولية للتنظيمات الإرهابية، 6 إرهابيين جلهم يعملون ضمن تنظيم «حراس الدين» الموالي لتنظيم القاعدة الإرهابي بعد أيام قليلة على ظهور زعيم «النصرة» المدعو أبو محمد الجولاني على محطة أميركية، الأمر الذي اعتبره مراقبون تقديماً لأوراق الطاعة لإدارة الرئيس جو بايدن، على أمل شطب التنظيم من قائمة التنظيمات الإرهابية.
ويتخذ تنظيم «النصرة» مما يسمى «هيئة تحرير الشام» غطاء له، بينما تتبع الإدارة الأميركية التي تحارب «القاعدة» سياسة التلاعب بالمصطلحات والتسميات الإرهابية بما يخدم أهدافها، حيث صنّفت، في تقرير حول الحريات الدينية في العالم، في 7 كانون الأول 2020، «تحرير الشام» بأنها ضمن كيانات ذات «مصدر قلق خاص».
وفي الثالث من شباط الماضي، وفي مظهر لم يعتد عليه الكثيرون من أنصاره وأعدائه على حد سواء، ظهر الجولاني بإطلالة عصرية جديدة وهو يرتدي بدلة داكنة اللون من دون ربطة عنق إلى جانب الصحفي الأميركي مارتن سميث، الذي نشر الصورة عبر حسابه الشخصي على «تويتر»، وكتب: «عدت للتو من زيارة إلى إدلب استغرقت 3 أيام، التقيت فيها مؤسس جماعة جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، وتحدثنا عن هجمات 11 أيلول، والقاعدة، وأميركا»، بينما توقع باحثون انتعاشاً لعلاقة «النصرة» مع إدارة بايدن.
وحسب مصادر إعلامية معارضة، أقدمت ما تسمى القوى الأمنية التابعة لـ«تحرير الشام» على اعتقال 6 مسلحين من تنظيم «حراس الدين»، بعد مداهمة منازلهم في مدينة إدلب ومناطق القنية والحمامة واليعقوبية في ريف جسر الشغور غرب إدلب.
وفي اطار محاولاته للتقرب من واشنطن، قال الجولاني في مقابلة مع برنامج «فرونتلاين» الوثائقي الذي تعرضه شبكة «PBS» الأميركية، وبُثت أجزاء منها يوم الجمعة الماضي: «دخولنا مع القاعدة في السابق حقبة وانتهت، وحتى في ذلك الوقت كنا نرفض أي عمل خارجي، وليس من سياستنا على الإطلاق أن نقوم بعمل خارجي».
وأشارت المصادر الإعلامية المعارضة إلى أن الاعتقالات جرت مساء الأحد الماضي، ومن بين المعتقلين إرهابيون من جنسيات غير سورية، وذلك في إطار محاولة الجولاني الترويج لنفسه بمحاربة الإرهاب ضمن مناطق سيطرته، بينما رأى مراقبون في الاعتقالات التي طالت «حراس الدين» وظهور الجولاني على محطة أميركية تقديماً لأوراق الولاء والطاعة للإدارة الأميركية.
من جهتها، أكدت مواقع إلكترونية معارضة، أن من بين الإرهابيين الذين تم اعتقالهم، المدعو أبو أسامة الجزراوي والمدعو أبو الدرداء الجزراوي، وذلك بالقرب من شارع الكنيسة بمدينة إدلب.
كما تم اعتقال المدعو معاذ التركي في قرية الحمامة، والمدعو عبد الرحيم التركي في قرية القنية، والمدعو عبد الرحمن التركي في قرية اليعقوبية، والمدعو عبد الرحمن الفرنسي من أمام كازية قرية اليعقوبية بريف جسر الشغور، وهم من حاملي الجنسيات الأجنبية، حسب المواقع.
وأوضحت المواقع، أنه سبق عملية الاعتقال بساعات، قيام مسلحي «تحرير الشام» باعتقال القيادي في «حراس الدين» المدعو أبو الليث معبر، بالقرب من دوار الساعة وسط مدينة إدلب.
ويشكل تنظيم «حراس الدين» التابع لتنظيم القاعدة إلى جانب تنظيمات إرهابية أخرى ما تسمى غرفة عمليات «فاثبتوا»، ويتركز نشاطه في ريف إدلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي.
واعتقلت «تحرير الشام» في العشرين من شباط الفائت، القيادي والشرعي لدى «حراس الدين» المدعو أبو عبدالله السوري، نجل المتحدث الرسمي السابق باسم «النصرة» الذي قتل في غارة لما يسمى «التحالف الدولي» مطلع نيسان 2016.
وشهدت العلاقات بين «تحرير الشام» والتنظيمات الإرهابية الأخرى خلال الأشهر الماضية توتراً، ما أدى إلى نشوب معارك واشتباكات بين الطرفين.
ويسعى الجولاني إلى إظهار نفسه وتنظيمه «تحرير الشام» على أنهما «معتدلان»، هدفهما محاربة الدولة السورية، وليس استهداف الغرب ومصالحه أبداً، حيث أكد في المقابلة مع برنامج «فرونتلاين» أن «تحرير الشام» كانت تنتقد بعض السياسات الغربية في المنطقة، ولكن «لم نقل إننا سنشن حرباً على الولايات المتحدة وأوروبا من خلال سورية، ولم نقل إننا نريد أن نحاربهم».
وأفاد الجولاني بأن دور «تحرير الشام» يقتصر على محاربة الدولة السورية، داعياً الدول التي أدرجتهم ضمن قائمة الإرهاب العالمية إلى مراجعة سياستها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن