اقتصادالأخبار البارزة

رئيس الوزراء أمام مجلس الشعب: الحرب الاقتصادية والإرهابية علينا لم تنته … بأفضل الحالات المتوفر من المشتقات النفطية لا يغطي إلا 70 بالمئة من الحاجة

| الوطن

أكد رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس في كلمته أمام مجلس الشعب أن الوضع الاقتصادي والخدمي بات يشكل الهاجس الأهم لدى المواطن والحكومة على حد سواء خلال هذه المرحلة في ضوء الصعوبات الاقتصادية والخدمية السائدة.
وأضاف: تدوير العجلة الإنتاجية هو من أهم أولويات الحكومة انطلاقاً من كونه الطريق الأسلم لتوفير موارد إضافية للدولة، ولتوفير فرص العمل وتقليل البطالة وزيادة العرض من السلع والخدمات، وتلبية الطلب المحلي، وتعزيز قدرات قطاع التصدير بما ينطوي عليه ذلك من زيادة العائدات من القطع الأجنبي. لذلك يشكل الإنتاج والاستثمار أداةً رئيسة من أدوات تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة والمستدامة.
ويجب علينا بذل الجهد حتى نحول أحكام قانون الاستثمار رقم /18/ لعام 2021 وتعليماتِه التنفيذية وأدلته الإجرائية إلى مشاريع استثمارية ملموسة، تخلق فرص العمل، وتولد الدخول، وتنتج السلع والخدمات وتلبي حاجات السوق المحلية، وتسهم في الصادرات. وقد اتجهت الحكومة لعقد اجتماعات شهرية للمجلس الأعلى للاستثمار بهدف تقييم الممارسة الفعلية لأحكام القانون، والتأكد من سلامتها، وتصحيح أي خلل أو انحراف فور حدوثه وعدم انتظار مرور الأشهر والسنين حتى نعاود قراءة نتائج هذا القانون. ومن المفيد أنه تم البدء بمباشرة الترخيص لعدد من المشاريع الاستثمارية في قطاعات الطاقات المتجددة وفي القطاع السياحي، والصناعي والطبي وغير ذلك ما يبشر بانطلاقة واعدة لتطبيق أحكام هذا القانون.
المشاريع الاستثمارية التي تم تشميلها بأحكام قانون الاستثمار:
– مشروع لتوليد /5/ ميغا واط من الطاقة الشمسية، في المدينة الصناعية بحسياء، بكلفة /8/ مليارات ل.س.
– مشروع للمنتجات الصحية، في المدينة الصناعية بعدرا، بكلفة تتجاوز /54/ مليار ل.س.
– مشروع لإنتاج /50-100/ ميغا واط، من الطاقات المتجددة في المدينة الصناعية بحسياء، بكلفة /150/ مليار ل. س.
– مشروع لإنتاج الطاقات المتجددة من الألواح الشمسية بطاقة إنتاجية /10/ ميغا واط في المدينة الصناعية بحسياء بكلفة /13/ مليار ل.س.
– مشروع للصناعات الدوائية لإنتاج الأدوية السرطانية في المدينة الصناعية بعدرا بقيمة /15/ مليار ل.س.
كما التزمت الحكومة في سياق دعم الاستثمار والعملية الإنتاجية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوجيه السيولة المتوافرة لدى القطاع المصرفي نحو البنية الاستثمارية الإنتاجية، بهدف توفير التمويل اللازم لعمليات الإنتاج وتوجيه السيولة في القنوات المفيدة بعيداً عن سوق المضاربة على العملة المحلية، وقد كان التوجه الرئيسي في التمويل نحو قطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.
أهم المؤشرات التمويلية خلال المرحلة السابقة:
– بلغ حجم القروض الممنوحة للتمويل الأصغر خلال العام الحالي ما يقارب /48/ مليار ل.س، استُخدمت لتمويل ما يزيد على /75/ مشروعاً استثمارياً متناهي الصغر.
– وصل عدد القروض المقدمة من المصرف العقاري إلى /2.199/ قرضاً بقيمة إجمالية بلغت /12.7/ مليار ل.س، ووصل عدد القروض المقدمة من المصرف التجاري إلى /11.647/ قرضاً بقيمة /96/ مليار ل.س منها /36/ قرضاً استثمارياً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة /9/ مليارات.
– وصل عدد القروض الممنوحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ السماح باستئناف منح القروض بتاريخ 8/9/2020 حتى تاريخه إلى /3655/ قرضاً بما قيمته /66.4/ مليار ل.س وحظي القطاع الزراعي بالقسم الأكبر من هذا الرقم.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن منظومة المدن والمناطق الصناعية غدت اليوم من أهم مراكز الاستقطاب الصناعي في البلد، نظراً لما تعنيه من أهمية بالغة في إدارة قطاع الإنتاج الصناعي من جهة، وإدارة الجغرافيا الوطنية من جهة ثانية، لجهة تركيز الإنتاج الصناعي في الجغرافيا المناسبة وفق معطيات مدروسة، والحرص على تخصيص الأراضي للأغراض المناسبة زراعياً وسياحياً وسكنياً وفقاً لمبادئ التخطيط الإقليمي ومتطلبات التنمية المستدامة التي تضمن للأجيال المقبلة بيئة عمل مناسبة.
– بلغ العدد الكلي للمقاسم الصناعية والحرفية قيد الإنتاج في المدن الصناعية /2.040/ مقسماً، منها /82/ مقسماً في عام 2021.
– بلغ العدد الكلي للمنشآت الصناعية والحرفية قيد البناء /2.594/ مبنى، منها /130/ مبنى في عام 2021.
– بلغ العدد الكلي للمنشآت الصناعية والحرفية قيد الترميم /299/ مقسماً، منها /19/ في عام 2021.
– بلغ عدد المقاسم الصناعية والحرفية والإدارية المخصصة /10.875/ مقسماً.
كما اتخذت الحكومة خطوات عديدة في سبيل تمكين القطاع الزراعي من القيام بدوره الوطني الاقتصادي والاجتماعي سواء على مستوى تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي أم دعم قطاع الصادرات بعد تلبية احتياجات السوق المحلية. حيث تم السماح بتصدير عدد من المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية تشجيعاً للمنتجين الزراعيين، كما تم تعزيز تمويل الإنتاج الزراعي، والسماح باستيراد الجرارات الزراعية المستعملة وغير ذلك من القرارات والإجراءات التي تم اتخاذها بالتنسيق التام مع شركائنا في اتحاد الفلاحين واتحاد غرف الزراعة والجهات المعنية الأخرى.
وبيّن عرنوس أن قطاع الطاقة يعد أيضاً الهاجس الأهم في العمل الحكومي ليس لتلبية متطلبات المواطنين من كهرباء ومازوت وبنزين للسيارات الخاصة والعامة فحسب، بل أيضاً لكونه الحامل الرئيس للبنية الإنتاجية، في سياق تحقيق مبادئ الاعتماد على الذات، والأمن الغذائي وكسر الحصار، وتحصين النصر السياسي والعسكري على وجه التحديد. وتحاول الحكومة بكل جهد ضبط عملية توزيع الكميات المتوافرة من المشتقات النفطية، التي لا تغطي بأفضل حالاتها إلا 70 بالمئة من احتياجات السوق.
– يتم توزيع ما يقرب من 4.1 ملايين لتر يومياً من مادة البنزين الممتاز أوكتان 90.
– يتم توزيع ما يقرب من 500 ألف لتر بنزين أوكتان 95 يومياً.
– كما يتم توزيع ما يقرب من 5.5 ملايين لتر مازوت يومياً.
– يتم توزيع ما يقرب من 70 ألف أسطوانة غاز منزلي يومياً، وحوالي 4 آلاف أسطوانة غاز صناعي.
– بلغت كمية مادة الفيول الموزعة على قطاعات الكهرباء والصناعة (عام وخاص) يومياً 7500 طن.
الاستثمار الأمثل للطاقات التوليدية المتوافرة يرتبط بشكل مباشر بتوافر حوامل الطاقة الكافية لتشغيل محطات التوليد، ولاسيما مادة الغاز.
وتسعى الحكومة إلى تخصيص الكميات المتوافرة من الطاقة الكهربائية إلى القطاعات ذات الأولوية بين القطاع المنزلي والقطاع الإنتاجي والقطاع الخدمي، مع تقديرنا الكبير لمعاناة هذه القطاعات كافة من عدم حصولها على ما يكفيها من كهرباء، نتيجة للظروف القاسية التي شهدها هذا القطاع والاعتداءات الممنهجة التي طالته والتي كان آخرها الاعتداء الإرهابي على خط الغاز العربي مساءَ يوم الجمعة 17/9/2021 ما أدى إلى تعتيم عام في البلد. وهذا ما يؤكد أن الحرب الإرهابية والاقتصادية والخدمية المفروضة علينا لم تنتهِ بعد، ولا يزال أعداؤنا يضعون الخطط والمشاريع التخريبية لضرب مقومات الاقتصاد الوطني.
– يحظى قطاع الطاقات المتجددة بأهمية بالغة لدى الحكومة، سواء من جهة توفير البيئة التشريعية والقانونية الجاذبة لهذا القطاع، أو لجهة توفير وصول المستثمرين إلى مصادر التمويل المناسبة بما يضمن التوسع في هذا القطاع إلى أبعد حد ممكن، في سياق خطط التنمية المستدامة.
وقال رئيس مجلس الوزراء: ماضون في استكمال متطلبات أتمتة المنظومة الضريبية التي تضمن تحصيل الحقوق، وتوفير بيئة العمل الآمنة للفعاليات الاقتصادية أولاً ولمالية الدولة ثانياً.
– الحكومة تولي اهتماماً رئيساً لإدارة السوق المحلية بما يحقق مصالح المنتجين والوسطاء والمستهلكين على حد سواء، وبعدالة وكفاءة تضمن ديمومة واستمرار عمل السوق وفق أفضل توازن ممكن.
– الحكومة مصرة على تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2021 الناظم لعمل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
– تركز الحكومة على تعزيز دور مؤسسات التدخل الإيجابي، لوضع أسعار استرشادية للسوق وتوزيع المواد المدعومة عبر البطاقات الإلكترونية، حيث وصل عدد منافذ المؤسسة السورية للتجارة إلى 1517 منفذاً. إضافة إلى قيام المؤسسة بالتدخل لتسويق المواسم الزراعية لمنتجات محلية مثل البطاطا والحمضيات والتفاح والعنب.
– من المشاريع المهمة جداً والتي توليها الحكومة أهمية بالغة «مشروع الفوترة التجارية» المطروح بقوة على طاولة العمل الحكومي.
فالفوترة التجارية هي الطريق الأقصر والأسهل لضبط السوق وعملية التسعير من خلال إلزام الحلقات التجارية كافة من المستوردين وتجار الجملة حتى باعة التجزئة باعتماد منظومة الفوترة التي تضمن تسجيل التكاليف الحقيقية والأرباح العادلة التي تسمح للمستهلك بالاطلاع بشفافية على تكاليف المنتجات التي يتسوقها، وعلى الأسعار العادلة كذلك، وبما يضع بين يديه وثيقة يستطيع التقدم بها أمام الجهات المختصة في حال تعرضه للغبن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن