اقتصادالأخبار البارزة

غداً حاكم مصرف سورية المركزي ضيفاً على التجار … قباني لـ«الوطن»: التاجر لم يستوعب قرارات «المركزي» لأنه معتاد على العمل مع «الشقيعة»

| رامز محفوظ

كشف مدير مكتب غرفة تجارة دمشق عماد قباني لـ«الوطن» عن اجتماع سيعقد غداً في غرفة تجارة دمشق سيجمع التجار مع حاكم مصرف سورية المركزي للحديث عن القرار الذي صدر مؤخراً الذي تضمن موضوع تمويل المستوردات وتعهد إعادة قطع التصدير، مبيناً أن غرفة تجارة دمشق وجهت دعوة للحاكم من أجل تبديد مخاوف المصدرين والمستوردين بالنسبة لهذا الموضوع ومن أجل السماع لمشاكلهم وإيجاد حل لها، وتم تحديد موعد اللقاء الساعة الخامسة مساء لأن هذا التوقيت مناسب للتاجر ومن أجل أن يكون الوقت مفتوح وبالتالي الاستماع إلى كل الطروحات والهواجس التي تؤرق التجار بخصوص تعهد إعادة القطع وتمويل المستوردات.
وأوضح أن القرارات التي صدرت مؤخراً من قبل المصرف المركزي بالنسبة لتمويل المستوردات وتعهد إعادة قطع التصدير هي قرارات مفيدة وتحمي التاجر، مشيراً إلى أن التصدير يجلب القطع الأجنبي، والشركات التي يأتي عن طريقها القطع الأجنبي تعطي التاجر 50 بالمئة بالسعر الموازي للسوق السوداء وليس بسعر المصرف المركزي، فعلى سبيل المثال يتم إعطاء قيمة الدولار للتاجر بسعر 3450 ليرة وأحياناً يتم إعطاؤه زيادة 10 ليرات سورية عن سعر السوق السوداء وعندما تكون فاتورة تصدير التاجر 100 ألف دولار على سبيل المثال يتم إعطاؤه نصف قيمة الفاتورة بالدولار إذا رغب بذلك وإن رغب يتم إعطاؤه إياها بالليرة السورية.
وبين أنه بعد هذا الإجراء أصبح هناك حماية للمصدر لأنه سيأخذ إيصالاً من الشركة التي يحصل منها على الدولار وهذا الإيصال هو بمنزلة حماية للمصدر، لافتاً إلى أنه سابقاً عند إعادة قطع التصدير كان يتم دفع قيمة القطع على سعر المصرف المركزي أما اليوم فقد تم إلغاء هذا الأمر، موضحاً أنه تم تحديد أربع شركات صرافة يستطيع المصدر الحصول على قيمة قطع التصدير منها.
وأفاد بأن العمل سيكون مع هذه الشركات الأربع وستتم من خلاله الأتمتة والمراقبة والمحافظة على سعر الصرف. وأشار إلى أنه بالنسبة للاستيراد عندما يريد التاجر تمويل مستورداته عن طريق هذه الشركات فإن أكثر استفادة يحصل عليها التاجر وهذه الاستفادة لم يستوعبها بعد ألا وهي أنه يأخذ إيصالاً من هذه الشركات إلى وزارة التموين ومن خلال هذا الإيصال يتبين للوزارة أنه حصل على الدولار بسعر 3450 ليرة ومن خلال الإيصال يتضح أنه تم تحويل قيمة البضائع المستوردة بتاريخ محدد وبالسعر الموجود في الإيصال للدولار وبذلك يتم صدور بيان التكلفة على السعر الذي دفعه التاجر وليس على السعر المحدد لتمويل المستوردات من المركزي وهو 2540 ليرة.
وأكد أن عدم استيعاب التاجر لفائدة هذه القرارات التي صدرت من المصرف المركزي لأن التاجر معتاد على العمل مع «الشقيعة»، لافتاً إلى أن عمل «الشقيعة» توقف مع صدور هذه القرارات المتعلقة بتعهد إعادة القطع وتمويل المستوردات، إضافة إلى أن التاجر دائماً عنده خوف بالنسبة لهذا الموضوع وعنده تهرب ضريبي وبات اليوم سيستورد باسمه الحقيقي.
وأشار إلى أنه كان لدى التاجر «شقيعة» يجلبون له الاسم والبضاعة وبعد هذا القرار انكفأ هؤلاء، واليوم نحن نعمل بنظام الأتمتة وأصبح هناك هوية للبضاعة بعد قرار المركزي بخصوص تمويل الاستيراد وأصبح كل صنف معروفاً من استورده ولن يعد هناك تلاعب بهذا الموضوع.
وبين أن بعد هذه الإجراءات أصبح هناك تنظيم وضبط وهوية للبضاعة المصدرة باسم المصدر الحقيقي وأصبح هناك مستورد حقيقي تكون البضاعة باسمه. وأشار إلى أن التاجر الفاسد كان يحصل على الدولار لتمويل مستورداته بسعر المركزي بـ2540 ليرة ويسعر كلفته بسعر دولار السوق السوداء، أما اليوم بعد القرار فلم يعد يستطيع التلاعب باعتبار أنه أصبح يمتلك إشعاراً يوضح من خلاله ماذا دفع وبماذا سيسعر بضاعته المستوردة، لافتاً إلى أن هناك مشكلة دائمة عند التاجر وتخوف من الاستيراد باسمه الحقيقي وكان هناك تهرب ضريبي، وصدور هذا القرار من قبل المركزي عملياً هو لمصلحة التاجر وليس ضد مصلحته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن