سورية

مصادر «الوطن»: الأنباء عن موافقة «مركزية» درعا البلد على بنوده تسريبات غير موثوقة … مهلة «أخيرة» لقبول اتفاق التسوية تنتهي صباح اليوم وإلا الحل العسكري

| الوطن

أعلنت مصادر وثيقة الإطلاع في مدينة درعا أمس أنه تم من جديد منح ما تسمى اللجنة المركزية في «درعا البلد» ومسلحو الحي «مهلة أخيرة تنتهي عند العاشرة صباحاً من اليوم الإثنين»، للقبول ببنود اتفاق التسوية الذي طرحته، وإلا «سيتم تنفيذ الحل العسكري»، ووصفت أنباء ترددت عن موافقة «اللجنة» على متابعة تنفيذ كل بنود الاتفاق، بأنها «تسريبات غير موثوقة».
وأوضحت المصادر لـ«الوطن»، أنه وبعد عدم استجابة اللجنة المركزية ومسلحي «درعا البلد»، لجهود وفد وجهاء المحافظة ليل الأحد والتي تهدف إلى إقناعهم بالقبول بالاتفاق وتنفيذه، صعّد هؤلاء المسلحون من اعتداءاتهم على نقاط الجيش في محيط «درعا البلد».
وأوضحت المصادر، أن الجيش رد على تلك الاعتداءات بتوجيه ضربات لمقرات المسلحين ومنصات إطلاق القذائف التي يستخدمونها للاعتداء على الأحياء السكنية في المدينة وحواجز الجيش.
وبعد أن اعتبرت المصادر، أنه في ظل هذه المجريات يبدو أن «آخر الدواء سيكون الكي»، شددت على أن «الجيش لن يبقى مستنفراً عشر سنوات حتى يروق لهؤلاء (المسلحين) القبول بالحل السلمي» الذي طرحته الدولة، في حين قالت وكالة «سانا» في تقرير لها: «بعد تعطيل المجموعات الإرهابية المتحصنة في حي «درعا البلد» كافة الجهود والمبادرات لإنهاء سيطرتها على مصير الأهالي في الحي وجهت وحدات الجيش العاملة في درعا ضربات مركزة لمقرات الإرهابيين ومنصات إطلاق القذائف التي يستخدمونها للاعتداء على الأحياء السكنية في المدينة وحواجز الجيش.
ولفتت الوكالة إلى أن «هذا التعطيل وعرقلة التسوية من قبل الإرهابيين يأتي في أعقاب تصريحات أطلقتها السفارة الأميركية في دمشق عبر موقعها الافتراضي نهاية الأسبوع الماضي والتي شكلت على ما يبدو أمر عمليات للإرهابيين للتراجع عن تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه».
وذكرت المصادر لـ«الوطن»، أنه في غضون ذلك عاد وفد وجهاء المحافظة الذي ضم نحو 100 شخصية وطلب الاجتماع مع اللجنة الأمنية والعسكرية التي وافقت في إطار حرصها على الحل السلمي، حيث اقترح الوفد تجديد جهوده لإقناع اللجنة المركزية والمسلحين بالقبول بالاتفاق وتنفيذه.
وأشارت إلى أن وفد الوجهاء وبعد انتهاء الاجتماع مع اللجنة الأمنية والعسكرية توجه إلى «درعا البلد» واجتمع مع «اللجنة المركزية»، إلا أن الأخيرة لم تستجب لجهوده.
وأوضحت المصادر، أنه وفي ظل هذه التطورات «دخل وفد روسي على خط المفاوضات، واجتمع مع وفد الوجهاء و«اللجنة المركزية»، وأعطاهم مهلة حتى الساعة العاشرة من صباح غد (اليوم الإثنين)، إما بحل جذري يقوم على قبول بنود اتفاق التسوية الذي طرحته الدولة ومتابعة تنفيذه، وإما بحل عسكري يكون الروس شركاء فيه».
ولفتت المصادر إلى أن الوفد الروسي، «شدّد على وفد الوجهاء و»اللجنة المركزية» على أنه يريد جواباً موثقاً وليس مجرد كلام لأن اللجنة والمسلحين وافقوا أكثر من مرة على الاتفاق ومن ثم تراجعوا».
وفي ساعات المساء نقلت صفحات زرقاء محسوبة على «اللجنة المركزية» والمسلحين عما سمته «مصدر من لجان التفاوض»، أن «اللجنة المركزية» في «درعا البلد» وافقت على العودة لتطبيق اتفاق التسوية القاضي بتثبيت حواجز عسكرية داخل أحياء «درعا البلد» وتسليم الأسلحة، وإجراء تسوية أوضاع المسلحين المحليين، وخروج الرافضين للاتفاق، مشيرة إلى أن وفد من «اللجان المركزية» توجه إلى مدينة درعا لإبلاغ اللجنة الأمنية والجانب الروسي بالموافقة على بنود اتفاق «درعا البلد»، موضحاً أنه بذلك ستتم متابعة تنفيذ بنود الاتفاق صباح اليوم.
وعقبت المصادر في مدينة درعا لـ«الوطن» على تلك الأنباء بأنها «تسريبات غير موثوقة والدولة تريد شيئاً موثوقاً وصباح غد (اليوم الإثنين) يتضح كل شيء».
وسلّمت اللجنة الأمنية منتصف الشهر الماضي ما تسمى «اللجان المركزية» في المحافظة «خريطة طريق» لتسوية الأوضاع في المناطق التي ينتشر فيها «مسلحون» وتم تحديد مدة 15 يوماً للموافقة عليها.
وتتضمن «الخريطة» جمع كافة الأسلحة الموجودة لدى المسلحين وترحيل الرافضين لها وتسوية أوضاع الراغبين منهم، وتسليم متزعمي «المسلحين» سلاحهم الخفيف والمتوسط والثقيل ودخول الجيش العربي السوري إلى كافة المناطق التي ينتشر فيها «مسلحون» والتفتيش عن السلاح والذخيرة وعودة مؤسسات الدولة إلى كل المناطق ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها.
وفي إطار حرصها على الحل السلمي، منحت الدولة عدة مرات اللجنة المركزية والمسلحين مهلاً للقبول باتفاق التسوية، إلا أنهم في كل مرة يعلنون موافقتهم ومن ثم ينقضونها ويعطلون تنفيذ الاتفاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن