اقتصادالأخبار البارزة

علامات الطريق إلى المستقبل … خطاب القسم.. دلالات وإجابات شافية .. تعزيز الإنتاج وتهيئة أجواء الاستثمار

| هني الحمدان

من حقنا التفاؤل بمستقبل اقتصادي قوي، ومن حقنا التفاؤل أيضاً بأن المرحلة القادمة ستشهد انبثاق فجر جديد واقتصاد منتج، وهذا أقل ما يستحقه وطننا الغالي.
بناء المستقبل يتطلب الكفاءة والقوة والشغف ومواجهة الناس بالحقائق كما هي، وتقديم الحلول الناجعة لتجاوز التحديات، وكاريزما القائد التي تؤثر في الشعب وتعزز ثقتهم به، وإيمانهم برؤيته لتحقيق الأهداف السامية التي تقود الوطن نحو النمو والازدهار وهذا ما نراه في قائد الوطن، ونزداد إيماناً به مع كل ظهور إعلامي يخاطب به الداخل والخارج.
حديث الشفافية والمصارحة والثقة بحاضر سورية ومستقبلها، هو العنوان العريض لخطاب السيد الرئيس بشار الأسد، الذي تابعه المواطنون باهتمام ورغبة في الاستزادة حول مستقبل سورية، وما حدث فيها من أحداث خلال الأعوام الماضية… قدم عرضاً شاملاً عن الأوضاع والتطورات، مدعماً بالأرقام الدقيقة وإلمام تام بالتفاصيل.. شخصية القائد، وشغف العمل والإصرار على تحقيق الإنجازات وصناعة المستقبل بدت واضحة في الخطاب، وهو أمر يملأ النفوس بالثقة والتفاؤل والطمأنينة بمستقبل سورية.
حمل خطاب السيد الرئيس، العديد من المدلولات وقدم إجابات شافية ووافية إلى حد كبير، حول المسائل التي تُعنى بالاقتصاد وأساليب تعزيز قوته، فالأولوية هي للإنتاج وتنويعه، أي بالعمل وزيادة الكميات تتغير مؤشرات الاقتصاد، بتجهيز البنى التحتية وخاصة وسائل الطاقة كي نخلق واقعاً جاذباً للاستثمار، بالمبادرات الخاصة والتشاركية ما بين الحكومة ورأس المال الخاص الوطني تبنى مؤسسات وشركات منتجة تعزز من مقومات الاستثمار، عودة مئات المعامل للعمل والإنتاج والتراخيص لمعامل جديدة كلها مقومات تدعو للتفاؤل بأن حركة الاقتصاد أقلعت وستتكثف خلال الأشهر القادمة.
تهيئة كل مقومات العمل وجذب رؤوس الأموال للاستثمار عناوين رئيسة، مقرونة بخطوات تعزز الشفافية والمساءلة، والكشف عن حالات الهدر والفساد، وإيلاء الإصلاح الإداري أهمية ستنعكس لاحقاً على شفافية الإجراءات وراحة المواطن، فتصحيح مسار العمل الحكومي وتنظيفه من الشوائب والمنغصات المرتبطة بالفساد الإداري والمالي، سيسهم خلال الفترة المقبلة في إيجاد بيئة عمل حكومي محفزة ومشجعة على الإنتاج والإبداع، ولاسيما أن الموظف الجاد والمثابر والحريص سيجد بيئة عمل مؤاتية للإنتاج بعيداً عن منغصات المفسدين والمستفيدين، وبالذات في ظل رؤية جادة تسعى (ضمن برنامج تعزيز حوكمة العمل الحكومي)، للوصول إلى إعادة هيكلة الأجهزة الحكومية، وإلغاء الأدوار المتكررة، ، ما سيمكن الجادين في الأجهزة الرسمية من القيام بأعمالهم بشكل يسمح لهم بالتنفيذ ويُمكّن من المساءلة والمحاسبة العادلة.
فالخطاب طرح عناوين مهمة تعنى بالاقتصاد وكيفية النهوض به وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وقدم مشاريع بحجم الصعوبات والتحديات التي تجبرنا جميعاً كمواطنين ومؤسسات وجهات خاصة على أن نتكاتف حولها من أجل تحقيقها للوصول إلى الهدف الكبير، ضمن جو تقدم الحكومة فيه كل التسهيلات الممكنة لتسهيل الأعمال والمرونة بالإجراءات، حتى القوانين والتشريعات ليست مرتبطة بالثبات، بل قابلة للتغير والتحديث تبعاً للمعطيات المتغيرة والمرتبطة بثقافة المجتمع وتطور التقنية والوضع الاقتصادي.
فالجميع مؤسسات وأفراداً وجمعيات، تلقوا دعوة صريحة للعمل وبحسّ من الواجب والمسؤولية، وبالمشاركة الواسعة والاستثمار بكل قنواته، وسوف نشارك في تعزيز صورة هذا الوطن الغني بثرواته الخام وقدرات شعبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن