سورية

«الحربي» يكبد دواعش البادية خسائر كبيرة ويدمر مغراً وكهوفاً لهم

| حماة - محمد أحمد خبازي - دمشق - الوطن - وكالات

لم تثن رداءة الأحوال الجوية، أمس، الطيران الحربي السوري والروسي عن مواصلة غاراته وتكثيفها على مواقع ومغر بقايا فلول مسلحي تنظيم داعش الإرهابي في البادية الشرقية، والتي أدت إلى تدميرها بالكامل وتكبيد التنظيم خلالها خسائر كبيرة، في وقت دك فيه الجيش العربي السوري بنيران صواريخه مواقع الإرهابيين في منطقة «خفض التصعيد» رداً على اعتداءاتهم وخروقاتهم لوقف إطلاق النار.
في التفاصيل، فقد بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الطيران الحربي السوري والروسي، واصل شن غاراته المكثفة رغم رداءة الحالة الجوية، على مواقع ومغر للدواعش في مثلث حماة- حلب- الرقة، وفي باديتي حمص ودير الزور، ما أسفر عن تدميرها بالكامل.
وأوضح المصدر أن خلايا داعش تعمد إلى شن هجمات كر وفر، على نقاط عسكرية مثبتة بالبادية أو تنفذ كمائن وتهرب لتختفي بتلك التحصينات في البادية المترامية الأطراف، فيكون الطيران لها بالمرصاد ويغير عليها محققاً فيها إصابات مباشرة.
ولفت المصدر إلى أن التنظيم تكبد خلال هذا الشهر خسائر كبيرة بأفراده، بضربات الطيران الذي استهدف مغاورهم بجبل البلعاس وبعمق البادية الشرقية.
من جهتها، ذكرت مصادر إعلامية معارضة أن طائرات حربية روسية نفذت غارات مكثفة على مناطق انتشار داعش في بادية السخنة بريف حمص الشرقي، وعند الحدود الإدارية بين حمص ودير الزور، ومناطق أخرى في مثلث حلب-حماة- الرقة، جرى خلالها استهداف كهوف ومغر يتحصن داخلها مسلحو التنظيم، مؤكدة أن الاستهداف خلف قتلى وجرحى في صفوف التنظيم، إضافة تدمير بالمغر.
بموازاة ذلك، نقلت وكالة «نورث برس» الكردية، أمس، عن مصدر محلي بريف دير الزور الشرقي قوله: إن مساعدات عسكرية ولوجستية وصلت، أول من أمس السبت، للقوات الصديقة المنتشرة شرق سورية.
وحسب المصدر، فإن التعزيزات تضمنت سيارات عسكرية نوع همر، إضافة إلى رشاشات متوسطة وثقيلة مرفقة بذخيرتها وكميات من المواد الطبية والإسعافية.
وأكد المصدر أن هدف التعزيزات هو محاربة خلايا تنظيم داعش وأنه جرى توزيعها على النقاط المحيطة بمدينتي الميادين والبوكمال، شرق دير الزور، وتم إرسال جزء منها نحو ريف دير الزور الغربي.
أما في منطقة «خفض التصعيد» بريف حماة الشمالي الغربي، فقد دكت وحدات الجيش العاملة في المنطقة، تحركات ونقاطًا للإرهابيين على محور قليدين بسهل الغاب الشمالي الغربي.
وبيّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الجيش استهدف محاور التماس في جبل الزاوية برمايات صاروخية، وكذلك مواقع للإرهابيين في الفطيرة والبارة وفليفل بريف إدلب الجنوبي، وذلك ردّاً على خرقهم اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة «خفض التصعيد»، باعتدائهم على نقاط عسكرية بقذائف صاروخية.
بالمقابل، واصل تنظيم «جبهة النصرة» المدرج على اللوائح الدولية للتنظيمات الإرهابية أمس، محاولات الترويج لنفسه بأنه يحارب الإرهاب في مناطق سيطرته والتقرب من أميركا لشطب اسمه من تلك اللوائح.
وذكرت مصادر إعلامية معارضة أن قوة أمنية تابعة للتنظيم اعتقلت مساء السبت، قيادياً في تنظيم «حراس الدين» الإرهابي يدعى أبو هاجر الحلبي برفقة زوجته وأولاده، بعد مداهمة منزله في مدينة إدلب، على حين تشهد مدينة إدلب في الوقت الحالي استنفاراً كبيراً لمسلحي «النصرة» من أجل تنفيذ عمليات اعتقال بحق مسلحين من تنظيمات إرهابية أخرى.
جاء ذلك، على حين تواصل الفلتان الأمني في مناطق سيطرة « النصرة» في ريف محافظة حلب الغربي، حيث قام مجهولون بإطلاق الرصاص على شخص يعمل كـ «حارس» لملعب كرة قدم مصغر بين بلدة الأبزمو ومدينة الأتارب غربي المحافظة، وفق ما ذكرت مصادر معارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن