شؤون محلية

صحة وسلامة الأمهات والأطفال … هوف: المؤشرات الصحية في سورية ضاهت بعض الدول الأوروبية قبل الأزمة

رجاء يونس :

قالت ممثل منظمة الصحة العالمية بدمشق اليزابيت هوف إن سورية قبل الأزمة كانت على وشك الوصول إلى أهداف التنمية الصحية العالمية مشيرة إلى أن المؤشرات والمشعرات الصحية في سورية ضاهت بعض الدول الأوروبية في مجال الرعاية الصحية وتقديم الخدمات للمواطنين.
وأشارت هوف خلال ورشة عمل بجامعة دمشق لمناقشة بحث «تقييم مقبولية ومعقولية وفعالية وإستراتيجية لتحسين جودة وسلامة الرعاية الصحية المقدمة للأمهات والأطفال في المنظومة الصحية» إلى أن رغم الظروف الراهنة في سورية إلا أن الباحثين والمختصين ما زالوا مصممين على البحث في المجال الصحي وقد كانت جامعة دمشق رائدة في مجال الأبحاث الصحية مؤكدة إمكانية دعم المنظمة لبعض الأبحاث الصحية في سورية وخاصة ما يتعلق منها بالصحة الإنجابية والمساعدة في دعم البرامج الصحية وتأمين الاحتياجات للمواطنين السوريين بما يضمن تطوير الواقع الصحي في سورية.
وأشارت هوف إلى أن موضوع البحث الذي تناقشه الورشة شاركت به جامعة دمشق وثلاث دول في المنطقة مهم جداً حيث تم التنسيق فيه مع خمسة أقسام رئيسية في المنظمة بتمويل من مكتبها الرئيسي بجنيف وبعض الدول المانحة ومن المفترض أن يساهم بتحسين الواقع الصحي للمواطنين في سورية.
وبين رئيس الفريق البحثي، عميد كلية الطب البشري بجامعة دمشق الدكتور صلاح شيخة أن البحث الذي حصلت على تمويله الجامعة من منظمة الصحة العالمية يهدف إلى تحسين واقع الرعاية الصحية الإنجابية للأمهات بالتشارك مع (مصر، لبنان والضفة الغربية) نظرا لوجود تحديات مشتركة في هذا المجال حيث أجريت الدراسة على أمهات تعرضن لخطورة عالية أثناء الولادة وشارفن على الموت وكذلك الأطفال بهدف دراسة هذه الحالات ومناقشة كيف تم إنقاذهم وما الإجراءات التي يجب أن تبذل في المستقبل لتخفيض وفيات الأمهات والأطفال بالاستفادة من الحالات السابقة.
وأوضح شيخة أن المشعرات الصحية في سورية قبل الأزمة ومن خلال في دراسة أجريت بين جامعة دمشق ووزارة الصحة كانت تشير إلى وجود 17 حالة وفاة رضيع في كل 100 ألف وكان الهدف الوصول عام 2010 إلى رقم 15.5 بالألف وعام 2020 إلى 12 بالألف في حين وصل معدل وفيات الأمهات بآخر دراسة عام 2007 إلى 57 حالة بالمئة ألف كاشفاً عن أن نسبة 65% من الوفيات كانت بسبب النزف بكل أنواعه كما بلغت نسبة الحالات التي كانت قابلة للشفاء 75% لافتاً إلى تراجع كبير في وفيات الولادات قبل الأزمة.
بدورها بينت مديرة الصحة الإنجابية في وزارة الصحة ريم دهمان أن نسبة الولادات على يد آمنة وصلت نسبتها عام 2009 إلى 96% وحسب المسح الصحي الأسري في هذا العام وصلت نسبة الوفيات إلى 52 حالة في مئة ألف ولادة وكان يتوقع بأهداف التنمية الألفية أن تنخفض الوفيات مقارنة بعام 1990 إلى 2014 إلى 75% في حين تشير النسب العالمية إلى أن انخفاض وفيات الأمهات وصل إلى 45% مقارنة بعام 1990 في حين تجاوزت سورية معدل المتوسط العالمي واستطاعت تخفيض هذه النسبة إلى 63% ولكن بسبب الظروف لم نستطع الوصول إلى الرقم المتوقع وهو 34 حالة وفاة بالمئة ألف ولادة.
وأشارت دهمان إلى أن جودة الرعاية المقدمة للأمهات يجب أن تكون من أولويات الرعاية الصحية في سورية مبينة أنه خلال الدراسة التي أجريت عام 2005 لوحظ وجود أسباب غير طبية كانت سببا في الوفيات مثل نقص كفاءة وقلة معرفة ودراية الكادر المختص الأمر الذي يجعلنا بحاجة إلى دراسة الحالات التي شارفت على الموت ولم تصل إلى الوفاة.
كما أشارت دهمان إلى أن توجه الوزارة كان مقرراً إجراء دراسة على حالات الأمهات التي أشرفن على الوفاة ولكن المشروع توقف بسبب تسرب قسم كبير الكوادر المدربة إلا أن مخطط الوزارة في المستقبل القريب إجراء دراسة حول مقاربة السيدات على الوفاة داخل المشافي والمرافق الصحية ونظام رصد لوفيات الأمهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن