الأخبار البارزةشؤون محلية

رغم ضخامة الأموال الداخلة إلى سورية دعاواها أمام القضاء قليلة … هلال لـ«الوطن»:عمل هيئة مكافحة غسل الأموال روتينية ولا يوجد ضابطة مختصة

محمد منار حميجو :

كشف المحامي العام الأول بحلب إبراهيم هلال أن عدد الدعاوى المتعلقة بإدخال الأموال إلى سورية قليلة وقد تكون معدودة وذلك بسبب أن هيئة مكافحة غسل الأموال والتي يترأسها حاكم المصرف المركزي تقوم بعمل روتيني وأنه لا يوجد ضابطة عدلية مختصة في هذا الموضوع.
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» قال هلال: إنه لا يوجد ضابطة عدلية مختصة في مراقبة إدخال الأموال بطرق غير مشروعة إلى سورية إضافة إلى عدم وجود فروع للهيئة العامة لمكافحة الأموال بالمحافظات السورية وهذا أدى إلى قلة الدعاوى رغم أن نسبة إدخال الأموال كبيرة ولاسيما في ظل هذه الأزمة.
ودعا هلال إلى إحداث فروع في المحافظات لأن ضبط إدخال الأموال لا يتم إلا بهذه الطريقة مشيراً إلى أن هناك كميات كبيرة تدخل إلى سورية إلا أنه لا يتم ضبطها.
ولفت هلال إلى أن القضاء يطبق أشد العقوبات بحق المهجرين أثناء عرض الدعوى على المحكمة المختصة إلا أن دور القضاء ليس مراقبة دخول وخروج الأموال بطرق غير شرعية بل هذه مهمة هيئة مكافحة غسل الأموال ولذلك كان لابد من إحداث فروع لها في باقي المحافظات.
وأوضح هلال أن المشرع السوري تشدد في إجراءات التحويل بشكل كبير إلا أن هناك الكثير من الأشخاص استغلوا الظروف الراهنة ليرتكبوا جرائم تحويل الأموال من داخل وخارج سورية بل إن هناك مكاتب تعمل في هذا المجال إلا أنها في السوق السوداء.
وأضاف هلال: هناك الكثير من الأموال تدخل إلى العصابات المسلحة من بعض الدول وهذا ليس خافياً على أحد ولذلك فمن حق الدولة السورية بما في ذلك القضاء محاسبة كل من يقوم بهذا الفعل لما في ذلك من هدم للاقتصاد الوطني مؤكداً أن إدخال أموال (القطع الأجنبي) إلى الأراضي السورية لا تتم إلا عن طريق المصرف المركزي أو المصارف والمكاتب المرخصة وضمن القوانين الناظمة لذلك.
ودعا هلال إلى إحداث ضابطة عدلية مختصة في هذا المجال وعدم اقتصار ذلك على هيئة مكافحة غسل الأموال لأن الهيئة بمفردها لا يمكن أن تقضي على هذه الظاهرة الخطرة التي أصبحت منتشرة خلال الأزمة، مشيراً إلى أن العصابات المسلحة تتلقى أموالاً كثيرة حتى أن بعض المحافظات مثل إدلب يتم تقبيض من يعمل معها بالدولار بعدما رفض الكثير من الأهالي التعامل بالليرة التركية متسائلاً عن مصدر هذه الأموال ومن أين يتلقونها وهذا يدل بشكل واضح على أن هناك مئات الملايين من الدولارات تدخل إلى سورية وبطرق غير مشروعة.
وأكد هلال أن المشرع السوري اعتبر جريمة إدخال الأموال بطرق غير مشروعة إلى سورية جنائية الوصف أي إنها من اختصاص محكمة الجنايات، موضحاً أنه تم إحداث غرفة خاصة بمحكمة الجنايات للنظر بالأمور الاقتصادية وهذا يدل على اهتمام وزارة العدل بمحاربة إدخال الأموال أو تهريبها، مشدداً على ضرورة تطبيق أشد العقوبات بحق من يقوم بهذا الفعل لما له من آثار كبيرة على الاقتصاد الوطني وخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وفي سياق منفصل أعلن هلال أن جميع قضاة حلب البالغ عددهم 270 حالياً أصبحوا على رأس عملهم دون أن يتخلف أي قاض ما يدل على حجم المسؤولية التي تحملها القضاة في ظل هذه الظروف الراهنة والتهديدات التي يتعرض لها بعض القضاة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن