سورية

تقرير أميركي: داعش يستخدمهن للعودة مرة أخرى … «نساء الإخوان».. الذراع الخفي للتنظيم الإرهابي

| وكالات

جددت تقارير أمنية ألمانية تحدثت عن علاقة بين تنظيم «الإخوان المسلمين» الدولي والألمانيتين ليديا نوفل ونينا موهي، الجدل بشأن الدور النسائي الكبير الذي تقوم به القياديات داخل التنظيم في مصر وخارجها، وكيف نجحت تلك العناصر في توفير حواضن آمنة للتنظيم بعيداً عن الملاحقات الأمنية، بينما أفاد تقرير أميركي، بأن تنظيم داعش الإرهابي يستغل النساء لترتيب أوضاعه، والعودة إلى استراتيجية السيطرة على الأراضي.
ولطالما قام تنظيم «الإخوان المسلمين» وغيره من التنظيمات الإرهابية الإسلاموية بأعمال تخريبية وإرهابية في سورية وغيرها منذ عقود طويلة، وخلال الأزمة المستمرة فيها منذ أكثر من عشر سنوات فعل التنظيم نشاطه بدعم من أنظمة إقليمية ودولية وشكل تنظيمات إرهابية مسلحة لقتال الجيش العربي السوري ومازالت تلك التنظيمات قائمة حتى الآن بدعم من تلك الأنظمة والتي يعتبر أبرزها النظام التركي.
وأظهرت ورقة بحثية صدرت، مؤخراً، أعدها الباحث في شؤون التنظيمات الإرهابية كارستن فريرك، بحسب موقع قناة «سكاي نيوز»، أن الناشطة الألمانية ليديا نوفل، التي شاركت بتأسيس مجموعة العمل الإسلامي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لعبت خلال الفترة الماضية أدواراً مشبوهة لتسمح لجماعة الإخوان باختراق أكبر حزب ألماني.
وأشارت تقارير أخرى إلى الدور الكبير الذي لعبته نينا موهي، وهي عضو بارزة في جمعية إنسان وكذلك مجموعة الخبراء ضد العداء للمسلمين، والتي تلعب دوراً هاماً في اختراق المؤسسات الألمانية لمصلحة الجماعة عبر منظمة «كليم».
ونقل الموقع عن مراقبين أن تنظيم الإخوان يعمل عبر خطة دولية لها أهداف استراتيجية محددة، ومتشابكة العناصر في عدة دول تنشط في كل دولة بالقدر الذي تبيحه البيئة السياسية والأمنية بينما تخفت في بعض الدول الأخرى للظروف نفسها.
وأجمع المراقبون، على أهمية الدور الذي تلعبه نساء التنظيم في توفير ممرات للأفكار والتمويلات وكذلك بؤر لنشر الفكر المتطرف، وأيضاً مرونة في نقل المعلومات من مجموعة إلى أخرى، خاصة أن معظم القيادات النسائية لا تخضع لعمليات مراقبة أمنية دقيقة.
وفي السياق نفسه، قال مصدر أمني مصري ، بحسب الموقع: إن التحقيقات التي جرت خلال السنوات الماضية مع عدد من قيادات التنظيم، بينت مدى خطورة الدور الذي تلعبه النساء داخل الجماعة وكيف تطور على مدار السنوات الماضية، من مجرد حواضن لفكر التنظيم يقمن بغرس الأفكار في الأجيال الجديدة ويقتصر دورهن على التربية فقط، إلى مسارات جديدة بشكل كامل.
وأوضح المصدر، أنه عقب ثورة 30 حزيران عام 2013 وسقوط التنظيم في مصر وما تبعه من قرارات المصادرة والحظر والقبض على قيادات التنظيم، تبدلت أدوار النساء بالمشاركة المباشرة في تنفيذ العمليات الإرهابية ونقل التمويل من الخارج والداخل إلى المسلحين، وكذلك توفير غطاءات آمنة للمسلحين.
وقال الباحث المصري المتخصص بشؤون الإرهاب، سامح فايز: إن الأزمة الطاحنة التي مر بها التنظيم عقب سقوطه في مصر أجبرته على الدفع بالنساء كذراع بديلة في العمليات، مشيراً إلى أن التنظيم استخدم العنصر النسائي كدرع بشري في الاعتصامات والتظاهرات التي أعقبت تلك الفترة وخصوصاً في اعتصام «رابعة العدوية» المسلح، وذلك لكسب التأييد والتعاطف الدولي.
وأكد فايز، أن التنظيم الدولي سمح للنساء بالتحرك بشكل أكبر حرية في المجتمعات الغربية لكسب ثقة الشعوب وبعث رسائل طمأنة ودلالات على احترامهم المزيف للمرأة ورغبتهم في تمكينها، لكن تلك الكوادر لعبت دوراً خطيراً على المستوى الحقوقي والسياسي في الفترة الماضية».
وأشار فايز إلى أن قسم الأخوات يمارس نشاطه التنظيمي في الوقت الحالي ولم يتوقف، لأن القيادات النسائية تحظى بحرية أكبر في الحركة والتنقل، وخاصة أن الاجتماعات على مستوى الأسر تتم في المنازل، ومعظمهم تربطهم علاقات مصاهرة وصداقة، ما يجعل الأمور أكثر سهولة.
على خط مواز، ذكرت مجلة «ذي ناشيونال انترست» الأميركية في تقرير لها، حسب قناة العالم»، أن تنظيم داعش زاد العام الماضي من هجماته على نحو كبير في العراق وسورية في محاولة لإثبات أنه لا يزال له القدرة على اختراق حواجز وأراض وبإمكانه تجنيد أعضاء جدد.
وأشارت المجلة إلى أن إعلان التنظيم مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري المزدوج الذي حدث في كانون الثاني الماضي وسط بغداد، والذي يعد أكثر هجمات التنظيم دموية منذ ثلاث سنوات، وراح ضحيته أكثر من 100 شخص بين قتيل وجريح يعد مثالاً بارزاً.
وأشار التقرير إلى أنه من أجل عملية الإحياء الجديدة هذه فإن جزءاً كبيراً من تنفيذ هذه الخطة يقع على الكادر النسوي في التنظيم، موضحاً أن التقارير الأخيرة أشارت إلى أن داعش بدأ بالاتكال أكثر على عناصره النسوية من أجل تنفيذ عمليات لوجستية شمال العراق، وقد يعيد تنشيط خلاياه النائمة من العناصر النسوية.
ولفتت المجلة إلى أن داعش استفاد كثيراً من سجون وبيئات تهجير أخرى وحالات نزوح يمكن أن تصبح أراضي خصبة له للترويج لعقائده وشبكات تجنيد له، وأن «مخيم الهول» في شمال شرق سورية ومخيمات نزوح أخرى تعتبر أمثلة حيث لا يختلف الواحد عن الآخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن