ثقافة وفن

معرض «بهزاد سليمان»… إبداعات الخشب واللون واللعب على القواعد … تجربة فرديّة طموح حملت الكثير من المعاني والاجتهاد

عامر فؤاد عامر :

حضور خاصّ للتشكيلات والكتل الخشبيّة التي توزّعت في غاليري «art house » في دمشق، في 22 منحوتة، جمعتها قاعدة واحدة من قواعد الفنّ، شاهدناها في المعرض الفردي الأول للفنان التشكيلي «بهزاد سليمان» الذي تميّز أيضاً بحمله كعنوان له اسمه الشخصي، ليكون المعرض انطلاقة جديدة له في مساره الفنّي؛ بعد مشاركاته في معارض جماعيّة عديدة قاربت الأربعين معرضاً، ويذكر أن المعرض برعاية وزارة الثقافة.

نهاية وبداية
عن هذه التجربة والتحضير لها يقول الفنان بهزاد سليمان: «جاء المعرض بعد اسكتشات ومخططات رسمتها على الورق مرّات عديدة وقمت بتصفيتها لاختيار الشكل النهائي لكلّ تشكيل منها، وفيما بعد جاء وقت تطبيقها على الخشب، ونحتها، وقسم من هذه المنحوتات بات عمره خمس سنوات أي صممتها ونفذتها منذ عام 2010، وبالتالي احتوى المعرض على منحوتات قديمة وأخرى حديثة، وهذه التجربة جاءت بعد 6 سنوات من الدراسة بين قسم النحت في معهد الفنون التطبيقيّة، وأيضاً في كليّة الفنون الجميلة في اختصاص النحت، وكذلك في المعهد العالي للفنون المسرحيّة في قسم السينوغرافيا، بالتالي وجدت أن هذه التجربة لا بدّ من القيام بها رغبة مني في ختام مرحلة الدراسة الجامعيّة استعداداً لمرحلة جديدة أخرى في دراسة الماجسستير والدكتوراه».

منحن – منكسر
حمل المعرض 22 منحوتة منها 20 في مادة الخشب واثنتان في الحجر، وعن التشكيل في هذين العنصرين يقول «بهزاد سليمان»: «فضلت هاتين الخامتين لأنّني أتعامل معهما بحوارٍ منسجمٍ، ففي الخشب استخدمت 4 أنواع كانت بين خشب الصفصاف، والمشمش، والحور، والزيتون، ولكلّ منها خصوصيّة تختلف عن الأخرى، وذلك في اللوّن، والطراوة، وشكل الألياف، والعرض، والطول». أمّا عن خصوصيّة العمل واللغة المشتركة بين المنحوتات فيضيف: «في هذا المعرض استخدمت قاعدة تشترك بها جميع المنحوتات وهي الدمج بين الخط المنحني والمنكسر، والمتابع سيجد أن هناك في التشكيلات شيئاً عضوياً رمزياً وهناك شيء تجريدي، وسيجد أن الكتلة تتكون من التقاء سطحين إمّا منكسر أو منحنى، وبين لغتي الالتقاء والتوازن سنلاحظ ما هو مفهوم وبسيط وما هو اختصاصي وصعب الفهم».

جماليّة خاصّة
تحمل المنحوتات أشكالها التعبيريّة الخاصّة فعلى الرغم من تشابهها في نواحٍ إلا أنها مختلفة لدى المقارنة فيما بينها، فهناك ما يحتمل ولادة شخصيّن في صورة واحدة، وهناك ما يمثّل صورة طائر بريش طويل، أو صورة لرمز اللانهاية، ويبدو أن هذا الاشتراك والاختلاف قد أضاف للمعرض جماليّة خاصّة جاءت في اختلاف الرؤية بين شخصٍ وآخر، فعدم الوضوح هذا كان ميّزة لافتة في جميع ما عُرض في هذا المعرض.

أحمر مُضاف
ومن الملاحظات التي لفتت الانتباه هو استخدام اللون المضاف في بعض المنحوتات، وعن هذه الملاحظة يجيبنا الفنان «بهزاد سليمان»: «الألوان ومزجها في الخشب كاللوّن الأحمر وغيرها هو تقنيّة أضفتها كميّزة جديدة في المعرض، فالأحمر من الواقع، عالجته في ولادة الشقوق على المنحوتة، فكان الأحمر هو علاجها المناسب، كما كان هناك حضور لألوان الأخرى في منحوتات أخرى».

من جديد
يستمر المعرض مدّة أسبوع كامل، وهو تجربة فردية أولى كما ذكرنا، ويذكر أن الفنان بهزاد سليمان كان قد مثّل سورية في ملتقى النحت العالمي الأخير المُقام في تركيا بمشاركة 90 دولة، ويسعى اليوم أيضاً في التحضير لتجربة فنيّة جديدة ستقام خارج سورية، وسيعلن عنها قريباً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن