اقتصادالأخبار البارزة

الكل يتقاذف مسؤولية الغلاء من طرف إلى آخر.. والغلاء مستمر..! الحلاق: أرباح التاجر لا تتجاوز 7 بالمئة ولا يوجد شيء اسمه البيع بخسارة أو «ببلاش»

| هناء غانم

يبدو أن الحديث عن غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وتدني الأجور الشغل الشاغل للشارع السوري هذه الأيام خصوصاً خلال شهر رمضان وقد أثبتت الأيام الماضية أن الحلول التي قدمتها الحكومة لتجاوز أزمة الغلاء والسيطرة على الأسواق لم تجد نفعاً كثيراً.. فلا دوريات التموين ولا الجولات الميدانية لضبط المحال المخالفة ولا حتى الغرامات عليها، كل ذلك مجرد قرارات وكلمات ووعود، والكل يتقاذف مسؤولية الغلاء من طرف إلى آخر، تجار المفرق يحملون المسؤولية إلى تجار الجملة وهؤلاء بدورهم يحملونها إلى تجار سوق نصف الجملة الذين يحملونها إلى الحلقات الوسيطة وهكذا. هذا يعني أن هناك خللاً واضحاً جلياً أصبح لا يمكن التغاضي عنه لأنه حالة يومية يعيشها المواطن.
أمين سر اتحاد غرف التجارة السورية محمد الحلاق أكد لـ«الوطن» أن لا يمكن أن نقول إن الأسعار بقيت كما كانت، هناك انخفاض في بعض أسعار السلع بشكل مقبول مؤكداً أن المشكلة الحقيقية اليوم هي أن المستهلك يعتقد أنه سوف ينزل الأسواق ويجد أن المنتجات تباع «ببلاش» لا يوجد شيء اسمه البيع بخسارة أو ببلاش والمشكلة الأكبر أن الجميع يعتقد أن أرباح التاجر 30 أو 40 بالمئة في الوقت الذي لا تتجاوز فيه الأرباح في أقصى حالتها وفي العرف التجاري من 2 إلى 7 بالمئة كتاجر جملة عندما يبيعها إلى تاجر المفرق وبالتالي ما يحدث عندما تعرض الفعاليات الاقتصادية منتجاتها لا يمكن أن تخفض أسعارها أكثر من 2 إلى 3 بالمئة عن أسعار السوق وخاصة أنه لدى التاجر نفقات وأعباء كثيرة لكن تعزيز التنافسية بشكل أكبر هو من يخفض أسعار المواد الغذائية بشكل أكبر ليتم الحصول على أسعار أرخص.
بدوره الصناعي محمود الزين أكد لـ«الوطن» لا يوجد شيء اسمه انخفاض في الأسعار لأن الحركة التجارية عبارة عن صعود وهبوط بالأسعار، لنأخذ مثلاً السكر يومياً يرتفع سعره وبالمقابل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تصدر أسبوعياً نشرة عن الأسعار لافتاً إلى أنه يوجد ما هو حماية للمستهلك لكن لا يوجد شيء اسمه حماية التاجر الذي يجب أن يكون له اعتبارات، لافتاً إلى أن المشكلة في غلاء أجور الشحن التي أصبحت خيالية والتسعير مرتبط برفع سعر المادة والأهم أنه لا يوجد من يثبت على مواد لافتاً إلى أنه هناك ضائقة على المدى البعيد لجهة للمواد الغذائيــة. الأمــر الذي سوف ينعكس على جفاف بالأسواق لافتاً إلى أنه لا يوجد توافق من جميع التجار على موضوع «توحيد الأسعار» الصك السعري الذي يجب أن ينظر فيه لأنه لا يوجد في أي دولة ما يسمى صكاً سعرياً.
وبين أنه صحيح أن السعر بين المواد والسلع يختلف من مكان إلى آخر لأن المحل الصغير لا يمكن أن يبيع بسعر «المول» نفسه لأن التكاليف تختلف والمستهلك هو صاحب القرار الذي يختار المكان المناسب لدخله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock