رياضة

جبلة إلى نهائي كأس الجمهورية .. ذكريات 1999 تدغدغ الجبلاويين

جبلة - خالد عكو

أخيراً وبعد غياب تسع عشرة سنة يعود جبلة للتأهل لنهائي كأس الجمهورية، وذلك للمرة السابعة في تاريخه، آخرها كان موسم 2002 عندما خسر في النهائي أمام الجيش، ومنذ ذلك الوقت تعرض فريق جبلة لنكساتٍ كبيرةٍ بسنواتٍ عجافٍ، كان جلّ أحلام المشــجعين فيهــا ألا يهبــط فريقهــم لدوري المظاليم، أو أن يعاود الصعود بعد الهبوط، ولكن الآن بعد استقرارٍ فنيٍ وإداريٍ في النادي برئيسٍ لا يبخل بشيء على ناديه، ومدربٍ محنكٍ صاحب عقليةٍ فذةٍ، يعود الأمل ليبزغ من جديد، ليصل الفريق إلى مركزٍ جيدٍ في الدوري بعد مقارعة الكبار، ويصل لنهائي كــأس الجمهورية بعد فوزه على الكرامة في نصف النهائي، ليبرهن للجميع أنه فريقٌ عنيدٌ وكبيرٌ ويستحق أن يكون دائماً بين أقوياء الفرق السورية.

التقينا بالكابتن عمار الشمالي مدرب الفريق وصاحب الفضل هو واللاعبون في الوصول لنهائي الكأس وسألناه عدة أسئلة:

هل كانت مباراة الكرامة سهلةً عليكم؟

منذ زمنٍ بعيدٍ لم نتأهل لنصف نهائي كأس الجمهورية، وقد كانت مباراةً صعبةً و حاسمةً ومصيريةً، قاتلنا فيها بشراسة من أجل ألا نتخلى عن حلمنا بالتأهل للنهائي، لأن غير ذلك يعني انتهاء موسمنا، منافسنا فريقٌ كبيرٌ لديه كمٌ كبيرٌ من اللاعبين المميزين وتم بناؤه من أجل المنافسة، ولكن أخيراً قدمنا مباراةً كبيرةً وتأهلنا بجدارةٍ وكنا الأفضل أداءً ونتيجةً.

ما أسباب فوزكم على الكرامة؟ وكيف استطعتم تحسين الدفاع وجعله يتلافى أخطاء المباريات السابقة؟

استطعنا تحفيز اللاعبين لتقديم مباراةٍ جيدةٍ، نحن عندما يخطئ اللاعب نقف معه وندعمه ونعمل سوياً من أجل معالجة هذه الأخطاء بالتمارين والتركيز على عدم تكرارها، والحمد الله نجحنا بذلك والعبرة بالاستمرار والثبات على المستوى والتركيز بكل لحظات المباراة.

ما الذي جعل فريقكم يتحسن في الشوط الثاني؟ هل هي تعليماتكم للاعبين؟

بالشوط الثاني كان هناك تنفيذٌ مذهلٌ للمهام، حيث ضغطنا على بعض نقاط ضعف الكرامة واستطعنا أن نخترق دفاعاتهم، واستطاع الهداف البحر أن يسجل أجمل أهدافه من جملةٍ تكتيكيةٍ جميلةٍ، وأجرينا تبديلاتٍ كانت ناجحةً.. وبالثلث الأخير من المباراة دعمنا خط الدفاع بعد أن غامر الكرامة بتكثيفٍ هجوميٍ كبيرٍ، وكدنا أن نسجل هدفين من مرتداتٍ من خلال انفرادٍ صريحٍ لمهاجمينا بأكثر من مناسبةٍ، وحافظ الفريق على انضباطه العالي بخط الدفاع لآخر لحظات المباراة.

ما الذي تغير وجعل الفريق يعاود المنافسة على لقب كأس الجمهورية بعد غياب تسع عشرة سنةً عن النهائي؟

أتيت بمهمة إنقاذٍ بعد أن كان وضع الفريق كارثياً ونجحنا، وهذا الموسم تم إعطائي كل الثقة من رئيس النادي الأستاذ سامر محفوض الداعم الحقيقي والوحيد لنادينا، وتم بناء فريقٍ من دون أي تدخلاتٍ، وبإمكانياتٍ ماليةٍ على قد الحال.. وأعتقد أنها كانت خطوةً مهمةً، وأيضاً هناك الكثير من التفاصيل استطاعت أن تساهم بأن نكون فريقاً يحسب له ألف حسابٍ.

هل هي بداية حقبةٍ جديدةٍ في النادي من النجاحات؟

بصراحة كنا نحتاج لتغييراتٍ جذريةٍ بالعقلية وبالكثير من الأمور، والحمد لله تقدمنا خطواتٍ للأمام، وعلينا ألا ننسى أن عمر التصحيح قليل، من عدة أشهرٍ فقط، ونحتاج للكثير من العمل والدعم والجهد والاستمرارية جميعاً معاً لإعادة النادي لسابق عهده.

ما شعورك بعد وصولك لنهائي الكأس مع جبلة؟ خاصةً أنها المرة الثانية لك كمدربٍ؟

بصراحة الوصول مع جبلة لنهائي الكأس حلمٌ، وقد تحقق بجهود الجميع.. وأنا كلاعب وصلت للنهائي 5 مرات وكمدربٍ استطعت إيصال نادي مصفاة بانياس والآن جبلة للنهائي، وأيضاً كنت من المساهمين بوصول الوثبة الذي حقق لقب الكأس.

كيف استعدادكم النفسي لمباراة حطين؟

اليوم تأهلنا للنهائي بعد معركةٍ صعبةٍ مع الكرامة.. اليوم سنحتفل وغداً راحةٌ بعد تعبٍ وجهدٍ، وبعد ذلك من المؤكد أننا سنستعد للمعركة الكبرى مع حطين.

عندكم فرصةٌ لتمثيل سورية في كأس الاتحاد الآسيوي حال فوزكم على حطين، ما شعوركم حيال ذلك؟

لا أحب استباق الأمور والحديث عن تمثيل سورية.. علينا التفكير والتخطيط لنهائي الكأس حالياً فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن