الأولى

تصعيد دبلوماسي خطير بين روسيا وأوكرانيا والتشيك تدخل على الخط … الرئيس البيلاروسي يعلن عن كشف محاولة لاغتياله بموافقة القيادة العليا الأميركية

| الوطن – وكالات

على نحو متسارع ارتفعت سخونة المشهد الروسي الأوكراني، وسط إصرار من قبل كييف على التصعيد، خصوصاً في أعقاب معلومات كشف عنها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، إثر احتجازه القنصل الأوكراني «متلبّساً» في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، أثناء تلقيه معلومات ذات طبيعة سرية خلال لقاء مع أحد مواطني روسيا.
جهاز الأمن الروسي أفاد في بيان له بأن القنصل العام لأوكرانيا في مدينة سان بطرسبورغ ألكسندر سوسونيوك، ألقي القبض عليه عند تلقيه معلومات ذات طبيعة سرية واردة في قواعد بيانات أجهزة إنفاذ القانون خلال اجتماع مع مواطن روسي.
وأشار البيان إلى أن المعتقل له «أنشطة معادية لروسيا وتتعارض مع طبيعة العمل الدبلوماسي»، و«سيتم تطبيق الإجراءات على الدبلوماسي الأجنبي وفقاً لقواعد القانون الدولي».
وزارة الخارجية الروسية وعلى إثر بيان الأمن الروسي، استدعت القائم بالأعمال الأوكراني في موسكو، فاسيلي بوكوتيلو، فيما علّق موظف في السفارة الأوكرانية بموسكو في تصريح صحفي بالقول: «نحن لا نقبل الاتهامات الموجهة للقنصل ونعتبرها استفزازاً من جانب جهاز الأمن الفدرالي الروسي».
بالمقابل قررت أوكرانيا طرد دبلوماسي كبير في السفارة الروسية بكييف من البلاد، رداً على إعلان موسكو إلقاء القبض على القنصل العام الأوكراني، وأعربت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان أصدرته أمس، عن احتجاجها الشديد على توقيف أجهزة الأمن الروسية أمس القنصل العام الأوكراني ألكسندر سوسونيوك، وعلى مطالبته بمغادرة أراضي روسيا حتى 21 نيسان القادم.
واتهمت الوزارة موسكو بـ«الاتجاه نحو التصعيد من حدة التوتر» مع كييف، مضيفة: «رداً على الاستفزاز المذكور، يتعين على دبلوماسي كبير في السفارة الروسية بكييف مغادرة الأراضي الأوكرانية».
التصعيد الدبلوماسي لم يتوقف عند الحدود الروسية الأوكرانية، حيث حذّرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا سلطات التشيك من تبعات طرد 18 دبلوماسياً روسياً، مؤكدة في الوقت نفسه أن براغ على دراية بعواقب هذا الإجراء، في إشارة لما أعلنه النائب الأول لرئيس الوزراء التشيكي ووزير الخارجية بالوكالة، يان غاماتشيك، بأن بلاده قررت طرد 18 من موظفي السفارة الروسية في براغ، وذلك بناء على مزاعم الاستخبارات المحلية بأن هؤلاء الدبلوماسيين المذكورين ضباط في الاستخبارات الروسية.
وخلال مؤتمر صحفي أعرب غاماتشيك عن «أسفه» بسبب الضربة التي ستوجهها هذه الخطوة للعلاقات بين بلاده وروسيا، لكنه أضاف: إن التشيك كانت «مضطرة» لاتخاذها.
تأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، عن كشف محاولة لاغتياله «تم التخطيط لها بموافقة القيادة العليا الأميركية».
وفي تصريحات صحفية قال لوكاشينكو: إن «أجهزة أمن الدولة البيلاروسية أوقفت مجموعة من الأشخاص الذين كانوا يخططون لاغتياله وأبنائه، ضمن خططهم لانقلاب في بيلاروس، مشيراً إلى أن التحقيقات الجارية كشفت عن ضلوع الاستخبارات الأميركية في التخطيط للعملية».
لوكاشينكو اعتبر أن العملية جرى التخطيط لها بموافقة القيادة العليا الأميركية، لأنه «لا أحد يستطيع إصدار أوامر بقتل رئيس دولة إلا القيادة العليا»، وأضاف: «جزء من المتآمرين ألقي القبض عليهم في موسكو، بعد تقديم طلب من الجانب البيلاروسي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومدير هيئة الأمن الفيدرالية ألكسندر بورتنيكوف».
لوكاشينكو توجه بالشكر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأنه طرح سؤالاً على نظيره الأميركي جو بايدن، في أثناء اتصالهما الهاتفي الأخير، قبل أيام، حول ضلوع الاستخبارات الأميركية في محاولة اغتيال الرئيس البيلاروسي، مضيفاً: إن سؤاله هذا بقي بلا رد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن