سورية

26 انتهاكاً لـ«النصرة» في «خفض التصعيد» وإحباط محاولتي تسلّل … الجيش يردي ويصيب أكثر من 12 إرهابياً و«الحربي» يدمّر مخابئ للدواعش في البادية

| حماة- محمد أحمد خبازي - دمشق- الوطن- وكالات

دمّر الطيران الحربي السوري والروسي، أمس، مخابئ لبقايا فلول مسلحي تنظيم داعش الإرهابي في البادية الشرقية، في وقت ردّ فيه الجيش العربي السوري على اعتداءات إرهابيي منطقة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد، وأحبط لهم محاولتي تسلل على نقاطه وقتل وأصاب أكثر من 12 إرهابياً منهم.
وفي التفاصيل، فقد بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الطيران الحربي السوري والروسي، شنّ صباح أمس عدة غارات مكثفة ومركزة، على مواقع لتنظيم داعش الإرهابي، في بادية حماة الشرقية، وفي عمق باديتي دير الزور والرقة، وأوضح أن الغارات استهدفت مخابئ للدواعش ما أدى لتدميرها.
ولفت إلى أن الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة، واصلت وبتغطية نارية من الطيران الحربي، تمشيط قطاعات البادية من بقايا فلول خلايا داعش، التي تنتشر بعمق البادية، وتتخذ من كهوفها ومغاورها مخابئ لها، ومستودعات للتسليح.
وأشار المصدر، إلى أن الجيش يلاحق تلك الخلايا ويدمر لها مخابئ بمختلف القطاعات، ويكبدها خسائر فادحة بالأفراد والعتاد، ويضعف من قدراتها، ويشلّ تحركاتها.
من جهتها، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن طائرات حربية روسية قصفت بأكثر من 30 غارة مواقع لداعش في بادية الشولا جنوب دير الزور، وبادية الرصافة غرب الرقة، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن مسلحي التنظيم وتفجير المغاور التي يتوقع أنهم يستخدمونها في التخفي وتخزين المواد اللوجستية.
وأما في قطاعي ريفي حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي من منطقة «خفض التصعيد»، فقد بيَّنَ مصدر ميداني لـ «الوطن»، أن الجيش دكّ بمدفعيته الثقيلة وصواريخه صباح أمس، مواقع للإرهابيين في محاور بسهل الغاب الشمالي الغربي.
كما استهدفت وحدات الجيش العاملة بريف إدلب بالمدفعية، نقاطاً للإرهابيين في البارة بريف إدلب الجنوبي، وفق المصدر.
وجاء استهداف الجيش لهؤلاء الإرهابيين ردّاً على خرقهم مجدّداً اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة «خفــض التصعيــد»، باعتدائهــم على نقاط عســكرية بقذائــف صاروخيــة، وذلــك في سهل الغاب وبمحاور جنــوب إدلب وشرقها.
ولفت المصدر، إلى أن تلك الاعتداءات أدّت لارتقاء عنصر من الجيش شهيداً، وكان لا بد من الثأر له منها، بدكّ مواقعها ونقاط تمركزها.
ويأتي ذلك، في وقت شهد فيه محور ريف إدلب تصعيداً من قبل المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، حسب ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية أمس عن مصدر ميداني.
وأكد المصدر، أن مجموعة مسلحة حاولت التسلل فجر أمس، على محور بلدة دير سنبل جنوب إدلب، باتجاه أحد مواقع الجيش العربي السوري، إلا أن الكمائن المتقدمة التي يعتمد عليها الجيش في مناطق الاشتباكات، أفشلت محاولة التسلل هذه، حيث دارت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 12 مسلحاً من دون تغير بخريطة السيطرة».
وأضاف المصدر: إن المجموعات المسلحة شنّت هجوماً ثانياً بشكل متزامن مع الأول، عبر محاولة تسلل من محور آخر بجبل الزاوية وهو محور بلدة الفطيرة، إلا أن الرشاشات الثقيلة التابعة للجيش، استقبلت الهجوم بالنار، ما أسفر عن تدمير 3 دراجات نارية.
وختم المصدر بالقول: إن «كامل محاور الاشتباك ابتداء من جنوب إدلب، مروراً بجبل الزاوية، وصولاً إلى سهل الغاب في ريف حماة، مرصودة بشكل كامل، وأن الجيش العربي السوري رفع الجاهزية، تحسباً لأي تطور قد تشهده هذه الجبهات».
بموازاة ذلك، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سورية في بيان نشر على صفحة وزارة الدفاع الروسية على «فيسبوك»، حسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، عن رصد 26 عملية قصف من جانب المسلحين في منطقة «خفض التصعيد» في إدلب.
من جهة ثانية، اقتحم تنظيم «النصرة» مخيماً للنازحين قرب بلدة كلي شمال محافظة إدلب، بحجة البحث عن مطلوبين لم يتم الإفصاح عن تهمهم، حسبما نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن مصدر محلي.
وقال المصدر: إن «القوة الأمنية التابعة للنصرة، اقتحمت واعتقلت ثلاثة أشخاص واعتدت بالضرب على امرأة من دون تبيان سبب الاعتقال».
وأضاف: إنه خلال عملية الاقتحام، أقدم مسلحون من «القوة الأمنية» على إطلاق الرَّصاص الحي داخل المخيم، كما أنشؤوا حاجزاً لهم وَسْط تدقيق أمني وتفتيش المارة وطلب بطاقاتهم الشخصية التعريفية.
ونوّه المصدر إلى أن أهالي المخيم طالبوا «القوة الأمنية» بالتعريف عن سبب اقتحام المخيم، فيما رفض المسلحون إجابتهم، ما تسبب بحدوث مشادات كلامية بين الطرفين تطورت لإطلاق النار، ما دفع الأهالي للهجوم على إحدى سيارات «القوة الأمنية» وتكسيرها.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن