عربي ودولي

الصدر يصفه بـ«الاجتماع الإرهابي الصهيوني».. وحكومة كردستان تنفي علمها بالاجتماع! … العراق يستنكر مؤتمر أربيل الداعي للتطبيع مع العدو الإسرائيلي

| وكالات

استنكرت الرئاسة العراقية والحكومة وقوى سياسية وحزبية انعقاد مؤتمر أربيل الداعي للتطبيع مع العدو الإسرائيلي مؤكدة دعمها للقضية الفلسطينية، على حين نفت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق علمها وموافقتها ومشاركتها بالمؤتمر.
وقالت الرئاسة العراقية في بيان لها: «في الوقت الذي تؤكد فيه رئاسة الجمهورية موقف العراق الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وتنفيذ الحقوق المشروعة الكاملة للشعب الفلسطيني، فإنها تجدد رفض العراق القاطع لمسألة التطبيع مع إسرائيل»، وتدعو إلى «احترام إرادة العراقيين وقرارهم الوطني المستقل».
وحسب موقع «الميادين»، أكد بيان الرئاسة أن «الاجتماع الأخير في أربيل الذي عُقد للترويج لهذا المفهوم، لا يمثّل أهالي وسكان المدن العراقية، بل يمثّل مواقف من شارك به فقط، فضلاً عن كونه محاولة لتأجيج الوضع العام واستهداف السلم الأهلي»، داعياً إلى «الابتعاد عن الترويج لمفاهيم مرفوضة وطنياً وقانونياً، تمسّ مشاعر العراقيين، في الوقت الذي يجب أن نستعد فيه لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، تدعم المسار الوطني في العراق وتعيد لجميع العراقيين حياة حرة كريمة».
وعقد رئيس صحوات العراق وسام الحردان وهو من قبيلة «الدليم» مؤتمراً في أربيل، وألقى كلمة مساء أول من أمس الجمعة دعا فيها علناً إلى التطبيع مع إسرائيل بحضور شخصيات عشائرية من محافظات بغداد، الموصل، الأنبار، صلاح الدين، بابل، ديالى.
بدورها، أعربت الحكومة العراقية في بيان لها أمس السبت عن رفضها القاطع لــ«الاجتماع غير القانوني، الذي عقدته بعض الشخصيات العشائرية المقيمة في مدينة أربيل بإقليم كردستان»، من خلال رفع شعار التطبيع مع إسرائيل، مشيرة إلى هذا الاجتماع «يمثل مواقف من شارك به فقط».
ورأى البيان أن الاجتماع «محاولة للتشويش على الوضع العام، وإحياء النبرة الطائفية المقيتة، في ظل استعداد كل مدن العراق لخوض الانتخابات»، وشدد على أن «طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستورياً وقانونياً وسياسياً في الدولة العراقية، والحكومة عبرت بشكل واضح عن موقف العراق التاريخي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني».
على خط مواز، استنكر رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر بدوره في بيان على «تويتر» اجتماع أربيل، وشدد: «بأن على أربيل رفض مثل هذه الاجتماعات الإرهابية الصهيونية، وإلا على الحكومة تجريم واعتقال كل المجتمعين، وسيقع على عاتقنا ما يجب فعله شرعياً ووطنياً »، مشدداً على أن «العراق عصيّ على التطبيع».
إلى ذلك، أعربت كتلة دولة القانون عن رفضها وشجبها لعقد مؤتمر في أربيل «لشخصيات مغمورة أعلنت فيه دعوتها إلى التطبيع وإقامة علاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب»، واعتبرت أن «ترحيب ودعم الكيان الصهيوني ومن يمثله من دول المنطقة لمثل تجمعات كهذه يكفي لإثبات أن هؤلاء الحاضرين ما هم إلا أدوات بائسة لتنفيذ مآرب ومخططات أكبر منهم»، مشددة على أن «هذا التجمع لا يمثل العراق ولا يعبر عن إرادة العراقيين».
ودعت «دولة القانون» الحكومة إلى «اتخاذ إجراءات رادعة بحق هؤلاء الذين عقدوا هذا التجمع داخل العراق، وهو ما يمثل تحدياً واستفزازاً كبيراً للشعب العراقي الذي كان وما زال مناصراً للشعب الفلسطيني وحقه في استعادة حقه المسلوب وأرضه المغصوبة».
«تحالف الفتح» بزعامة هادي العامري، علّق بدوره على دعوات أطلقتها شخصيات عراقية من 6 محافظات إلى التطبيع مع إسرائيل، وقال النائب عن التحالف كريم المحمداوي، إن «تلك الدعوات المرفوضة شعبياً وسياسياً، تهدف إلى جسّ نبض الرأي العام رغم أن الشارع العراقي أعرب كثيراً عن رفضه القاطع لمثل تلك الدعوات».
وأضاف المحمداوي إن «تلك الدعوات تطلق من عملاء أميركا والكيان الصهيوني، وهي لن تتحقق مهما حاولوا، خصوصاً أن الدستور والقانون العراقي يمنعان إقامة أي علاقة مع الكيان الصهيوني، ويحاسبان من يقوم بعلاقات كهذه مرفوضة شعبياً وسياسياً وقانونياً».
كذلك، استنكر، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم مؤتمرات وتجمعات ودعوات التطبيع مع إسرائيل، وقال في تغريدة له على «تويتر»: «نستنكر ونرفض المؤتمرات والتجمعات ودعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب التي تعقد داخل العراق»، وأكد أن «القضية الفلسطينية تمثل قضية العرب والمسلمين الأولى»، مجدداً «دعمه الكامل للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ونضاله لاسترداد حقه المغتصب».
على خط مواز، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق أن اجتماع «السلام والاسترداد» الذي شهد دعوات للتطبيع، عُقد من دون علم وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم، مؤكداً أنه «لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف الحكومة»، وأضافت في بيان إنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة كيفية انعقاد هذا الاجتماع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن