رياضة

تحكيمنا السوري كما نراه

| فاروق بوظو

تابعت العديد من أداء حكامنا الكرويين السوريين خلال دورينا المحلي الحالي أو أداء النخبة منهم الذين تم منحهم هذا الموسم فرصة قيادة بعض المباريات الرسمية للدوري الآسيوي لكرة القدم.. لأنني كنت ولا زلت على يقين بأن حكامنا السوريين فوق شبهات الانحياز لفريق دون آخر من خلال روح التنافس الكروي والقيم الحيادية.
إن أخطاء القرارات التحكيمية لبعض حكامنا كانت أخطاء تقديرية وغير مقصودة، لأن العديد من المباريات في دوري كرة القدم حالياً قد شهدت أكثر سرعة، كما أن العديد من نجوم أنديتنا قد أصبحوا أكثر قدرة ومهارة وخبرة، كما أن خطط اللعب أصبحت أكثر تعقيداً لدى العديد من فرق أندية دورينا الكروي، وهي أمور تقع حالياً على شخصية الحكم الذي لا يملك سوى عينين وصافرة وحيدة، إضافة لمساعدته بالإشارة من قبل حكميه المساعدين، دون الحصول حتى الآن على لوحة تبديل إلكترونية لدى الحكم الرابع، أو راية تبديل إلكترونية لدى الحكمين المساعدين.
وهكذا فإن الشخصية القوية لحكامنا لا زالت المفتاح لحل مشاكل التحكيم في دورينا الكروي، وخصوصاً بأن لدى معظمهم شخصية متزنة قوية إضافة لسرعة البديهة والشجاعة التي تمنحهم القدرة على اتخاذ القرارات التي ساعدت في إنجاح معظم مباريات دورينا الحالي.. لأن الأخطاء القليلة التي نشهدها غالباً ما تكون بسبب شخصية الحكم وعدم قدرته على السيطرة النفسية والتأثر ببعض لاعبي الفريقين المتنافسين، وهذا لم نشهده لمعظم حكامنا الكرويين.
إني كنت ولا زلت أرى وأشهد بأن لجنة التحكيم في اتحادنا السوري رئيساً وأعضاء قد تولت القيادة بالعمل الدائم لاستمرار بناء الشخصية القوية لحكامنا من خلال قيامها الدائم بوضع برامج ومحاضرات نظرية وعملية من أجل الاستمرار في بناء شخصيتهم التحكيمية وتحقيق الاتزان العصبي والنفسي أثناء إدارتهم للمباريات الرسمية داخل القطر وخارجه.. دون الخضوع لأي ضغوطات داخلية أو خارجية كالضغط الإعلامي أو تصريحات بعض المدربين واللاعبين..!

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن