سورية

باحث قانوني لـ«الوطن»: فتح ممثليّة لـ«الإدارة الذاتية» الانفصالية في أي مكان بالعالم مخالف للقانون الدولي

| منذر عيد

أكد المحامي والباحث في القانون الدولي، نعيم أقبيق، أن فتح أي ممثلية لما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية الانفصالية في أي مكان بالعالم هو أمر مخالف للقانون الدولي وباطل وملغى وليس له أي مفاعيل أو آثار، وذلك عقب إعلان ممثلية الأخيرة في أوروبا، أمس، عن افتتاح ممثلية لها في مدينة جنيف السـويسرية بشكلٍ رسمي.
وفي تصريح خاص لـ«الوطن» أوضح أقبيق، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت في كانون الأول عام 1981 إعلان وجوب عدم تدخل الدول بالشؤون الداخلية لأي دولة، بأي شكل من الأشكال، مضيفاً: إنه بفقرة من الإعلان تم الحظر على الدول التي تساعد أي قوة انفصالية بالانفصال عن إقليم الدولة، وواجب الدول الامتناع عن القيام بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتعزيز أو تشجيع أو دعم أنشطة التمرد أو الانفصال داخل دولة أخرى بأي حجة كانت، أو اتخاذ أي تدابير تستهدف تمزيق وحدة دولة أخرى أو تقويض أو تخريب نظامها السياسي.
ولفت أقبيق إلى أن الإعلان يشدّد على أنه من واجب الدول منع تدريب المرتزقة وتمويلهم وتجنيدهم في إقليمها أو إرسالهم إلى إقليم دولة أخرى وعدم تقديم ما يلزم من تسهيلات لهم بما في ذلك التمويل والتجهيز والعبور كما هي الحال بالنسبة للنظام التركي، مضيفاً: إن المادة السادسة من إعلان تصفية الاستعمار عام 1961 أكدت أنه لا يمكن استقلال أي إقليم عن أي دولة مسجلة بالأمم المتحدة.
وشدّد أقبيق على أنه لا يجوز مساعدة أي قوة متمردة أو انفصالية، وذلك وفق ما صدر عن مجلس الأمن الدولي، والذي أكد في جميع قراراته على وحدة وسلامة التراب السوري بدءاً من القرار 2118 حتى القرار 2254، حيث تتكلم الديباجة في جميع قرارات المجلس عن وحدة وسلامة وسيادة الدولة السورية، وأي تصرف خارج هذه القرارات الدولية يعتبر مخالفاً للشرعية الدولية وقراراتها، كما أن المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على تعهد الدول بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها.
وأكد أقبيق أن فتح أي ممثلية لـ«الإدارة الذاتية» الانفصالية هو أمر مخالف للقانون الدولي، حيث تؤكد اللائحة الرابعة من اتفاقيات لاهاي 1907، واتفاقية جنيف الرابعة 1949 على أنه لا يمكن إعلان استقلال أي منطقة محتلة، أو جزء من دولة مسجّلة وعضو في الأمم المتحدة.
وبيّن أن ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية– قسد» هي عبارة عن مجموعة من السوريين الخارجين عن القانون وبعض المرتزقة الأجانب، وقال: «السوري منهم يعتبر خارج عن القانون، والمرتزقة هم مجرمون دوليون»، مشيراً إلى أن المادة 47 من بروتوكول الملحق الأول تحرّم المرتزقة، وهناك اتفاقية دولية عام 1989 صادرة عن الجمعية العامة تعتبر أن المرتزقة ممن يقاتل على غير ترابه الوطني هو مجرم دولي يحق لأي دولة في العالم إلقاء القبض عليه ومحاكمته.
وأضاف: «على الحكومة السورية التقدم بشكوى ضد الدول التي تعمل على فتح ممثليات لما تسمى «الإدارة» الانفصالية إلى مجلس الأمن، ومن حق الدولة السورية مراسلة الأمين العام للأمم المتحدة لشرح ما يجري من مخالفة لروح ميثاق الأمم المتحدة.
وأعلنت ممثلية ما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية الانفصالية في أوروبا، أمس، عن افتتاح ممثلية لها في مدينة جنـيف بجمهورية الاتحاد السـويسري بشكلٍ رسمي، زاعمة أن الهدف منها بناء جـسر من العلاقات بين مكونات شمال سورية وسويسرا حكومةً وشعباً.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن