رياضة

بعد إخفاق انتخابات نادي الحرية … نزار وته رئيساً بالتعيين وسط جدل كبير

| حلب - فارس نجيب آغا

لم تأت إقالة مجلس إدارة نادي الحرية برئاسة نور تفنكجي كما تحب قيادة الرياضة الحلبية وتشتهي بعد إخفاق شهدته العملية الانتخابية التي كانت تبنى عليها آمال كبيرة لعدم اكتمال النصاب القانوني ما عقد الأمور أكثر في نادي الحرية وتركه وسط فراغ إداري كبير ودوري الدرجة الأولى بكرة القدم على الأبواب، ولعل عدم دراسة القرارات بشكل متوازن أدى إلى هذا الوضع المؤسف الذي ضرب النادي بجميع مفاصله ناهيك عن الانقسامات الداخلية والتكتلات والصراعات التي يعيشها البيت الأخضر منذ سنوات طويلة باتت سمة رئيسية يصعب التخلص منها وهو حال معظم الأندية التي تعيش فوضى وحروباً داخلية.

لن أستقيل!

النادي كان يعيش شيئاً من الاستقرار رغم عدم قبول شريحة لا بأس بها من أبناء النادي بآلية عمل وتصرف رئيس مجلس الإدارة إثر تحفظها على بعض النقاط التي لم ترق لهم مبدين امتعاضهم من الطريقة التي يدار فيها النادي من وجهة نظرهم مع صراع خارجي هدفه النيل من المجلس الحالي والإطاحة به في ظل تردد اسم الحكم الدولي السابق نزار وته ومطالبة شريحة جيدة بضرورة منحه الفرصة ليتسلم سدة الرئاسة بعد أن حرم منها في سنوات سابقة لأسباب يمكن لمسؤولي حلب أنفسهم الإجابة عنها، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت حركة غير معتادة بدأت خيوطها تكشف بعد طلب أحد صناع القرار من رئيس النادي نور تفنكجي التقدم باستقالته فكان رد الأخير واضحاً استقالتي تعني رضوخي لطلبات البعض والهروب من المسؤولية التي وضعت القيادة الرياضية ثقتها بي لذلك لن أستقيل ويمكن لكم إقالتي.

غبن كبير

القرار والتصريح الذي خرج به تفنكجي بات حديث الشارع الرياضي في حلب وهو ما عجّل بإقالته مع كتاب من تنفيذية حلب أرسل وعلى جناح السرعة إلى المكتب التنفيذي في دمشق يحمل في طياته ضرورة حل مجلس الإدارة نتيجة ضعف الأداء كما وصف، أما سبب ضعف الأداء وشرحه مفرداته فلا أحد يعلم شيئاً وهي كلمات جاءت ضمن حاشية الكتاب هدفها كما شدد متابعون للشأن العرباوي التخلص من المجلس الحالي بشتى الطرق في ظل هدوء نسبي كان يحظى به النادي وعمل يومي يقوم به الأعضاء كل حسب مكتبه مع جلسات دورية لم تنقطع على الإطلاق، بحسب ما صرح به رئيس النادي نور تفنكجي في حديث سابق له مع «الوطن» معرباً عن استغرابه من الوصف الذي لم يكن دقيقاً وفيه الكثير من الغبن.

فشل وانسحاب

بعد حل مجلس الإدارة كان التوجيه بضرورة إحداث انتخابات ومع استعراض الأسماء التي تقدمت تبين أن معظمها كانت له تجارب سابقة لم تكلل بالنجاح أي إنها نالت فرصتها وفشلت في مهامها، بالمحصلة مرشح واحد فقط تقدم لشغل منصب رئيس النادي وهو يقظان نحاس مع حملة شرسة واجهها من قبل بعض الجماهير نتيجة ملف تفتيشي سابق على حين تقدم لشغل منصب العضوية كل من السادة: محمد دهمان، مروان جاموس، أديب مكتبي، محمد حاج نوري، جودي الشلبي، صفوة الشعار، زين الدين تركماني، وبعد دراسة كل مرشح على حدة فشلت العملية إثر انسحاب كل من محمد دهمان ومروان جاموس وزين الدين تركماني، فيما لم تنطبق الشروط على صفوة شعار وبذلك يتبقى ثلاثة مرشحين فقط من أصل سبعة فضلاً عن مرشح الرئاسة «يقظان نحاس» ما يعني عدم توافر شرط النصاب القانوني لعدد المرشحين المطلوب.

مأزق جديد

عملية الاقتراع لانتخاب مجلس جديد لإدارة نادي الحرية باءت بالفشل ودخل النادي بدوامة جديدة كان بغنى عنها في وقت يعتبر حساساً جداً وذلك بسبب التسرع وعدم دراسة القرار ووصوله لمرحلة النضج المطلوبة ليقع النادي في محنة بات من الصعب الخروج منها، وحسب التعليمات الانتخابية ستواصل اللجنة المؤقتة المؤلفة من السادة: فوزي بابي، عبد اللـه اسكندراني، معن كيالي عملها مع المشاورة في حال الموافقة من قبل القيادة على تشكيل لجنة تسيير أمور لنادي الحرية تكون من أبناء النادي، لحين النظر في الإجراءات مستقبلاً، إما عن طريق التعيين وإما إعادة الانتخابات من جديد وكل ذلك حدث خلال الأيام الماضية.

موقف غريب

لكن الشيء الغريب والمدهش في الأمر هو اجتماع القيادة الرياضية في حلب مع الحكم الدولي السابق نزار وته منذ أسبوع والطلب منه تشكيل مجلس إدارة ليكون هو بموقع الرئاسة ومن ثم يتم إلغاء الموضوع والتوجه للانتخابات في موقف بدا غريباً وغير مفهوم ولا يخضع للمنطق على الإطلاق وكأن النادي هو كرة يتم تقاذفها بين هذا وذاك، والشيء المؤسف أن النادي يسدد فاتورة القرارات الارتجالية التي تزيد من عمق الفجوة وتؤجج الصراعات أكثر بين الكتل المتناحرة وتعصف به من سيئ إلى أسوأ، فمن يتحمل ما يحدث وإلى أين يقاد نادي الحرية؟

الوته من جديد

بشكل غير متوقع تسارعت الأحداث من جديد بعد اجتماع استثنائي ضم صناع القرار في حلب مع نزار وته ليتم تكليفه برئاسة النادي مع ترك حرية انتقاء الأسماء التي يرغب بالعمل معها ضمن المجلس الجديد وفق رؤيته الخاصة دون أي تدخل ليعلن عنها والتي جاءت على النحو التالي: مروان مدراتي، محمود أسود، طوني شرقي، صالح بودقة، عبد اللـه توتنجي، أنطوانيت بلدي، اللجنة التنفيذية في حلب سارعت لرفع مقترح التعيين وبشكل مباشر إلى المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام لأخذ الموافقة لهذا الأمر والتي وصلت بسرعة البرق مع كتابة الفصل الأخير من رواية تركت جدلاً واسعاً حول ما وصلت إليه رياضة حلب من ترهل وفوضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن