اقتصاد

فضلية: جاء في وقته لجهة التشدد في العقوبات الجزائية والغرامات المالية

| عبد الهادي شباط

اعتبر الباحث الاقتصادي عابد فضلية في تصريح لـ«الوطن» أنه من المهم صدور مثل هذه التعديلات على قانون حماية المستهلك خاصة لجهة التعديلات في العقوبات الجزائية والغرامات المالية لأن الكثير من الباعة والتجار لم يكترثوا في الآونة الأخيرة لمثل هذه العقوبات خاصة الغرامات المالية التي لم تعد مجدية نظراً لحالة التضخم وبقاء الغرامات المالية تراوح مكانها، وهو ما أسهم في اتساع المخالفات وتكرار المخالفات نفسها من التجار لأنه على حد قول البعض منهم (بدفع المخالفة من طرف الجيبة) ولم تعد تمثل الغرامة المالية المحددة في القانون السابق أي عبء يذكر وكان لابد من إعادة النظر في هذه العقوبات والغرامات المالية.
لكنه أوضح أنه على التوازي مع حالة التشدد في العقوبات لابد أن تكون تعاميم وتوجيهات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عادلة وموضوعية، مثال على ذلك لا يمكن مطالبة الباعة بالفواتير والكل يعلم أن تطبيق الالتزام بالفاتورة ليس بالأمر السهل في الظروف الحالية خاصة التغيرات التي تطالب بسعر الصرف والتي تفرض تغيراً في الأسعار وبالتالي ما يمكن تدوينه من أسعار على الفاتورة اليوم يصبح مخالفاً في اليوم الثاني أو الثالث حسب التغيرات التي تطول سعر الصرف وبالتالي يتجه الكثير من التجار للهروب من الوقوع في هذا المطب.
وأكد أن الكل متفق على أهمية الفاتورة ودورها في ضبط الأسعار وعدم السماح بالتلاعب فيها لكن لابد أن نكون موضوعيين قبل إصدار التعاميم والتعليمات وتطبيقها وفرض عقوبات بناء على ذلك ومع تعديلات قانون حماية المستهلك والتشدد في العقوبات والغرامات المالية حالياً لابد من مراعاة العدالة في التعاميم التي تطلبها الجهات التنفيذية (حماية المستهلك) وإلا يخشى من أن يدفع التشدد في العقوبات مع عدم توفر الظروف الموضوعية التي تسمح بتطبيق التعليمات من توجه بعض التجار إلى حالة الامتناع عن البيع وتخزين أو تغييب البضائع لديهم لعدم تعرضهم للمخالفات أو الغرامات المالية العالية وبالتالي فقدان بعض السلع من السوق ولابد من التوازن بين التشدد في تطبيق العقوبات مع توفر ظروف الالتزام من قبل التجار والباعة في السوق.
كما بيّن أن الفاتورة مهمة لكن ليس لدينا ثقافة التعامل بها ولم يعتد معظم الباعة والتجار على التعامل بها لأن أسلوب المهادنة يحكم معظم التعاملات في السوق بعيداً عن الفاتورة وربما وراء ذلك حالة التهرب الضريبي التي تمثل ظاهرة تاريخية في السوق وتحتاج إلى معالجات واسعة لضبطها والحد منها فالكثير من التجار لا يودون كشف مبيعاتهم للمالية للتهرب من دفع القيمة الحقيقية للضريبة المستحقة عليهم، علماً أن الضريبة هي حق للخزينة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن