سورية

أكد حرص سورية على معالجة الوضع من خلال الحوار ورفضها الادعاءات الكاذبة … صباغ: مجموعات إرهابية في درعا خرقت اتفاقات التهدئة بأوامر مشغليها الخارجيين

| وكالات

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بسام صباغ، أن منطقة «درعا البلد» شهدت تصعيداً كبيراً في الأعمال العدائية من مجموعات إرهابية مسلحة خرقت بأوامر من مشغليها الخارجيين اتفاقات التهدئة، وشدّد على رفض سورية القاطع للادعاءات الكاذبة التي وردت في بيانات بعض الدول حول الوضع في درعا، مؤكداً حرص سورية على معالجة الجوانب التي تزعزع الاستقرار في المنطقة الجنوبية من خلال الحوار.
وخلال جلسة لمجلس الأمن أمس حول الوضع في سورية، جدد الصباغ التأكيد على وجوب رفع الإجراءات الاقتصادية القسرية الأحادية التي تفرضها دول غربية على الشعب السوري والتي تمنع وصول الغذاء والدواء والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية للشعب السوري، مطالباً بإنهاء الاحتلالين الأميركي والتركي للأراضي السورية ورفع الإجراءات الغربية الجائرة، وذلك حسب وكالة «سانا».
وأوضح، أن استمرار قوات الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية التابعة لها والميليشيات الانفصالية باستخدام المياه سلاحاً ضد المدنيين في الحسكة وريفها يهدد بكارثة إنسانية ويمثل سلوكاً إجرامي وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية يرقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب.
وشدّد صباغ على ضرورة إنهاء مجلس الأمن الآلية الفاشلة لإدخال المساعدات عبر الحدود نظراً لانتهاكها سيادة سورية ولما تتضمنه من إضاعة للموارد وتشويه العمل الإنساني وتسييسه.
وأوضح، أن عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم تشكل أولوية للدولة، مبيناً أن تعاونها الوثيق في هذا الإطار مع الدول الصديقة ومع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية أثمر عن عودة عدد كبير من السوريين إلى بيوتهم.
وقال: لقد تطرقت بيانات بعض الدول إلى الوضع في جنوب سورية وتحديداً في منطقة درعا البلد وللتوضيح فقد شهدت المنطقة تصعيداً كبيراً في الاعتداءات من قبل مجموعات إرهابية خرقت بأوامر من مشغليها الخارجيين اتفاقات وقف إطلاق النار والتهدئة التي كانت قائمة بوساطة من الأصدقاء الروس حيث تعرّض المدنيون ومواقع الجيش العربي السوري هناك لاعتداءات واحتجاز تسببت بتصعيد الأوضاع في المنطقة الجنوبية، لافتاً إلى أن الدولة عالجت ملفات 3900 من المطلوبين لقيامهم باعتداءات إرهابية من أصل 4600 ملف وأعادت للعمل ما يزيد عن 2500 عامل وتم إخلاء سبيل 1700 موقوف وفي مقابل ذلك اغتال هؤلاء الإرهابيون 250 من عناصر الجيش والشرطة و18 رئيس بلدية وأكثر من 115 مواطناً أما الجرحى فيصل عددهم إلى نحو 500 مدني وعسكري.
وتساءل صباغ: لماذا لم يتم الحديث عن اعتداء هؤلاء الإرهابيين على قرية المتاعية في محافظة درعا التي سقط فيها 40 مواطناً بين شهيد وجريح وتم تدمير ستة منازل فيها بالكامل وتدمير مصادر المياه وخطوط الطاقة الكهربائية تماماً كما يفعل تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي في نيجيريا.
وأكد رفض سورية القاطع لكل الادعاءات الكاذبة التي وردت في بيانات بعض الدول حول الوضع في درعا وأسفها في الوقت ذاته للمقاربة الخاطئة التي تناول فيها فريق العمل الإنساني الأوضاع في المنطقة الجنوبية وأصر معدو بعض التقارير الأممية على تبني الروايات الملفقة أو الجزئية بطريقة تستهدف الدولة السورية بشكل مباشر أو غير مباشر.
وشدّد صباغ على حرص سورية على معالجة الجوانب التي تزعزع الاستقرار في المنطقة الجنوبية من خلال الحوار وهي مارست وما زالت حتى هذه اللحظة أقصى درجات ضبط النفس من أجل عدم الدفع نحو مواجهات يتضرر منها الأبرياء.
وأوضح، أنه في مقابل هذه الحملة المنسقة لشن الأكاذيب ضد سورية كان هناك صمت مطبق من بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن عن الممارسات العدوانية التي تقوم بها قوات الاحتلال الأميركية والتركية على الأراضي السورية.
وجدّد صباغ مطالبة سورية النظام التركي بتنفيذ تعهداته بموجب اتفاقات أستانا وتفاهمات سوتشي ووقف ممارساته التي لا تساهم في توفير البيئة المواتية للحل السياسي.
وأشار إلى أن سورية تواصل متابعة جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسون وتجدد التزامها بعملية سياسية بملكية وقيادة سوريتين ومشاركتها بشكل إيجابي وبناء لتيسير عقد الجولة السادسة للجنة مناقشة الدستور قريباً، مشدداً على ضرورة الاحترام التام لمرجعيات اللجنة وقواعد إجراءاتها وعدم التدخل في عملها أو محاولة فرض خلاصات لها أو جداول زمنية لا منطقية وغير واقعية.
بدوره أكد بيدرسون خلال الجلسة الحاجة أن هناك عملية سياسية وجهود دولية لإنهاء الأزمة السورية، حسبما ذكرت تقارير تلفزيونية.
وأوضح بيدرسون، أن الهجمات الإرهابية لا تزال متواصلة وجهود مكافحة التطرف لا تزال ضرورية في سورية، وحث على وجـوب توقيـع اتفـاق مستدام في درعا.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن