رياضة

الأزمة المالية تطوق قطبي حلب … الاتحاد يواجه المتصدر والحرية بمواجهة الوصيف

| حلب – فارس نجيب آغا

طوى الاتحاد صفحة فوزه على الوحدة في ربع نهائي كأس الجمهورية وبدأ يستعد لمواجهة متصدر الدوري تشرين في حلب، ورغم أن الاتحاديين لم يعد لديهم شيء يمكن المنافسة عليه في هذه البطولة لكن يبقى الفوز على المتصدر له طعم خاص أملاً في متابعة صحوتهم وتحسين موقعهم ووضعهم المهتز في الدوري بعد نتائج غير مرضية لأسباب مختلفة، أما الجار الحرية فهو يعيش فترة زمنية عصيبة ومراحل حاسمة لتقرير مصيره المهدد بالهبوط للدرجة الأولى في ظل مشاكل مالية معقدة لم تلق طريقها نحو الحل حتى الآن واضطرابات داخلية للفريق لا أحد يعلم أين ستستقر ومباراته مع الجيش ستكون غاية في الصعوبة لفريق ودع بطولة كأس الجمهورية قبل أيام وسيلعب لتعويض ما فاته بكل قوته.

حقيقة ما يحدث

أول ما بدأ الحديث عنه في اليوم التالي الذي أعقب فوز الاتحاد على الوحدة من قبل اللاعبين هي المستحقات المالية التي باتت الشغل الشاغل والهم والاهتمام ورغم أن رئيس النادي باسل حموي التقى الفريق حين عودته من اللاذقية مع رسائل بالمضمون وصلته من قبل اللاعبين الكبار بالفريق لضرورة العمل على صرف المستحقات فجاءت الوعود بصرف رواتب الشهر الماضي ومحاولة سداد الدفعات الخاصة بمقدمات العقود قبل لقاء حطين في نصف نهائي كأس الجمهورية وهو موقف لم يعجب الكثيرين نتيجة حالة التقصير الكبيرة وتصريحات اللاعبين التي كشفت حقيقة ما يحدث في نادي الاتحاد.

فرصة وتفاوت

الاتحاد يعرف قوة خصمه تشرين ومدى رغبة الضيف في العودة إلى اللاذقية بانتصار يحافظ به على صدارته وخاصة أنه يملك لاعبين قادرين على فعل ذلك ومدرب لديه من الخبرة والحنكة الشيء الكثير، لذلك الاتحاد سيلعب ليدافع عن اسمه وليعزز موقفه أمام جماهيره خاصةً أنه مرتاح ولا يلعب تحت الضغط كخصمه وهي فرصة جيدة لأخذ جرعة معنوية قبل نصف نهائي كأس الجمهورية ضد حطين لكن الفريق في بعض الأحيان لا يكون كما يجب نتيجة التفاوت بالمستوى.

مشاكل داخلية

الفترة الماضية عمل المدرب البرازيلي آرثر داسيلفا على لاعبيه بكل ما يستطع معتبراً أن الفريق لديه الكثير بعد ليقوم به ولكن بشكل تدريجي وهو لديه فكر خاص ويأمل أن يكون عمله بعيداً عن الضجيج والمشاكل التي تأخذ حيزاً لا بأس به من الناحية النفسية مع عدم تجاوب مجلس الإدارة معه بأغلب متطلباته حتى الآن ولا أحد يسعى لحل المشاكل التي تعرقل سير الفريق لكنه بالوقت ذاته يؤدي عمله على أفضل ما يرام ويأمل أن يحصد نتاج تعبه.

تطور وغيابات

عموماً الفريق بات بوضع جيد مع البرازيلي آرثر وهناك انسجام بينه وبين اللاعبين والكل أثنى على عمله في الفترة الماضية وأكد عقليته المنفتحة وحسن تعامله وتفهمه للاعبين وهم بادلوه هذا الأمر والمطلوب من الفريق أن يواصل سيره بالانتصارات ويثبت تطوره والفوز على تشرين يحتاج لتكاتف وجهد الجميع والفوز من الممكن أن يتحقق على المتصدر وهو أمر ليس مستحيلاً لكن يحتاج لعمل داخل أرض الملعب وانضباط، صفوف الاتحاد مكتملة باستثناء اللاعب زكريا حنان الذي يغيب نتيجة تراكم البطاقات ومحمد عدرة بداعي الإصابة.

ظروف صعبة

لن يكون الحرية أمام مواجهة رحيمة حين يحل ضيفاً على الجيش الذي ودع منافسات كأس الجمهورية منذ أيام وهذا يعني أن أصحاب الضيافة يلعبــون للفــوز وتعويض هزيمتهـم من حطين وهو ما يشكل صعوبة كبرى للحرية الباحث عن طوق نجاة قد يدفعه لوضع قدمــه في مكان آمن خلال المواجهات الحاسمة المتبقيــة من عمر الدوري، حتى الآن لم يحرك مجلس إدارة نادي الحرية ويبادر لسداد مستحقات لاعبيه حالـه كحال مجلس إدارة نادي الاتحاد في ظــروف تبدو صعبة للغاية ولاعبين يكابرون على أنفسهم ويضعون حتى الآن مصلحة النــادي فــوق كل اعتبار.

انعدام الحافز

البعض لديه قناعة بأن الفريق يسير نحو الهبوط نتيجة عدم متابعة مجلس الإدارة للفريق ومنح بارقة أمل للاعبين الذين يلتزمون مع الجهاز الفني خلال فترة التوقف من خلال الحصص التدريبية من دون انقطاع لكن الظروف الصعبة التي يمر بها الجميع قد تشكل منعطفاً خطراً يذكرنا بحالة الاضطراب السابقة عن التمرين التي قد تحدث قبل السفر إلى دمشق كما وصلنا من داخل البيت العرباوي وهناك تذمر كبير وحالة شبه مؤكدة عن نية لاعبي الأخضر إعادة هذا السيناريو من جديد والضغط على مجلس الإدارة حتى يبادر لسداد ولو جزءاً يسيراً من مستحقاتهم المتراكمة، وعلى هذا الواقع ربما يكون الحرية صيداً سهلاً للجيش نتيجة انعدام الروح والتسليم بالهبوط وعدم وجود حافز لدى لاعبي الأخضر.

نفعل ما علينا

مدرب الحرية رضوان الأبرش أكد لـ«الوطن» ما أشرنا إليه في السطور السابقة مؤكداً عدم التقدم في الملف المالي للاعبين وهذا جانب يخص مجلس الإدارة لكن نحن كجهاز فني استفدنا واستغللنا فترة التوقف على أحسن ما يرام مع التزام تام لجميع العناصر وعملنا على الناحية البدنية والتكتيكية بنسبة جيدة والفريق بهذا المنحنى جاهز لكن ما يؤرق اللاعبين هو الجانب المالي وهذا شيء ليس من اختصاصي، نعم لقاؤنا مع الجيش صعب جداً نظراً للقيمة الفنية التي يمثلها من حيث العناصر المتفوقة ونحن بكل الأحوال نلعب تحت الضغط وعدم الوقوع بأي خطأ كان فنحن نعيش مرحلة حرجة وأي نقطة تهدر يعني أننا بتنا على شفا الهبوط المؤكد لا سمح اللـه لدوري الدرجة الأولى، الوضع بشكل عام صعب لكن سنفعل ما علينا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن