اقتصاد

تداعيات التحقيق مع بعض المخلّصين الجمركيين مازالت تشغل الجمارك … تهريب مستور عبر الحاويات «المختلفة».. ولجنة في الجمارك للجرد والمطابقة!

| عبد الهادي شباط

علمت «الوطن» من مصادر مطلعة في المديرية العامة للجمارك عن تشكيل لجنة لإعادة النظر في حمولة الكثير من الحاويات (المختلفة) القادمة عبر الميناء وتنفيذ عمليات جرد وتصنيف وتدقيق للبضائع والمواد القادمة عبر هذه الحاويات ومدى مطابقتها للبيانات الخاصة بها وحصر كل المواد المخالفة التي لم ترد في البيانات والتعامل معها على أنها مهربات، وتم ترحيل جزء من هذه المواد المخالفة التي باتت بحكم المهربة إلى الإدارة العامة بدمشق للتعامل معها وفق القانون الجمركي والتعليمات الخاصة في مثل هذه المخالفات ليصار للمصالحة عليها في حال كان يسمح القانون بذلك.
وفي توضيح لمدير في الجمارك بين أن المقصود بالحاويات المختلفة هي التي لا تشتمل على نوع واحد من البضاعة بل تكون محتوياتها بضائع ومواد مختلفة تم شحنها ضمن حاوية واحدة للتخفيف من أعباء النقل والشحن، مبيناً أنها حالة مسموح بها لكن لها تعليماتها ومحددات تضبطها.
على حين اعتبر بعض المخلصين الجمركيين الذين تحدثت اليهم «الوطن» أن مثل هذه الحاويات تمثل مستودعات مثالية لإدخال المهربات في حال كان هناك تعاون وتنسيق مع بعض العاملين أو القائمين على عمليات التدقيق لكون البضائع المختلفة تسمح بإدخال بضائع غير نظامية ضمنها مثل إدخال أجهزة موبايل وغيرها من الأدوات والأجهزة التي عادة ما تكون مطلوبة في السوق المحلية وثمنها مرتفع
بينما رجح الكثير من المتابعين للعمل الجمركي ربط هذا الإجراء وتشكيل هذه اللجنة لجرد الحاويات المختلفة مع الإجراءات المتخذة بحق بعض المخلصين الجمركيين الذين تم إحالتهم للتحقيق وأن هذه الحاويات المختلفة تعود لهم وعند توقيفهم وإحالتهم للتحقيق تم التوقف عن الإجراءات الخاصة بإدخال هذه الحاويات لحين تشكيل اللجنة الخاصة بالفحص والتدقيق في محتويات هذه الحاويات وعدم الاكتفاء بالفحص عبر جهاز السكنر ومطابقة البيانات والأوراق والفواتير المرفقة مع هذه الحاويات مع طبيعة ومواصفات البضائع القادمة عبر هذه الحاويات، خاصة أن هذه البضائع تعود لمستوردين وتجار وصناعيين وغيرهم وتأخر وصولها لهم بفعل توقيفها في الميناء، وكان لابد من تدقيقها وتسليمها لأصحابها
ويبدو أن هذا الإجراء حول الحاويات المختلفة هو جزء من عملية إصلاحية واسعة يتم العمل عليها في المديرية العامة للجمارك وكانت «الوطن» تابعت معظم القرارات والإجراءات التي تم اتخاذها بحق مخلصين جمركيين وكشافين في الأمانات الجمركية ومديرين وأمناء لبعض الأمانات الجمركية وغيرهم من رؤساء أقسام وبعض العاملين وكان آخرها إجراء بالطرد والتوقيف والتحقق بحق 21 شخصاً من العاملين في الجمارك من مرتبات وظيفية ومهام مختلفة.
وقبلها حول قرارات استقالة بحق رؤساء أقسام وكشافين تم التحقيق معهم حيث صدر في حينها 7 قرارات 4 منها قرارات استقالة تعود لرؤساء أقسام و3 قرارات استقالة تعود لعاملين في إدارة الجمارك بصفة (كشافين) كانت صدرت قرارات سابقة (كف يد) بحق الأشخاص أنفسهم أثناء التحقيقات التي جرت معهم والتي أسفرت عن توقيفهم قبل العودة لإخلاء سبيلهم، بينما تم الحديث عن ملف خاص لبعض المخلصين الجمركيين حيث طالتهم التحقيقات والتوقيفات حديث وصل عددهم إلى 8 مخلصين على حين صدرت قرارات حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة بحق بعضهم، ومازال الكثير من التجار وأصحاب البضائع ينظرون الإفراج عن بضائعهم الواردة ضمن هذه الحاويات المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن