رياضة

رغم كل الظروف والمنغصات … سلة الثورة بسمة وأليسا هدافة البطولة

| مهند الحسني

يحق أن نطلق على فريق سيدات سلة نادي الثورة لقب الحصان الأسود لبطولة الأندية العربية، ويحق لنا أن نطلق عليه أيضاً لقب الفريق الذي لم يتوج، فعلى الرغم من خسارته في المباراة النهائية لبطولة الأندية العربية التي اختتمت مساء أمس الأول في الأردن غير أنه كان فريقاً قوياً ونداً عنيداً ترفع له القبعة وتضرب له التحيات ليس لأنه حل في مركز الوصافة، وليس لأنه لعب بشكل جيد، بل لأنه أعاد ذاكرتنا للزمن الجميل الذي كانت فيه سلتنا الأنثوية يحسب لها ألف حساب في جميع البطولات العربية والقارية، بل لأنه خرج كما يقال من رحم المعاناة إلى قلب المعركة دون تحضير مثالي يوازي حجم قوة هكذا بطولة.

لا نريد أن نتحدث عن المقارنات بين ما قدم لباقي الأندية المشاركة وما تلقته سلة الثورة لأن المقارنات تظهر المفارقات، فالنادي الذي مازال يحلم بوجود صالة يتمرن عليها أقام مرانه في صالة الفيحاء ضمن فترة تحضيرية قصيرة لا تلبي طموح فريق يتأهب لمشاركة خارجية، فريق التقى مع لاعباته المحترفات قبل انطلاقة البطولة بأربعة أيام، وهي مدة غير كافية للتأقلم والانسجام، فريق اقتصرت تحضيراته اليومية على مران مدته ساعتان فقط، ولم يلعب سوى مباراة تحضيرية مع فحيص الأردني أثناء تواجده بعمان، فريق ما زالت إدارته تحلم باستقرار مادي يمكنها من رسم معالم موسم واحد فقط دون منغصات، فيما الأندية المشاركة في البطولة تعيش حالة مثالية من الاستقرار بجميع أشكاله ولاعباتها المحترفات يلعبن ضمن صفوفها منذ أشهر وصالات تدريبية تحلم بها جميع الأندية السورية.

ومع ذلك فريق الثورة أعاد للسلة السورية هيبتها ورونقها على الصعيد العربي وأكد بالدليل القاطع أن سلتنا الأنثوية تمتلك الكثير من الخامات والمواهب وهي قادرة على العطاء فيما لو توافرت لها الرعاية والاهتمام.

فشكراً لسلة الثورة التي أسعدتنا بنتائجها وأطربتنا بأدائها، فمركز الوصافة في ظل الظروف التي مر بها الفريق يعتبر أكثر من جيد، وشكراً لرئيس النادي الآنسة سلام علاوي التي تمكنت في فترة قصيرة من صناعة فريق بات رقماً صعباً في المعادلة السلوية العربية رغم كل الصعوبات، والشكر الجزيل لمدرب الفريق الخلوق والمجتهد عبد اللـه كمونة الذي نجح في إعداد الفريق بفترة تحضيرية قياسية، وكل الشكر للاعبات اللواتي قدمن الغالي والنفيس في سبيل وضع السلة السورية على منصات التتويج.

أداء رائع

بعيداً عن النتائج الرقمية المسجلة للفريق في البطولة غير أن أداءه كان جيداً منذ مباراته الأولى مع الأرثوذكسي، وتصاعد أكثر عندما أتحفنا بفوز غال على بيروت اللبناني بعد أداء مشرف تمكن الثورة من قلب تأخره إلى فوز، ليتابع مشواره بالفوز على المرأة القطرية بفارق كبير من النقاط وبدأت تظهر على أدائه حالة من التفاهم والانسجام بين جميع لاعباته، ليخسر أمام فحيص الأردني في نهاية مبارياته بالدور الأول لكنه بقي متصدراً عن جدارة واستحقاق، وفي الدور النصف النهائي ارتفع سقف التطلعات والطموحات أثناء لقاء نادي الأرثوذكسي الأردني مجدداً حيث تمكن الثورة من تحقيق فوزه الجدير وتأهله للمباراة النهائية، وأهم ما ميز الفريق أنه لم يتأثر أثناء تبديل لاعباته المحترفات ما يؤكد أن مستوى لاعباتنا المحليات يبشر بالخير.

أرقام ونتائج

فاز الثورة في المباراة الافتتاحية على الأرثوذكسي الأردني ٧١-٦٨ وفاز على بيروت اللبناني ٧٢-٦٩ وعلى المرأة القطرية ٨٨- ٥٨، وخسر أمام فريق فحيص الأردني ٨٢-٨٠.

وفي النصف النهائي فاز على الأرثوذكسي ٩٧-٧٤، وخسر المباراة النهائية أمام بيروت اللبناني ٧١-٦٧.

صاحبات الإنجاز

ماريا دعيبس – زينة يازجي – سدرة سليمان – أليسا ماكاريان – نورا بشارة – جيسيكا حكيمة – شغف فاعور – آنا أصلانيان – ماري عبد الله – أليسا دبل.

والمدرب عبد اللـه كمونة، ويساعده ضاهر مهنا، ورولا جبري إدارية.

هدافة السلة العربية

نجحت نجمة السلة السورية ونادي الثورة أليسا ماكاريان في الظفر بكأس هدافة البطولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock