سورية

«حظر الكيميائي» تتحضر لعدوان جديد على سورية عبر التصويت ضدها وبدعم أميركي … روسيا: الاتهامات مفبركة وتمليها الأهداف الجيوسياسية

| الوطن - وكالات

تتحضر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لشن عدوان جديد على سورية عبر التصويت على مشروع القرار الفرنسي الغربي المقدم إلى مؤتمر الدول الأطراف في المنظمة، والداعي لفرض عقوبات على سورية بذريعة استخدامها للأسلحة الكيميائية، والذي وصفته دمشق بالمخالفة الجديدة لاتفاقية الحظر، محذرة من أنه سيرسي سابقة خطيرة في عمل المنظمة ويروج لاستنتاجات كاذبة بهدف خلق ذرائع لارتكاب أعمال عدوانية ضد سورية وتشجيع التنظيمات الإرهابية على فبركة مسرحيات جديدة حول استخدام أسلحة كيميائية لاتهام الجيش العربي السوري بها.
المندوب الروسي لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولغين وصف في تصريحات له أمس الاتهامات التي أطلقتها بعض دول الغرب ضد سورية بشأن «استخدام السلاح الكيميائي» بالمفبركة، وقال خلال ندوة «الحقيقة والأكاذيب بشأن استخدام السلاح الكيميائى في سورية» وفق وكالة «تاس»: إن «الاتهامات الموجهة إلى سورية مفبركة وتمليها الأهداف الجيوسياسية لتلك الدول التي تسعى لتحقيق أجنداتها الضيقة في سورية، وهناك احتمال كبير بأن تحاول هذه الدول تمرير مشروع قرار يحد من حقوق سورية والامتيازات التي تتمتع بها بذريعة انتهاكها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأضاف: إن «هذا الاستنتاج أملته النتائج التي وضعها ما يسمى فريق التحقيق وتحديد الهوية، وقد لفتنا الانتباه مرات عديدة إلى أن هذا الفريق هيئة غير شرعية تماماً تم إنشاؤها في انتهاك للاتفاقية وعلى حساب الحق الحصري لمجلس الأمن الدولي».
وأعرب شولغين عن أمله بأن تتمكن الوفود التي ستبدأ بالعمل وتناقش هذه المسألة «من التوصل إلى رأي مستقل واتخاذ قرار مسؤول».
من جانبه، دعا موقع «ايسكرا» الإلكتروني السلوفاكي، المجتمع الدولي إلى منع استخدام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أداة بيد الولايات المتحدة والدول الغربية لنشر الخداع وخلق الضغوط على سورية وغيرها من الدول المستقلة.
وأشار الموقع، حسب «سانا»، إلى أن الغرب يعمل على تحضير سيناريو عدواني ضد سورية مماثل لما قام به في العراق وليبيا، لافتاً إلى أن الاعتداء على البلدين تم بعد توجيه اتهامات مزيفة وممارسة خداع مفتوح بشكل يشبه ما يتم الآن تجاه سورية.
وأوضح الموقع، أن سورية كشفت هذا السيناريو العدواني الذي يتم تحضيره عن طريق استخدام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منصة لتمريره ودعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى عدم الانخداع بالسياسات الغربية القائمة على العدوان واستهداف الدول التي تقف بوجه مخططاتها.
وزعم فريق المحققين التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في وقت سابق، وجود «دوافع معقولة لاعتبار أن مروحية عسكرية تابعة للقوات الجوية العربية السورية ضربت شرق سراقب، بإلقاء برميل واحد من غاز الكلور على الأقل»، الأمر الذي تلقفته الولايات المتحدة سريعاً معلنة عبر خارجيتها تأييدها لهذه المزاعم، زاعمة أن سورية «ما زالت تحوز كميات ملموسة من الكيميائيات كافية لاستخدام غاز السارين ونشر ذخائر معبأة بالكلور وتطوير أسلحة كيميائية جديدة»، في مؤشر على تصعيد أميركي منتظر بحجة الذرائع الكيميائية.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أدانت الأربعاء الفائت، تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي يزعم أن «القوات الجوية السورية استخدمت غاز الكلور بهجوم على سراقب جنوب حلب عام 2018».
وقالت الوزارة في بيان: إن «التقرير يتضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة تُمثل فضيحة أخرى لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفرق التحقيق فيها، تُضاف إلى فضيحة تقرير بعثة تقصي الحقائق المزور حول حادثة دوما 2018».
ومنذ أيام، أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بسام صباغ، أن مشروع القرار الفرنسي الغربي المقدم إلى مؤتمر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية «يمثل دليلاً على النيات العدوانية لبعض الدول ضد سورية».
ودعا صباغ الدول الأعضاء في المنظمة إلى «رفض المشروع لحماية المنظمة من خطر تحويلها من منظمة فنية إلى منصة للولايات المتحدة وحلفائها لممارسة الضغوط واستهداف دولة طرف في الاتفاقية، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل عملها والتعاون معها».
يذكر أنه في شهر شباط الماضي كشفت وزارة الدفاع الروسية أن التنظيمات الإرهابية في إدلب تعدّ لمسرحيات جديدة باستخدام الأسلحة الكيميائية لاتهام الجيش العربي السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن