الأخبار البارزةشؤون محلية

904 ملايين ليرة إيرادات مؤسسة التدريب والتأهيل البحري في 6 أشهر … أحمد لـ«الوطن»: كلفة الدراسة في سورية حوالي 20 بالمئة من تكاليفها في الخارج

| محمد راكان مصطفى

كشف المدير العام للمؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري محمد أحمد لـ«الوطن» أن المؤسسة حققت خلال النصف الأول من العام الجاري إيرادات قدرها 904 ملايين ل.س بنسبة تنفيذ بلغت 88 بالمئة من الخطة لعام 2021، على حين بلغت النفقات نحو 137 مليون ل.س، بنسبة 15.25 بالمئة من الإيرادات.
وأوضح أحمد أن المؤسسة مازالت تتقاضى الأجور بالليرة السورية وتعمل للحصول على الموافقات اللازمة لتقاضي الأجور من الطلاب العرب بالقطع الأجنبي.
وأكد أحمد وجود توفير كبير جداً بالقطع الأجنبي على الطلبة الدارسين حيث إن أجور الدراسة في الأكاديمية والمؤسسة هي منخفضة جداً بالمقارنة مع الأكاديميات المجاورة إضافة إلى توفير تكاليف السفر والإقامة في البلدان الأخرى وتوفير الجهد والمال والوقت، حيث إن كلف الدراسة حالياً في المؤسسة والأكاديمية لا تصل إلى حدود عشرين بالمئة من التكاليف في الخارج بغض النظر عن نفقات الإقامة والسفر، فالدراسة لدينا توفر من استنزاف القطع الأجنبي.
وأكد أحمد أن المؤسسة أصبحت الوجهة الأساسية للطلاب الراغبين بالدراسة المهنية البحرية ووجهة المتدربين في دورات ضباط السطح والمهندسين ودورات الترقية لمستوى الإدارة، ودورات تحديث المعرفة، مؤكداً أن الشهادة السورية أصبحت مرغوبة من البحارة السوريين وخاصة بعد اعتراف أغلب دول العالم بهذه الشهادة، مبيناً أن المؤسسة كرست هذا الإقبال بالاهتمام الشديد بمستوى التدريب والتعليم ومستوى الخريجين، وبمتابعة الخريجين في الشركات التي يعملون فيها لتقييمهم واستنباط نقاط الضعف لاستدراكها في الدورات اللاحقة.
ولفت المدير العام إلى أن المؤسسة لا تمتلك محاكي تدريب ECDIS (نظم الخرائط الالكترونية) الذي يعتبر إلزامياً لتدريب دورات الضباط في قسم السطح (ضابط ثان – ضابط أول – ربان)، مضيفاً: وبوجود مراكز تدريبية خاصة مرخصة لديها هذا المحاكي فإن المؤسسة تعلن سنوياً عن استدراج عروض للتعاقد مع هذه المراكز لتدريب الطلاب على هذا المحاكي، إضافة للتعاون في مجالات أخرى وخصوصاً تقديم أنواع إضافية من التدريب المجاني، موضحاً أن التجربة ناجحة وجيدة وتسعى المؤسسة حالياً لتوقيع مذكرات تفاهم مع جميع المراكز التدريبية البحرية المرخصة وأيضاً الجامعات والجهات التدريبية الأخرى لرفع مستوى الشهادة المهنية البحرية والارتقاء بالتدريب والتأهيل البحري.
وبيّن أحمد أن المؤسسة تعمل على تطوير تقنيات وأساليب التدريب وتعديل وتطوير المناهج التدريبية بما ينسجم مع الرؤى المستقبلية وتلبية الاحتياجات لقطاع النقل البحري، والعمل على تنفيذ التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، والتعاون مع الأكاديميات البحرية والمراكز المتخصصة والجامعات بما يساهم في رفع مستوى تأهيل وتدريب الكوادر البحرية وخاصة السورية منها.
وقال: لذلك فقد أعدت دراسة لإحداث اختصاص تكنولوجيا النقل، الذي يعنى بتدريس المواد ذات الصلة المباشرة بالعمل التجاري البحري وإدارة الشركات التجارية البحرية بكل أنواعها وأنظمة الجودة المتعلقة بها وكذلك تطبيق الاتفاقيات البحرية الدولية والاهتمام بالبيئة البحرية واستخدام التقنيات الإدارية والمعلوماتية ولوجستيات النقل والتعامل مع البضائع وتخطيط النقل وإستراتيجياته والنقل المتعدد الوسائط وإيجار السفن والتخليص الجمركي وإدارة سلاسل الإمداد والتوزيع وإدارة وتشغيل الموانئ ومحطات الحاويات، وما يتعلق باقتصادات النقل البحري والتأمين البحري إضافة إلى التركيز على مهارات اللغة الإنكليزية، وتتضمن الدراسة أيضاً تدريبات عملية ودراسات حالات إضافة إلى مشروع تخرج.
وأشار إلى أن هذا الاختصاص يلبي حاجة الشركات البحرية (عام وخاص ومشترك) بكوادر مؤهلة للعمل على البر فنياً وعلمياً، وحاجة الراغبين بالعمل البحري (إداري وتجاري) وخاصة من النساء، كما يرفع مستوى العمل البحري بإدخال كوادر علمية إليه عوضاً عن العاملين بواسطة الخبرة أو الممارسة، إضافة إلى أهمية الإيرادات المالية المتحصلة من أجور الدراسة، وما يوفره من عبء السفر ونفقاته على الطلبة الراغبين بدراسة هذا الاختصاص خارجاً، والمساهمة بالتشجيع على الاستثمار البحري بوجود عمالة مؤهلة للعمل البحري، وبكالوريوس باختصاص ملاحة وهندسة لخريجي الدراسات الأكاديمية البحرية الأساسية وهي سنة دراسية إضافية بعد إنهاء الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي على متن السفن.
وأشار المدير العام إلى أنه يتم حالياً التعاقد مع المدربين حالياً وفق نظام قانون العقود /51/ لعام 2004، بطريقة الإعلان عن استدراج عروض، ويتم منحهم نسبة الأجور المحددة في مرسوم إحداث المؤسسة بنسبة 15 بالمئة من أجور الدورات التي يحاضرون فيها أو ينفذون تدريبها، ويتم وضع دفاتر شروط فنية تفصيلة بالمؤهلات المطلوبة للمدربين واختصاصاتهم وخبراتهم وذلك وفق المعايير المعتمدة دولياً ومحلياً، موضحاً أن أغلب المدربين هم من الربابنة وكبار المهندسين إضافة إلى الاختصاصيين في المجالات المساعدة الإضافية وفق متطلبات الدورات التدريبية والدراسة الأكاديمية، ويتم تقييم المؤهلات والخبرات والكفاءات والمقدرة التدريبية وفقاً للشهادات والوثائق والمقابلة الشفهية مع المدربين قبل التعاقد معهم، ويتم تقييم أداء المدرب بشكل دوري كل شهرين مرة وفق نماذج تقييم معتمدة تراعي الدقة والموضوعية وتأخذ بالحسبان آراء الطلاب والمتدربين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock