عربي ودولي

عون خلال استقباله هنية: متمسكون بموقفنا الداعم ورفض التوطين.. اشتية: لجنة التحقيق بوفاة بنات تقوم بعملها بمهنية … الخارجية الفلسطينية: ما زالت القدس تدفع ثمن إخفاق المجتمع الدولي بتوفير الحماية لها

| وكالات

شدد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون بعد لقائه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على تمسّك لبنان بموقفه الثابت الداعم للقضية الفلسطينية ورفض التوطين.
وزار هنية ووفد قيادة حركة حماس أمس الإثنين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في قصر الرئاسة.
وعبّر الرئيس اللبناني عن تمسّك لبنان بموقفه الثابت الداعم للقضية الفلسطينية ورفض التوطين، مشيداً بالدور المميز الذي لعبته المقاومة الفلسطينية خلال المعركة الأخيرة.
من جانبه، عبّر هنية عن تقديره لدور لبنان الداعم للقضية الفلسطينية على المستويين الرسمي والشعبي، واحتضانه للقضية الفلسطينية، مشيداً بالدور الوطني المميز الذي قدّمه لبنان وشعبه خلال معركة «سيف القدس».
وأكّد هنية أن «الانتصار ليس حِكراً على الشعب الفلسطيني، إنما هو انتصار للأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم»، مشدداً على حرص الحركة على الانفتاح على جميع الأطراف الإقليمية والدولية.
ووصل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية ووفد من قيادة الحركة إلى العاصمة اللبنانية بيروت أول من أمس الأحد في زيارة رسمية، ضمن سلسلة الزيارات الرسمية التي شرع بها بداية الشهر الجاري.
وقال هنية فور وصوله: إن «هذه الزيارة تأتي في إطار استثمار انتصار المقاومة العظيم في معركة «سيف القدس».
وتأتي زيارة هنية إلى لبنان ضمن جولته إلى الدول العربية التي سيزورها، وهي المغرب، موريتانيا، تونس، الجزائر، الكويت، لبنان، إضافة إلى إيران.

وكان هنية قد زار المغرب، على رأس وفد قيادي من الحركة، بدعوة من حزب «العدالة والتنمية» المغربي.
ومن جانب آخر أكد رئيس الوزراء محمد اشتية، أن لجنة التحقيق التي شكلت في وفاة المواطن نزار بنات، تقوم بعملها بكل مهنية وشفافية من أجل تبيان الحقيقة، ووضع الأمور في نصابها ضمن إطار القانون الفلسطيني، وستتم إحالة من تثبت علاقته بهذا الأمر إلى الجهات القضائية المختصة بما يعطي لكل ذي حق حقه، مطالباً اللجنة بإنجاز تقريرها خلال اليومين القادمين.
وشدد اشتية في كلمته بمستهل جلسة الحكومة الـ(115) أمس نقلتها وكالة «وفا»، على احترام حق المواطن بالتعبير عن رأيه وفق الأصول الديمقراطية، التي هي جزء من ثقافة شعبنا.
وأكد احترام استقلال القضاء وقراراته، واحترام حرية الصحافة والإعلام، وطالب الجميع بالتحلي بروح المسؤولية العالية، وألا يتم حرف الأمر لمصلحة أجندات سياسية وحملات التشهير المأجورة، وإبقاء جهدنا الوطني منصباً في مواجهة الاحتلال وأدواته الاستعمارية في القدس وفلسطين عامة.
كما أكد رئيس الوزراء محاسبة من يتجاوز القانون بما يعرض حياة الناس للخطر، وأن المؤسسة الأمنية ذات العقيدة الوطنية ستبقى الستار الواقي لمشروعنا الوطني وعلينا جميعاً حمايتها وحماية هذا المشروع.
وعزا اشتية باسم مجلس الوزراء عائلة المرحوم بنات الذي توفي خلال عملية اعتقاله، وقال: «نشاطر عائلته وذويه الحزن والمواساة».
وفي شأن آخر، قال رئيس الوزراء: «نعمل على تجسيد انضمام فلسطين إلى البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب من دون أي تحفظات، ونعمل على شيوع ثقافة التعددية وحكم القانون والاحتكام للقواعد المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي وقعتها فلسطين».
وفي سياق منفصل قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إنه بعد مرور 54 عاماً على قرار دولة الاحتلال «ضم القدس»، والبدء بفرض القانون الإسرائيلي عليها والشروع بعمليات الاستيطان والتهويد و«الأسرلة» واسعة النطاق في المدينة المقدسة، ما زالت المدينة المقدسة تدفع يومياً ثمن غياب المجتمع الدولي وفشله في توفير الحماية الدولية لها، وثمن سياسة الكيل بمكيالين والازدواجية في المعايير الدولية.
وأضافت الخارجية في بيان صحفي أمس، لمناسبة مرور 54 عاماً على قرار دولة الاحتلال «ضم القدس»: إن القرار يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، واعتداءً فظاً على اتفاقيات جنين، وتقويضاً ممنهجاً لفرص تحقيق السلام وفقاً للمرجعيات الدولية.
وأشارت إلى أن قرار الإدارة الأميركية السابقة الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأميركية إليها يندرج أيضاً في إطار محاولات الاحتلال وحلفائه تكريس عملية ضم القدس وإخراجها من سياقها الفلسطيني الوطني كجزء لا يتجزأ من المشروع الاستعماري التوسعي في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وأضافت: إن هذه العملية تتواصل حلقاتها لاستكمال تهويد و«أسرلة» القدس وتهجير المواطنين المقدسيين والسيطرة على منازلهم كما يحدث حالياً في حي الشيخ جراح وبلدة سلوان، واستهداف المقدسات المسيحية والإسلامية واستباحتها بهدف السيطرة عليها.
وأكدت الخارجية أن قرار ضم القدس وقرار إدارة ترامب غير قانونيين وغير شرعيين وباطلين، وهما خروج عن القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، وأن كل إجراءات الاحتلال وتدابيره التهويدية في القدس لن تنشئ حقاً للاحتلال، ولن تنجح في النيل من إرادة شعبنا وإرادة المقدسيين المرابطين دفاعاً عن القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن