عربي ودولي

الحركة الأسيرة تعلّق الإضراب الجماعي عن الطعام بعد رضوخ الاحتلال لمطالبها .. رام اللـه تدين اتباع أساليب محرّمة دولياً في التعامل مع الأسرى

| وكالات

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات «عمليات التنكيل الوحشية التي ترتكبها إسرائيل وأذرعها العسكرية والأمنية المختلفة بحق الأسرى الأربعة الذين أعادت اعتقالهم بعد فرارهم».
يأتي ذلك في حين أصدر نادي الأسير الفلسطيني بياناً أعلن فيه أن الحركة الأسيرة قررت وبشكل موحد ومتناغم تعليق خطوة الإضراب الجماعي عن الطعام، بعد الاستجابة لمطالبها.
وحسب وكالة «وفا»، أكدت الخارجية في بيان لها أنها «تدين بأشد العبارات عمليات التتكيل الوحشية التي ترتكبها دولة الاحتلال وأذرعها العسكرية والأمنية المختلفة بحق الأسرى الأربعة الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال بعد أن نالوا حريتهم رغماً عن سجانيهم، سواء ما يتعلق بعمليات الضرب والتنكيل البربرية التي أدت إلى وقوع إصابات خطيرة في أجسامهم، أم التحقيق معهم لساعات طويلة وسط حرمانهم من النوم والأكل والماء، واتباع أساليب محرمة دولياً في التعامل معهم، كما وثقته التقارير الأولية التي أعقبت زيارة المحامين لهم».
وأشارت الوزارة إلى أن «إعادة اعتقال الأسرى الأربعة بعد نيلهم حريتهم هي غير قانونية وفقاً لاتفاقيات جنيف، خاصة المواد 93، 92، 91، 90 من اتفاقية جنيف الثالثة»، كما حملت الخارجية «الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن حياة الأسرى وتداعيات ونتائج عملية التحقيق الوحشية معهم».
وأضاف البيان: «تواصل الوزارة ومن خلال سفارات دولة فلسطين وبعثاتها المعتمدة لدى مقرات الأمم المتحدة خاصة بعثتها في جنيف، ومن خلال السفراء والقناصل المعتمدين لدى دولة فلسطين، فضح الإرهاب الذي تمارسه دولة الاحتلال بحقهم، وتطالب المقررين الخاصين ومجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف والأمين العام للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم في وقف الجريمة التي ترتكب بحقهم».
وأكدت الخارجية في بيانها: «تتابع الوزارة باهتمام كبير ما يتعرض له الأسرى وستقوم بالتعاون مع الأطراف والجهات ذات العلاقة بتأمين وصول تقارير موثقة عن عملية تعذيبهم للجنة التحقيق المستمرة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، وكذلك رفع هذه التقارير للمحكمة الجنائية الدولية».
في السياق، أصدر نادي الأسير الفلسطيني بياناً أعلن فيه أن الحركة الأسيرة قررت وبشكل موحد ومتناغم تعليق خطوة الإضراب الجماعي عن الطعام، بعد الاستجابة لمطالبها.
وأوضح النادي في بيان له أن أبرز مطالب الحركة الأسيرة التي تمت تلبيتها هي «إلغاء العقوبات الجماعية المضاعفة التي فرضتها إدارة السجون الإسرائيلية على الأسرى بعد العملية التي نفذها الأسرى أبطال نفق الحرية، ووقف استهداف أسرى الجهاد الإسلامي وبنيته التنظيمية».
وحسب موقع «روسيا اليوم» أشار البيان إلى «العملية البطولية وارتداداتها والمناخات الوطنية والثورية التي خلقتها عملية نفق الحرية، ورد فعل الاحتلال الإسرائيلي الانتقامي وفقدان صوابه وتبني إجراءات انتقامية مضاعفة بحق الأسرى، ومحاولة استغلال هذا الحدث لتنفيذ ما عجز عن تنفيذه سابقاً تحديداً فيما يتعلق بخطة أردان المقرة عام 2018، والتي من شأنها الانقضاض على منجزات الحركة الأسيرة والتي انتزعتها عبر نضال طويل ومرير، وفي مقدمة ذلك محاولتها لاستهداف البنى والهياكل التنظيمية ».
وأضاف: «وحين استشعر الأسرى خطورة المرحلة، توحدوا جميعاً في التخطيط والتفكير حتى وصلوا إلى قرار المواجهة المفتوحة بالإضراب عن الطعام، وبشكل جماعي وفي كافة السجون، وبمشاركة كل الفصائل، الأمر الذي قرأته إسرائيل ومؤسساتها الأمنية بعمق وقلق بأنه ومنذ سنوات طويلة لم يخلق المناخ الذي ساد خلال هذه الفترة منذ عملية نفق الحرية، حيث برزت بشكل واضح تعبيرات عن حالة من الوحدة الوطنية (اللقاء في أرض المعركة)، الأمر الذي كان من شأنه أن يخلق ثورة شعبية عارمة بقيادة الحركة الأسيرة».
وأشار البيان إلى أن الاحتلال شعر «بجدية الموقف الوحدوي من الأسرى الأمر الذي دفعه إلى التراجع عن كل الإجراءات التي اتخذت وفي زمن قياسي وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل تاريخ عملية نفق الحرية، بما يعني أن المعركة حققت كامل أهدافها قبل أن تبدأ».
واختتم البيان: «بناء على ذلك قررت الحركة الأسيرة وبشكل موحد ومتناغم تعليق خطوة الإضراب، وإننا في نادي الأسير نحيي أبطال عملية النفق وجميع أسرانا وأسيراتنا الصامدين في سجون الاحتلال، وندعو كل الفصائل والمؤسسات الوطنية إلى استخلاص العبر من هذه التجربة ومواصلة السعي من أجل تكريس العمل الموحد في ميدان النضال في مواجهة الاحتلال».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن