سورية

اتفاق يخرج ميليشيات «قسد» من حي طي ويعيد الأهالي إلى منازلهم … محافظ الحسكة لـ«الوطن»: العبرة بالتنفيذ والدولة لن ترضى إلا بعودة الحي كما كان

| سيلفا رزوق

كشف محافظ الحسكة غسان خليل عن التوصل إلى اتفاق بين الوسيط الروسي وميليشيات «قسد» يقضي بخروج هذه الميليشيات من حي طي وعودة الأهالي إلى منازلهم ودخول قوى الأمن الداخلي إلى الحي وعودته للوضع الذي كان عليه قبل احتلاله من قبل هذه الميليشيات.
وفي تصريح لـ«الوطن» بيّن خليل أن الوضع القائم في القامشلي هادئ، لافتاً إلى أنه حصل عدة اجتماعات بين الأصدقاء الروس وأطراف ميليشيات «قسد» التي نقضت جميع الاتفاقات التي جرى التوصل إليها، كاشفاً أن المعلومات الواردة عن الاجتماع الذي جرى مساء أمس، تؤكد أن الميليشيات ستنفذ هذه المرة الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع الوسيط الروسي وفقاً للشروط التي وضعتها الدولة السورية.
محافظ الحسكة شدد على أن العبرة في التوصل إلى أي اتفاق هي بالتنفيذ، كاشفاً أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع الوسيط الروسي يقضي بخروج الميليشيات من حي طي وعودة الأهالي لبيوتهم ودخول قوى الأمن الداخلي إلى الحي، حيث سيبدأ تنفيذ هذا الاتفاق في الساعة العاشرة من صباح اليوم، معبراً عن أمله بتنفيذ هذا الاتفاق، لافتاً إلى أن هذه الميليشيات عودتنا أنه ليس لديها ميثاق، لكن الأمل يبقى موجوداً.
وأكد المحافظ خليل أن خيار المقاومة الشعبية لا يتغير بوجه المحتل الأميركي والتركي وكل أعوانهم وميليشياتهم وأدواتهم، وهو خيار ثابت، مشدداً على أن قرار إخراج «قسد» من حي طي لا رجعة عنه، وقد عمدت إلى احتلاله بالأسلحة المتوسطة والثقيلة والمجنزرات والمصفحات، ومارست كل ممارسات العصابات بحق هذا الحي الفقير، الذي يقع في القامشلي بالقرب من المطار، حيث كان شرط الدولة هو بعودة هذا الحي كما كان.
وبيّن المحافظ أن العشائر والقبائل العربية هي مع عودة الدولة وعودة سلطتها إلى كامل تراب الوطن، وعيونهم شاخصة لعودة الدولة وعودة الدعم الذي كان يقدّم من قبلها إن كان في القطاع الزراعي أو المصارف، وكذلك في عودة كرامة المواطن وكرامة العشائر بمكانتهم الوطنية والاجتماعية، لأنهم اليوم في أسوأ حالاتهم نتيجة تعامل هذه الميليشيات معهم وهم ينتظرون عودة مؤسسات الدولة لما كانت عليه قبل الحرب، مبيناً أن التصريحات الصادرة من قبل بعض الشخصيات العشائرية المؤيدة لميليشيات قسد، تؤكد أن هؤلاء مرتزقة يقاتلون تحت إمرة الميليشيات.
محافظ الحسكة وصف دور الحليف الروسي بالجيد والفعال، مؤكداً أن الحليف الروسي مصرّ على تنفيذ الاتفاق، وعودة الأهالي لمنازلهم ومؤسسات الدولة وقوى الأمن، وعودة الحي للوضع الذي كان عليه قبل احتلاله.
عضو مجلس الشعب وقائد مركز الدفاع الوطني في الحسكة حسن السلومي، أشار في تصريح لـ«الوطن»، إلى الاجتماع الذي جرى أمس بين عدد من شيوخ قبائل الحسكة ورئيس قبيلة طي محمد عبد الرزاق الطائي، مع أبناء القوات الرديفة في قرية جرمز، حيث أعلن شيخ قبيلة طي بدء المقاومة الشعبية في حال لم ينسحب مرتزقة ميليشيات «قسد» من كامل الحي.
وشدّد السلومي على أن المقاومة الشعبية قادرة على الدفاع عن نفسها، وأضاف: «إذا كان لدى الميليشيات الداعم الأميركي فنحن لدينا أبناء العشائر الذين توافدوا منذ اللحظة الأولى، ووضعوا أنفسهم تحت تصرف قيادة الدفاع الوطني والقوات الرديفة، وتحت تصرف الجيش العربي السوري، وهم قادرون على تحرير هذا الحي، حتى ولو كانت قسد تستقوي بالأميركي، لأن لديهم إرادة لتحريره وإرادة لطرد المحتل الأميركي من محافظة الحسكة بشكل كامل».
وكشف السلومي أن ميليشيات «قسد» تتحرك وتحشد مقابل المشفى الوطني بالقامشلي، كما عمدوا إلى رفع السواتر الترابية في مدينة الحسكة، وهم يأتمرون بأمر الأميركي وهم أداة للتنفيذ، مبيناً أن التصعيد الحاصل مرتبط بالاستحقاق الدستوري وانتخابات رئيس الجمهورية.
ولفت السلومي إلى أن الميليشيات كانت أصدرت بياناً بمقاطعة هذه الانتخابات، لكن الرد سيكون بأنها ستجري في موعدها المحدد، وفي مناطق القامشلي والحسكة وريفي القامشلي والحسكة، ولن يفلحوا في إبطال هذا الاستحقاق قولاً وعملاً، مؤكداً أن العشائر والقوات الرديفة جاهزة لتنفيذ أي مهمة قتالية، وخاصة في حي طي في حال لم تنسحب منه الميليشيات، والكل مصمم على عودته وهناك مراحل أخرى ستلي ذلك والخيارات مفتوحة.
شيخ عشيرة طي محمد عبد الرزاق الطائي، أشار في تصريح مماثل لـ«الوطن»، إلى أن المقاومة باتت أمر لابد منه مع رفض الميليشيات الخروج من المنطقة، مشدّداً على أن المقاومة ستكون بالتعاون مع قوات الدفاع الوطني وبكل الإمكانيات المتاحة.
وكشف الطائي بأن الحل الوحيد الذي جرى إبلاغه للجانب الروسي يكمن في انسحاب ميليشيات قسد المعتدية من حيي طي وحلكو بشكل نهائي وكامل، وإعادته إلى أبنائه وسكانه المسؤولين عن حمايته وصونه، مشدّداً على أن المقاومة الشعبية خيار لابد منه وستكون بدعم كامل من الدولة والقوات الرديفة.
يأتي ذلك في وقت واصلت فيه القبائل والعشائر السورية التنديد باعتداءات ميليشيات «قسد» وممارساتها الإجرامية بحق الأهالي في مدينتي الحسكة والقامشلي، وأكدت قبيلة العبيد في بيان تلقت «الوطن» نسخة منه، وقوفها ودعمها للأهالي في الحسكة والقامشلي وفي حي طي بجميع مكوناتهم والتصدي لجميع أشكال الممارسات الإرهابية التي تقوم بها ميليشيا «قسد» و«الأسايش» المرتهنة لقوى العدوان والاحتلال الأميركي في حصار أبناء الجزيرة السورية وخطف أبنائها وسرقة القمح والنفط.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن