عربي ودولي

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى حكومة جديدة لتنفيذ برنامج الإصلاحات

| وكالات

قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي: إن لبنان لا يمكنه إخراج نفسه من أزمته الاقتصادية من دون حكومة جديدة لتغيير البلاد وإطلاق إصلاحات متعثرة منذ فترة طويلة.
ولفت جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي إلى أن «تغيير الاتجاه لا يمكن أن يتم على أساس مجزأ، إنه يتطلب نهجاً شاملاً»، مشيراً إلى أن الإصلاحات يجب أن تركز على القطاع المالي والتمويل العام والحوكمة والفساد والمرافق الخاسرة التي ساهمت في زيادة الديون».
وأضاف أزعور إنه «في ظل غياب حكومة جديدة قادرة على قيادة هذا التحول، من الصعب للغاية توقع تحسن الوضع في حد ذاته»، مضيفاً إن لبنان بحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين المواطنين والمستثمرين والمجتمع الدولي.
وشدد أزعور على أن «هناك حاجة إلى دعم دولي من خلال المنح»، وقال: «لبنان بحاجة إلى بعض التمويل الكبير من أجل تنشيط الاقتصاد مرة أخرى ومن أجل السماح للبنان بأن يكون على طريق الانتعاش الذي سيستغرق وقتًا ولكن هناك حاجة ماسة إليه».
على خط مواز، أعلن مسؤول في مجموعة «سي. إم. إيه سي. جي. إم» الفرنسية لشحن الحاويات، أن المجموعة تريد تنفيذ خطة لإعادة بناء مرفأ بيروت في غضون 3 سنوات رغم الأزمة السياسية التي تحول دون صدور قرارات بشأن المرفأ منذ وقوع انفجار فيه في آب.
وأوضح المدير العام للمجموعة في لبنان، جو دقاق، أن خطة المجموعة التي عُرضت على السلطات اللبنانية للمرة الأولى في أيلول تتضمن إعادة بناء الأحواض والمخازن المدمرة، مع توسعة المرفأ وتحويله إلى النظام الرقمي بتكلفة إجمالية تتراوح بين 400 و600 مليون دولار.
وقال مصدران دبلوماسيان مطلع الشهر الجاري، إن ألمانيا وفرنسا تسعيان لقيادة مساعي إعادة إعمار مرفأ بيروت، وقد وافق بنك الاستثمار الأوروبي على المساعدة في تمويل المشروع، وسيتم بموجبه إخلاء المنطقة وإعادة بناء المنشآت.
وأفاد مسؤول لبناني رفيع قبل أيام، بأن فرنسا ومجموعة «سي. إم. إيه سي. جي. إم» للموانئ وشحن الحاويات، مهتمتان أيضاً بمشروع إعادة الإعمار.
وأشار أحد المصدرين الدبلوماسيين إلى أن فرنسا أرسلت عدة بعثات، من بينها واحدة في آذار الماضي، شملت مجموعة «سي. إم. إيه سي. جي. إم»، أبدت خلالها اهتمامها بالقيام بدور في عمليات إعادة الإعمار، لكنه أضاف إن تلك البعثة ركزت على عمليات تطهير معينة، أكثر من عمليات إعادة تطوير أوسع نطاقاً.
وفي آب الماضي، تسبب انفجار شحنات أمونيوم مخزنة في مرفأ بيروت منذ سنوات بتدمير المرفأ وجزء كبير من العاصمة بيروت، مخلفاً أكثر من 200 ضحية وآلاف الجرحى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن