رياضة

سقوط مروّع لليل وكليرمون من أصحاب الصدارة في الليغ آن … فوز قطبي العاصمة والبرشا يظفر بالسمعة

| خالد عرنوس

بدأ كبار الليغا (رباعي مقدمة الموسم الماضي) كما يجب من جهة النتائج فظفر الأتلتي والريال والبرشا وإشبيلية بأول ثلاث نقاط مع تفاوت صعوبة الوصول إليها، فالبطل امتد عذابه حتى حافظ على تقدمه وجاره ووصيفه انتظر الشوط الثاني لكنه خرج بحصة وافرة من الأهداف، أما الغريم الكاتالوني فقد كان في طريقه لفوز سهل وربما بالنتيجة الأعلى لكنه كاد يضيع نقطتين في أول إطلالة عقب رحيل ميسي، وسار إشبيلية على نهج الكبار عندما استفاد من الزيادة العددية وفاز بالثلاثة على رايو فاليكانو.

وفي الدوري الفرنسي واصل ليل بدايته الشاحبة فسقط بقسوة على أرضه هذه المرة بعد تعادل الافتتاح وحقق الباريسي فوزه الثاني توالياً بغياب كل صفقاته الجديدة وبعض نجومه وواصل كليرمون انطلاقته الرائعة في أول ظهور له في الأضواء ومثله أنجيه الذي قلد الباريسي ووصل إلى النقطة السادسة وسبقه بالأهداف عقب فوزه العريض على ليون بالثلاثة، على حين أخفق مرسيليا بالحفاظ على تقدمه بهدفين وسقط بفخ التعادل مع ضيفه بوردو بعد مباراة مثيرة.

صعوبة وسهولة

إذاً بدأت الليغا بانتصارات الكبار ومعها المنافسة المبكرة على الصدارة بين قطبي مدريد والقطب الكاتالوني، فالأتلتي المدافع عن لقبه احتاج إلى تألقه الدفاعي المعتاد لكي يخرج من ملعب بالايدوس بغلة جيدة، فعلى الرغم من أفضليته طوال المباراة إلا أن فريق سلتا كان نداً قوياً وخاصة في الشوط الثاني بعد هيمنة لاعبي سيميوني على الأول، وتألق أنخيل كوريا بتسجيله ثنائية الروخي بلانكوس قبل أن يغادر بدقيقة ليشارك سواريز بديلاً لكن تحسن أصحاب الأرض فرض على رفاق أوبلاك التراجع للدفاع عن الفوز وهكذا كان رغم الوصول إلى اللعب لأكثر من 100 دقيقة والنهاية العصيبة إثر طرد لاعب من كل طرف ليخرج الأتلتي فائزاً بالنتيجة ذاتها التي أنهى عليها آخر ثلاث جولات من الموسم الماضي.

وانتظر لاعبو الريال الشوط الثاني لينجحوا بفك شيفرة مرمى ألافيس عبر القائد الجديد كريم بنزيمة الذي سجل ثنائية ورفعها ناتشو وفينيسبوس إلى رباعية أكد بها الميرينغي أنه يبقى كبيراً خاصة مع الإشادة بالمدرب الجديد (القديم) أنشيلوتي الذي جعل مظهر الفريق أكثر توهجاً (بغض النظر عن النتيجة) وبالأدوات ذاتها تقريباً التي تركها سلفه زيدان.

بداية مبشرة

ولم يكن فوز المدريديين مبشراً بمنافسة قوية منذ البداية فقد كانت التوقعات تشير إلى ذلك أما الشك فقد حام حول الغريم الثالث برشلونة الذي افتقد أحد أهم أركانه في 15 سنة أخيرة والجميع كان ينتظر ما سيفعله كويمان ولاعبوه في مستهل الموسم وجاءت البداية مشجعة كثيراً لأنصار نظرية عدم التأثر برحيل الجوهرة الأرجنتينية لاسيما بعد التقدم بهدفين مع نهاية الشوط الأول وارتفع الفارق إلى ثلاثة مع نهاية الساعة ما جعل (البرشاويون) يتفاءلون بنتيجة ساحقة تفردهم بالصدارة لكن دقائق عصيبة عاشها بيكيه ورفاقه أدت إلى تقليص الفارق إلى هدف واحد خلال أقل من أربع دقائق مما جعل المشاعر تنقلب إلى النقيض تماماً، فبات الخوف من تعادل مخز وريمونتادا باتوا يكرهون حتى لفظها لولا هدف الوقت البديل من البديل سيرجي روبرتو الذي ضمن النقاط الثلاث.

ولم يكن إشبيلية أقل شغفاً للفوز وبعد ربع ساعة لم تكن أوضاع الأندلسي على مايرام أمام ضيفه رايو العائد حديثاً إلى الأضواء حملت الدقيقة 16 لتحمل نقطة التحول إلى فوز سهل معزز بأرقام كبيرة، فقد جاء طرد حارس مرمى الضيف لوكا زيدان (ابن المدرب الشهير) معززاً بركلة جزاء ترجمها الهداف المغربي يوسف النصيري إلى هدف التقدم الذي انتهى عليه الشوط الأول، ولم تنفع الحلول الدفاعية للفريق المدريدي في الصمود طويلاً فتلقى هدفين آخرين حملا توقيع القادم الجديد (الأرجنتيني) إيريك لاميلا في أول ظهور رسمي بقميص إشبيلية الذي سطر فوزه الأول وبات على بعد هدف من الريال وآخر أمام برشلونة واثنين على الأتلتي، وكان فالنسيا افتتح الليغا بفوز على خيتافي فبات خامس الفائزين أفضلية رغم أنه أولهم زمنياً.

النتائج المسجلة – الإسباني 1

– فالنسيا × خيتافي 1/صفر باراغان (11 من جزاء).

– أوساسونا × إسبانيول صفر/صفر.

– مايوركا × بيتيس 1/1 للأول أوليفان (25) وللثاني مانولو رينا (59 بمرماه).

– قادش × ليفانتي 1/1 للأول إسبينو (90+7) وللثاني نوغاليس (39).

– ألافيس × ريال مدريد 1/4 للخاسر مانو (65 من جزاء) وللفائز بنزيمة (48 و62) ناتشو (56) فينيسبوس (90+2).

– سلتا فيغو × أتلتيكو مدريد 1/2 للخاسر أسباس خونكال (59 من جزاء) وللفائز أنخيل كوريا (23 و64).

– برشلونة × سوسيداد 4/2 للفائز بيكيه (19) برايتوايت (45+2 و59) سيرجي روبرتو (90+1) وللخاسر لوبيتي (82) أوبارزابال (85).

– إشبيلية × رايو فاليكانو 3/صفر النصيري (20 من جزاء) لاميلا (55 و79).

– فياريال × غرناطة، إلشي × بلباو (أمس).

بانوراما الليغا

– ثماني مباريات أقيمت ضمن الجولة الأولى حتى كتابة هذه السطور فانتهت منها خمسة بالفوز منها ثلاثة لأصحاب الأرض وثلاثة بأهداف من الطرفين مقابل ثلاثة تعادلات أحدها من دون أهداف فشهدت المباريات السبع 22 هدفاً منها أربعة أهداف من نقطة الجزاء.

– 47 مرة أشهر الحكام اللون الأصفر إضافة إلى خمس حمراوات، وشهدت مباراتا فالنسيا مع خيتافي وسلتا مع الأتلتي 11 صفراء وحمراوين، فطرد هوغو مالو (سلتا) وغويامون (فالنسيا) ولوكا زيدان (رايو) بالحمراء المباشرة في حين خرج كاباكو (خيتافي) وهيرموسو (الأتلتي) بالصفراء الثانية.

– استحق الرباعي مارتن برايتوايت وكريم بنزيمة وأنخيل كوريا وإيريك لاميلا نجومية الأيام الثلاثة الأولى من الليغا بعدما نجح كل منهم بتسجيل هدفين وتقدمهم الدانماركي بعدما صنع هدفاً.

مفاجآت بالجملة

في فرنسا أطلت النتائج الغريبة والمفاجئة برأسها منذ الجولة الأولى واكتملت في الثانية، فهاهو البطل ليل يخرج من تعثر التعادل الافتتاحي ليسقط في أتون خسارة مذلة وعلى أرضه أمام نيس بالأربعة، فاهتزت شباكه سبع مرات في مباراتين كأسوأ دفاع في الليغ آن بعد الجولة الثانية، على حين لم يستقبل أكثر من 4 أهداف خلال ثماني مباريات قضاها دون هزيمة في ختام الموسم الماضي، ولن يكون الفوز الساحق لنيس غريباً إذا ما عرفنا أن مدربه هو كريستوف غاليتيه مدرب ليل السابق الذي قاده إلى اللقب.

وإذا كان فوز الباريسي على ضيفه ستراسبورغ متوقعاً رغم كل الغيابات وبه وصل النقطة السادسة فإن كليرمون تقدم عليه بالأهداف بعد فوزه الثاني وجاء على حساب تروا بطل الدرجة الثانية بهدفين مستفيداً من النقص العددي الذي أصاب ضيفه منذ الدقيقة 33 بطرد عيسى كابوري، فسجل محمد بايو ثنائية قاد بها فريقه كليرمون فوت 63 (اسمه الكامل) إلى الفوز الثاني في موسمه الأول بين الكبار، يذكر أن الغيني محمد بايو البالغ من العمر 23 عاماً هو هداف الليغ دو في الموسم الماضي برصيد 22 هدفاً.

عندما ينقلب السحر

وحقق أنجيه كذلك الفوز الثاني وبثلاثية دون رد على حساب ضيفه ليون مستغلاً بدوره النقص العددي للأخير بطرد ماكسويل كورني والفارق أن النقص حدث في الدقيقة 65 والنتيجة كانت تشير إلى تقدم أنجيه بهدفي عثمان بوفال ومارسيلو فيليو (بمرماه) قبل أن يعزز عز الدين أوناحي بالثالث وهو الهدف الذي منح الصدارة لأنجيه على حساب كليرمون بفارق هدف، علماً أن شباكهما مازالت عذراء إضافة إلى فريق ثالث هو نيس الذي تعادل بالجولة الأولى دون أهداف.

وكاد سحر مرسيليا الذي قلب فيه تأخره صفر/2 أمام مونبيلييه بالجولة الأولى إلى فوز بالثلاثة ينقلب عليه في ملعبه فيلدروم، فقد أنهى الشوط الأول متقدماً بهدفي جينكيز أوندير وديمتري باييه الشيء الذي توقعت معه جماهيره فوزاً عريضاً يرافق به ثلاثي الصدارة إلا أن الضيف الخاسر على أرضه بالجولة الافتتاحية انتفض في الثاني وعدّل النتيجة بهدفي بيمبيلي وريمي أودين وكاد يخرج فائزاً لولا الحارس المخضرم مانداندا الذي أبقى على نقطة التعادل.

وجاء تعادل مرسيليا مع بوردو ليكمل 10 تعادلات من 20 مباراة حتى الآن في الليغ آن وهي نسبة كبيرة، وقد سجلت نتيجة 3/3 للمرة الثانية، فبعد تعادل ميتز مع ليل في الجولة الأولى جاء تعادل ريمس مع مونبيلييه أكثر إثارة بعد تبادلهما الأدوار، فقد تقدم كوزا للضيف منذ الدقيقة الخامسة وبعد أقل من دقيقتين تعادل غاساما لأصحاب الأرض وعاد غاساما بنفسه ليتقدم لريمس (23) قبل أن يدرك الجزائري أندي ديلور التعادل (38) وقبل مغادرة الشوط الأول وضع زميله لابورد مونبيلييه بالمقدمة وظلت النقاط الثلاث الأولى في خانته حتى الدقيقة 83 عندما أعاد إيلان كابيل الكفتين إلى التوازن ليتقاسم الفريقان نقطة التعادل فأصبح ريمس يتقدم خمسة أندية حققت تعادلين.

النتائج الكاملة – الفرنسي 2

لوريان × موناكو 1/صفر، ليل × نيس صفر/4، سان جيرمان × ستراسبورغ 4/2، أنجيه × ليون 3/صفر، بريست × رين 1/1، ريمس × مونبيلييه 3/3، نانت × ميتز 2/صفر، كليرمون × تروا 2/صفر، لنس × سانت إيتيان 2/2، مرسيليا × بوردو 2/2.

حصيلة فرنسية

– أربعة تعادلات كلها بأهداف مقابل 6 انتصارات سجلتها الجولة الثانية ومنها خمسة بنتائج نظيفة، فشهدت تسجيل 34 هدفاً مقابل 26 فقط في الجولة الافتتاحية وجاء هدفان من علامة الجزاء وثالث بالنيران الصديقة.

– 49 بطاقة صفراء شهدتها الجولة وهو رقم كبير في الليغ آن ومنها 7 في مباراة أنجيه مع ليون مقابل صفراوين في مباراة نانت مع ميتز، وطرد ألكسندر دجيكو (ستراسبورغ) وكورني (ليون) وكابوري (تروا) وباليردي (مرسيليا) بالإنذار الثاني.

– تصدر محمد بايو لاعب كليرمون وديمتري باييه مخضرم مرسيليا لائحة الهدافين برصيد 3 أهداف تلاهما ثمانية لاعبين سجل كل منهم هدفين وهم: غاساما (ريمس) وإيكاردي (سان جيرمان) والخزري (سانت إيتيان) وسيكو فوفانا (لنس) ولابورد (مونبيلييه) وأوندير (مرسيليا) ودولبيرغ (نيس) وكونتونز (ميتز).

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن