سورية

تدخّل بريطاني في سورية بهدف تفعيل غرفة «الموك» لإحياء الدواعش

| وكالات

تعمل بريطانيا على إعادة تفعيل غرفة عمليات «الموك» في الأردن التي تشرف على المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية، بهدف إعادة إحياء خلايا تنظيم داعش الإرهابي في البادية والجنوب السوري، وذلك حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لقناة «العالم».
ونقل الموقع عن مصدر أن ضباطاً بالجيش البريطاني بينهم نائب القائد العام لقوة المهام المشتركة لما يسمى عمليات التحالف المزعوم لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، زاروا قاعدة الاحتلال الأميركي غير الشرعية في التنف شرق سورية.
وذكر المصدر، أن المعلومات تشير إلى أن سبب الزيارة هو إعادة تفعيل غرفة عمليات «الموك» في البادية والجنوب السوري، بحجة محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وأن إعادة إحياء خلايا داعش في البادية والجنوب السوري خطوة مدروسة بتوجيهات بريطانية-أميركية.
وأوضح أن الضباط البريطانيين ناقشوا مع مسلحي ما يسمى «جيش مغاوير الثورة» الإرهابي المسؤول عن حماية قاعدة الاحتلال الأميركي في التنف إعادة تفعيل غرفة عمليات مشتركة في البادية والجنوب السوري.
وتكشف محاولة بريطانيا والاحتلال الأميركي لإحياء تنظيم داعش في سورية، مساحة العمل المشترك بين الطرفين لإطالة أمد الحرب على سورية، وفتح نوافذ جديدة ليتسرب منها الإرهابيون، بعد الهزيمة الكبرى لمشروعهما وتحديداً في البادية السورية، وصولاً إلى مدينة دير الزور وأرياف حلب وحماة وحمص.
وأشار موقع «العالم» إلى أن الهدف الرئيس من المخطط البريطاني -الأميركي، هو التشويش على الانتخابات الرئاسية السورية، والتحضير لمرحلة ما بعد الاستحقاق الدستوري في سورية، وهذا الأمر يعتمد على إعادة إحياء غرف العمليات «الموك»، والاعتماد على إعادة البناء التنظيمي لتنظيم داعش الإرهابي، الذي اعتمد في الفترة السابقة على كمائن في عمق البادية، أو شن هجمات متفرقة على نقاط عسكرية للجيش العربي السوري متباعدة جغرافياً أو على أرتال متحركة، ونقل التنظيم الإرهابي من السبات إلى الفاعلية العسكرية والأمنية، حسب «العالم».
وأكد الموقع، أن النشاط العسكري والأمني البريطاني لم يتوقف في منطقة الصحراء السورية من الحدود الأردنية وصولاً إلى مناطق سيطرة ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، مروراً بقاعدة الاحتلال الأميركي في التنف، والصحراء الفاصلة سورية عن العراق، وذلك عبر أوجه عدة منها إدارة تحركات تنظيم داعش الإرهابي عبر ضباط لها، يساندون التنظيم الإرهابي في عمق الصحراء.
ولفت إلى أن الجميع يذكر الضابط البريطاني في صفوف داعش المدعو أسامة بن بيبر، الذي كان يعمل مساعداً للمدعو ناصر المثنى المسؤول البارز في عمليات التجنيد لدى التنظيم، بالإضافة إلى الإرهابيين على الأرض الذين يشكلون جزءاً من التنظيم.
وأوضح الموقع، أن بريطانيا ومن خلال مخابراتها عملت عبر مخططها الكبير في شرق سورية، على استقطاب أكثر من 3 آلاف داعشي، نقلوا من ريف دير الزور، وتم دمجهم فيما يسمى «جيش مغاوير الثورة» الذي يسيطر على «مخيم الركبان» ويحميه الاحتلال الأميركي، بالإضافة إلى نقاط انتشاره في محيط قاعدة التنف، مشيراً إلى أن هؤلاء الإرهابيين كانوا خاضعين للقيادة المباشرة من القوات البريطانية بقيادة الماريشال مايك ويجستون، الذي يشرف شخصياً على توجيه وقيادة المجموعات الإرهابية، بالإضافة إلى تزويدهم بتجهيزات فنية متطورة وأسلحة وأجهزة اتصال وتشويش.
وأوضح الموقع، أن الممول لتلك العمليات كان السعودية كراع مالي حصري لكل تلك التحركات، وبالذات بعد تعهدها بتسديد رواتب آلاف الإرهابيين، مبيناً أن معلومات متقاطعة تحدثت عن صفقة تمت بوساطة أميركية مع ميليشيات «قسد»، لإطلاق سراح أكثر من 50 إرهابياً من السعودية، كانوا مع جماعة داعش الإرهابية، وتعتقلهم ميليشيات «قسد»، لتدريبهم في قاعدة التنف، بتنسيق مع الأميركي والبريطاني، والدور السعودي الأهم هو بناء جسور تواصلٍ مع القبائل في المنطقة واستمالتهم ليكونوا جزءاً من المشروع البريطاني الأميركي في تلك المنطقة.
وأكد الموقع، أن اللافت في الحراك البريطاني في البادية السورية، وزيارة العسكريين الإنكليز إلى قاعدة التنف، أنه يأتي بعد إطلاق الجيش العربي السوري عملية تمشيط واسعة في البادية السورية، انطلاقاً من ريف حماة باتجاه مناطق الرقة، وهذا يعني استشعار تلك التحركات الإرهابية، بعد ازدياد معدل هجمات التنظيم الإرهابي، وبالرغم أنه لا أرقام دقيقة عن أعداد إرهابيي داعش في تلك الجيوب المتباعدة في الصحراء، لكن التقديرات المتقاطعة تذكر أن الأرقام تزداد بارتفاع واضح، وهذا الارتفاع يتوافق مع أسلوب تحرك داعش حالياً، إن كان عبر تكتيك «الذئاب المنفردة»، أو الخلايا الأمنية، إلا أن الضربات الأمنية الدقيقة التي ينفذها الجيش العربي السوري، تحرم الدواعش من الاستفادة من تزايد أعداد الإرهابيين، مشيراً إلى أن ما يقوم به الجيش العربي السوري في هذه الأيام ما هو إلا امتداد للضربات التي انطلقت عام 2015، وأخرجت تنظيم داعش الإرهابي من نطاق الفاعلية العسكرية الكبرى، إلى الشتات في الصحراء.
وأشارت مصادر إعلامية إسرائيلية، في الثالث من الشهر الجاري إلى أن الأيام القليلة القادمة ستشهد انطلاقة لما يسمى غرفة «الموك» التي تشرف على المسلحين في سورية من عمّان، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن