عربي ودولي

تطور إيجابي في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى برعاية مصرية … رام الله: تقويض حل الدولتين دعوة صريحة لاستبدال السلام بدوامة الفوضى الإقليمية

| وكالات

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، قرار ما يسمى «مجلس المستوطنات الأعلى»، بالاستيلاء على ما يزيد على 48 ألف دونم من أراضي قرية كيسان شرقي بيت لحم، بحجة تحويلها إلى محمية طبيعية، تمهيداً لتخصيصها لمصلحة توسيع المستوطنات الجاثمة على الأرض الفلسطينية في تلك المنطقة.
يأتي ذلك في حين، كشفت قناة «كان» الإسرائيلية، أمس الأربعاء، عن تطور «إيجابي» في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل من جانب، وحركة حماس من جانب آخر، برعاية مصرية.
وأدانت الخارجية الفلسطينية، في بيان صحفي، أمس الأربعاء، إقدام المستوطنين على شق طريق استيطاني في أراضي القرية لربط المستوطنات المحيطة بعضها ببعض وبالمنطقة الصناعية المقامة غربها، ما يعني الاستيلاء على المزيد من الدونمات أيضاً.
وحسبما ذكرت «وفا»، أكدت الخارجية أن قرار سلطات الاحتلال هذا من شأنه تعميق وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لاستكمال فصل التجمعات الفلسطينية بعضها عن بعض، وفصلها تماماً عن القدس المحتلة وإغراقها في محيط استيطاني كبير، في ترجمة عملية لضم الضفة الغربية المحتلة، وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ذات سيادة، متصلة جغرافياً، بعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يعني تخريباً إسرائيلياً رسمياً متعمداً لأي جهود إقليمية ودولية هادفة لإحياء عملية السلام والمفاوضات، عبر خلق وقائع استيطانية كبيرة على الأرض يُصبح معها الحديث عن حل الدولتين ضرباً من الخيال وغير واقعي وغير عقلاني.
وقالت: إنه بهذا المعنى تواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينت، تكريس الاحتلال والاستيطان والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني خاصة حقه في إقامة دولته المستقلة، واستبدالها بنظام فصل عنصري بغيض.
وحملت الخارجية، حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية كاملة عن هذا القرار الاستيطاني الإحلالي ونتائجه وتداعياته على ما تبقى من فرصة أمام الحل السياسي للصراع وتحقيق السلام، خاصة تداعياته على الأمن والاستقرار ليس فقط على ساحة الصراع، وإنما أيضاً في المنطقة برمتها.
وأكدت أن استمرار إسرائيل كقوة احتلال في تقويض فرصة تطبيق حل الدولتين هي دعوة صريحة لاستبدال السلام بدوامة العنف والفوضى الإقليمية، وهي استخفاف وقح بالمواقف والجهود الدولية، التي تؤكد أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل الصراع في الشرق الأوسط.
وحمّلت الخارجية، المجتمع الدولي المسؤولية عن صمته تجاه هذا التفوق الاستيطاني المعادي للسلام، وطالبته بسرعة التحرك لإنقاذ ما تبقى من مصداقية للأمم المتحدة وقراراتها، وإنقاذ عملية السلام وحل الدولتين قبل فوات الأوان.
على خط مواز، كشفت قناة «كان» الإسرائيلية، أمس الأربعاء، عن تطور «إيجابي» في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل من جانب، وحركة حماس من جانب آخر، برعاية مصرية.
ونقلت القناة عن مصادر مصرية وُصفت بالرفيعة، أن «مصر تلقت رسائل وصفتها بالمفاجئة وغير مسبوقة من إسرائيل لإعادة تحريك ملف صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس».
وقالت المصادر المصرية إن «المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا الوسيط المصري هاتفياً بأن «وقت استعادة الجنود الإسرائيليين ورفاتهم من غزة قد حان فعلاً».
وذكرت المصادر أن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا الوسيط المصري «بإمكانية عقد جلسات خاصة للتباحث في ملف صفقة تبادل الأسرى بشكل عام والشروط التي وضعتها حماس».
يأتي ذلك بعدما كشف مسؤول ملف الأسرى في حركة حماس زاهر جبارين أن الحركة قدمت خريطة طريق لعقد صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال.
بدورها، كشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية، تفاصيل مقترح «حماس» للصفقة، الذي شمل خيارين «إمّا الذهاب نحو صفقة تبادل شاملة يتمّ تنفيذها على مرحلة واحدة، وتشمل الإفراج عن أسرى صفقة 2011 المُعاد اعتقالهم والنساء والأطفال والمرضى، إضافة إلى ذوي المحكوميات العالية».
وبينت أن الخيار الثاني يشمل تجزئة الصفقة إلى مرحلتين (كما حدث في عام 2011).
وأوضحت أن «المرحلة الأولى يتم فيها إطلاق سراح الأسرى المعاد اعتقالهم والأسيرات والأطفال مقابل تقديم حماس معلومات حول الجنود.
وتشمل المرحلة الثانية «الإفراج عن الآلاف من الأسرى ذوي المحكوميات العالية، ومَن تصفهم دولة الاحتلال بأنهم «ملطّخة أيديهم بدماء الإسرائيليين»، مقابل فكّ قيد الجنود حسب الصحيفة، في السياق، اقتحم 529 مستوطناً، أمس الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفاد شهود عيان بأن هؤلاء المستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوساً تلمودية، قدموا خلالها شروحات عن «الهيكل» المزعوم.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس ستة فلسطينيين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة ومخيم الجلزون شمال رام اللـه وأحياء في أريحا ودهمت منازل الفلسطينيين وفتشتها واعتقلت ستة منهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن