شؤون محلية

تصدير الدواجن غير ممكن بسبب التكاليف … عزي لـ«الوطن»: قطاع الدواجن على حافة الانهيار بعد الارتفاع الكبير للأعلاف والمحروقات

| السويداء - عبير صيموعة

توقع استشاري بصحة اللحوم الدكتور البيطري مروان عزي: بداية انهيار قطاع الدواجن بعد الارتفاع الكبير للأعلاف والمحروقات والذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل غير مسبوق حيث تجاوزت تكلفة إنتاج الفروج الحي الـ٥٠٠٠ ل.س للكيلو الواحد من دون احتساب تكاليف النقل والذبح والتوزيع والتصافي الواقعة ضمن نطاق تكاليف تشغيل المسلخ وليس مداجن التربية.
واعتبر أن هذه التكاليف مرتفعة جداً حتى بالمقارنة بتكاليف الإنتاج في الدول المجاورة مما يمنع حتى التفكير بإمكانية التصدير إنقاذاً للقطاع، موضحاً أن ربط هذه التكاليف بالانخفاض الحاد في قدرة المواطن الشرائية يعرض المنتجين لخسائر فادحة ستودي بالقطاع بشكل شبه كامل وفي حال استمرار السياسات الاقتصادية الحالية بالانهيار، حيث سنشهد قريباً كسراً لحلقة التذبذبات السعرية لمنتجات الدواجن باتجاه الارتفاع المعند للأسعار وخروج كم كبير من المنتجين من العملية الإنتاجية بشكل تام لعدم قدرتهم على ترميم خسائرهم.
وأكد أن التأثيرات السلبية لذلك ستتعدى التأثير على الأمن الغذائي السوري إلى انعكاسات اقتصادية واجتماعية تؤثر جذرياً في بنية المجتمع السوري، حيث إن القطاع يشغل ١١ بالمئة من اليد العاملة السورية بشكل مباشر أو غير مباشر، كما أن انهيار القطاع سيؤدي إلى فقدان المنتجين الأمل بالعمل الإنتاجي الزراعي وبالتالي تمركز القطاع بيد قلة قليلة من المحتكرين وسيؤدي إلى رفع معدلات البطالة وسيعزز الاستقطاب الطبقي وسيحول الفوارق الطبقية الآخذة بالاتساع إلى فوارق طبقية غير قابلة للردم بالمدى المنظور وأن هذه التحولات ستغير صبغة الاقتصاد السوري الإنتاجية إلى صبغة ريعية ضعيفة أمام التحديات الخارجية وظروف الحصار.
وأشار عزي إلى أنه للتخفيف من هذه الآثار لابد من تغير السياسات الاقتصادية الجبائية إلى سياسات تأخذ بالحسبان التنمية المستدامة للقطاع التي غابت حتى لفظياً عن التصريحات الحكومية إضافة إلى عدم أخذها بالحسبان أن قطاع الإنتاج الحيواني من الركائز الأساسية للاقتصاد السوري ويؤثر ويتأثر بالحالة الاقتصادية بشكل كبير.
من جهته رئيس نقابة عمال التنمية الزراعية في اتحاد عمال السويداء ضياء أبو غازي أكد لـ«الوطن» أن ارتفاع أسعار الأعلاف كان الضربة القاضية لقطاع الدواجن، إضافة إلى ارتفاع مستلزمات الإنتاج الأخرى في ظل الحصار المفروض على البلاد، الأمر الذي يؤكد بالمطلق تراجع هذا القطاع وانهياره على المدى المنظور في حال لم يتم السعي إلى وضع سياسة اقتصادية داعمة للإنتاج بأسرع وقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن