عربي ودولي

فصائل المقاومة الفلسطينية أكدت أن الأسرى الستة على رأس صفقة التبادل القادمة … الاحتلال يعيد اعتقال الأسيرَين المتحررَين أيهم كممجي ومناضل نفيعات

| وكالات

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الأحد، إعادة اعتقال الأسيرين المتحررين من سجن «جلبوع» وهما أيهم كممجي ومناضل نفيعات بعد تصدي شباب جنين لها بالرصاص. فيما أكدت مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية أن أبطال كتيبة جنين الستة سيكونون على رأس صفقة تبادل الأسرى القادمة.
وقال المتحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي إنه «في عملية مشتركة بين قوات الجيش وقوات اليمام، والشاباك، اعتقل في منطقة جنين آخر أسيرين من الذين هربوا من سجن جلبوع حيث تم القبض عليهما حيين وتم إرسالهما إلى التحقيق».
على خط موازٍ قالت حركة الجهاد الإسلامي: إن «الصراع مع العدو الغاصب يستمر دونما توقف»، مشددة على أن ما صنعه أبطال كتيبة جنين «سيبقى واحداً من الشواهد الساطعة على قوة الإرادة والعزيمة لدى المجاهدين».
وحسب موقع «وفا» أضافت حركة الجهاد في بيان: إن إعادة اعتقال الأسرى الستة «عبَرت بقضية الأسرى نحو مسار جديد، ووضعت قضية الأسرى من جديد على رأس أولويات العمل الوطني والعمل المقاوم»، مشددةً على أن «تحرير الأسرى يبقى واجباً من أهم الواجبات وأكثرها إلحاحاً وأولوية».
وحملّت حركة الجهاد الإسلامي، الاحتلال الإسرائيلي «المسؤولية الكاملة» عن المساس بحياة الأسرى الستة وإخوانهم الأسرى داخل السجون وفي العزل الانفرادي الذين تدخل معركتهم مع السجانين ومصلحة السجون يومها الـ 14»، داعية الأجنحة العسكرية للمقاومة إلى «البقاء في حال استنفار وجهوزية عالية».
كما دعت الحركة إلى «استمرار فعاليات ومسيرات الغضب نصرة لأسرانا، من كل مناطق الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948».
من جانبه اعتبر المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن ما فعله الأسرى الستة كان «إنجازاً عظيماً سيسجل بأحرف من نور في سجل جهاد ونضال الشعب الفلسطيني».
وأكد قاسم أن كتائب القسام «ستبقى على عهدها ووعدها بأن يكون أبطال عملية نفق الحرية الستة على رأس صفقة التبادل»، مضيفاً: إن العمل على تحرير الأسرى «سيظل على رأس أولويات المقاومة».
بدوره أكد القيادي في لجان المقاومة في فلسطين، جبريل الصوفي، أن «عملية انتزاع الحرية حققت نتائج مهمة على صعيد قضية الأسرى»، موضحاً أنها «استطاعت وضع قضية الأسرى في صدارة الأحداث».
وشدد الصوفي على «عهد المقاومة للأسرى الستة بالحرية في عملية تبادل للأسرى قادمة»، مثمناً «هبّة شعبنا البطل وشبابه الثائر في انتفاضة الحرية التي تزامنت مع عملية نفق جلبوع».
من جهتها قالت حركة المجاهدين الفلسطينية: إن إعادة اعتقال الأسرى الستة «لن تُغير حقيقة العجز الصهيوني أمام صلابة وعزيمة شعبنا وأسرانا الأبطال».
وأكدت أن «قدرة الأحرار على الاختفاء عن أنظار العدو لمدة 14 يوماً هي إنجاز جديد يسجل لأحرار عملية نفق الحرية الأبطال»، محذرة من أنه إذا أقدم الاحتلال «على أي حماقة بحق الأبطال الستة فسيكون أمام مواجهة حقيقية مع شعبنا ومقاومتنا».
إلى ذلك قال مدير مكتب إعلام الأسرى، ناهد الفاخوري: إن «إعادة اعتقال أسرى نفق الحرية لا ولن تُقلل من حجم الإنجاز النوعي الذي حققوه، فقد هز أركان دولة الاحتلال وضَربها في صميم أمنها».
وأضاف: إن أسرى نفق الحرية خاضوا معركة «شكلت علامة فارقة، وأظهرت هشاشة كيان الاحتلال»، لافتاً إلى أن «اعتقال الأسرى الأبطال لن يُخفي سوءة الاحتلال ولن يصنع له هيبة»
وحسب موقع «الميادين» قامت قوات الاحتلال بعمليات تضليل قبل اعتقال الأسيرين المتحررين، موضحةً أن قادة كباراً من جهاز «الشاباك» شاركوا في عملية اقتحام جنين لإعادة الاعتقال.
واعتقلت قوات الاحتلال أصحاب المنزل في جنين حيث كان يحتمي الأسيران، فيما تصدى شباب جنين لقوات الاحتلال بالرصاص في أكثر من حي في المدينة، في حين اجتاحت قوة كبيرة من الاحتلال جنين وحاصرت منازلها والأهالي تصدوا لها بالرصاص.
وأضافت الميادين: إن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحام المدينة، وبأنّ اشتباكاً مسلحاً وقع بين مجموعات المقاومة وجيش الاحتلال داخل الحي الشرقي.
بدورها ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي دخلت إلى الجزء الشرقي من مدينة جنين في إطار أنشطة قوات الأمن في معرفة مكان الأسيرين اللذين فرّا من سجن جلبوع ولم يُعتقلا بعد».
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إلى أن «القوات الإسرائيلية طوّقت منزلاً محدداً في المكان». في حين لفت الإعلام الإسرائيلي إلى أن «وحدة يمام الخاصة انسحبت من جنين بعد اعتقال أسيرين فرا من سجن جلبوع».
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت في 10 أيلول الجاري اثنين من الأسرى المتحرَّرين من سجن «جلبوع»، هما يعقوب قادري ومحمود عارضة، ثم اعتقلت في 11 أيلول اثنين آخرين، هما زكريا الزبيدي ومحمد عارضة.
وتمكّن الأسرى الـ6 من التحرر من سجن «جلبوع» قرب مدينة بيسان المحتلة، فجر يوم الإثنين 6 أيلول، ويُعتبر هذا السجن من أكثر سجون الاحتلال الإسرائيلي تحصيناً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن