شؤون محلية

تجار يشترون القمح بأسعار أعلى من أسعار مؤسسة الحبوب … رئيس اتحاد الفلاحين لـ«الوطن»: القبض على فلاح لبيعه القمح وإحالة التاجر إلى القضاء

| حمص - نبال إبراهيم

حصلت «الوطن» على معلومات من مصادر خاصة في محافظة حمص تفيد بأن عدداً من التجار يقومون بجمع ما أمكنهم من محاصيل القمح في المحافظة بقصد الاتجار به وكسب أرباح مضاعفة، ويعملون على شراء الكيلو الواحد بمبلغ 1400 ليرة وما فوق أي بما يزيد على 500 ليرة سورية عن قيمة الكيلو المسلم للمؤسسة السورية للحبوب.

وأكدت المصادر أن هناك مساحات ليست بصغيرة من القمح حُصدت في مواقع مختلفة من ريف المحافظة على حين لم تسلم شهادات المنشأ الممنوحة من الجمعيات الفلاحية لتلك المساحات المحصودة.

من جهة أخرى تحدث عدد من فلاحي حمص لـ«الوطن» عن تخوفهم من تحويل محاصيلهم إلى مؤسسة الأعلاف نظراً لارتفاع نسبة الشوائب والأجرام عن النسبة المحددة للاستلام وهذا ما يتسبب بخسارة كبيرة لا يمكن للفلاح تحملها.

من جانبه رئيس فرع اتحاد الفلاحين في حمص يحيى السقا ورداً على استفسارات لـ«الوطن» بيّن أنه في كل قرية توجد لجنة اسمها لجنة الحصاد مؤلفة من رئيس الوحدة الإرشادية ورئيس الجمعية الفلاحية ومختار القرية وأن هذه اللجنة معنية بكل الأمور التي تتعلق بمحاصيل القمح بدءاً من دخول الحصادة للقرية إلى تسجيل ومراقبة المساحات المحصودة وكميات الإنتاج والتسويق وانتهاءً بعملية التسليم إلى المؤسسة السورية للحبوب، علاوة على التواصل المباشر مع الفلاحين لحل أي مشكلة ربما تعترض سير العمل.

وأكد أن الموضوع هو مسؤولية لجنة الحصاد، وفي حال ثبتت أي حالة خلل أو تقصير في عمل أي لجنة تتم محاسبتها ومعاقبتها وفق القوانين والأنظمة ويتم تحميلها المسؤولية الكاملة، منوهاً بأنه توجد تعهدات خطية من الفلاحين على تسليم وتسويق محاصيل القمح حصراً إلى المؤسسة السورية للحبوب وبالتالي في حال إثبات أن الفلاح تصرف بالمحصول لغير الغاية المخصصة يحال إلى القضاء المختص وتتم مصادرة كامل الكميات المضبوطة.

وكشف السقا عن ضبط حالة اتجار غير قانونية مؤخراً لأحد الفلاحين في قرية السمعليل بريف حمص الشمالي بعد قيامه بالتعامل مع أحد التجار وبيعه محصوله من القمح، مبيناً أنه وبعد ورود المعلومات حول الحالة وإثباتها تم إعلام الجهات المعنية وتمت مصادرة كامل كميات القمح المقدرة بنحو طن من قبل عناصر التجارة الداخلية وحماية المستهلك وتمت القبض على الفلاح وإحالته إلى القضاء المختص أصولاً.

وأشار إلى أنه وبهدف ضبط عملية المساحات المحصودة والكميات المسلمة من الأقماح وكشف أي حالة خلل أو اتجار غير شرعي بالقمح يحتمل وجودها، قام الاتحاد بالطلب من جميع الروابط والجمعيات الفلاحية إرسال جداول تبين المساحات المحصودة والكميات المسوقة وفق تقديرات الإنتاج النهائية والمطابقة مع شهادات المنشأ الممنوحة مع (كرت) التسليم في المؤسسة، مؤكداً على أن فلاحي حمص بشكل عام ملتزمون بتسويق كامل المحصول لمؤسسة الحبوب للمساهمة في دعم الأمن الغذائي وتأمين رغيف الخبز للمواطن السوري، على الرغم من ضبط حالة غير قانونية واحتمالية وجود حالات شاذة أخرى.

وعن تخوف الفلاحين من رفض وعدم استلام المؤسسة السورية للحبوب محاصيلهم، قال السقا: إن القرار بتحويل الكميات التي تزيد نسبة الشوائب والأجرام فيها على 23 بالمئة والمسوقة إلى المؤسسة السورية للحبوب وتحويلها موجوداً إلى مؤسسة الأعلاف يؤدي إلى ضعف وتيرة التسويق ويُشعر الفلاح بالغبن لكون مؤسسة الأعلاف تستلم محصوله بسعر أقل بكثير عن سعره في مؤسسة الحبوب، لافتاً إلى أن الاتحاد وبعد مطالبات الفلاحين بضرورة إيجاد حل لهذا الموضوع اقترح على المحافظة والجهات المعنية الموافقة على منح الفلاح فرصة من أجل غربلة محصوله وإعادة تسويقه وتسليمه لمراكز المؤسسة السورية للحبوب مرة ثانية وقيام الفلاح بتقديم تعهد خطي على ذلك.

وأشار إلى أنه تم رفع مذكرة إلى المحافظة والقيادة التنظيمية حول ذلك لمعالجة الموضوع، آملاً أن تبصر هذه المذكرة النور عما قريب والعمل على قبول الأقماح بعد غربلتها على نفقة الفلاح وحل المشكلة بشكل جذري من الأساس، بحيث يستفيد الفلاح بهذه الطريقة من تسويق محصوله بسعر مجز ويتم تسويق كميات أكبر من الأقماح واستلام أكبر كمية ممكنة منها.

وبيّن السقا أن عمليات تسويق محصول القمح تسير بشكل جيد وبوتيرة متسارعة على العموم وأن الاتحاد يقوم بجولات ميدانية ويومية على مراكز الاستلام الأربعة (صوامع حمص وتلكلخ وشنشار والمشرفة) ويعمل على تذليل الصعوبات التي تظهر ويتم حلها بالسرعة القصوى من خلال التواصل المباشر مع الفلاحين،

وكشف أن الكميات المسوقة والمسلمة من الأقماح بلغت ما يزيد على 28 ألف طن حتى تاريخه على مستوى محافظة حمص، وأن نسبة المساحات المحصودة من القمح وصلت إلى نحو 60 % من إجمالي المساحات المزروعة بالقمح في المحافظة والبالغة نحو 18 ألف هكتار مزروعة بالقمح السقي و24 ألف هكتار مزروعة بالقمح البعل.

ولفت إلى أن المازوت الزراعي مؤمن للحصادات والدّراسات وحاليا يتم تخصيص الحصادات العاملة بكمية 125 ليتر مازوت يومياً والدّراسة العاملة بمقدار 50 ليتراً يومياً، ويتم تزويد السيارات الناقلة للقمح إلى مراكز الاستلام بالمازوت المدعوم حسب الحاجة وكذلك يتم صرف المستحقات من المصرف الزراعي خلال أيام قليلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن