سورية

دعوات روسية إيرانية كويتية لحل سياسي للأزمة … الملف السوري يحضر بقوة في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة

| وكالات

حضر الملف السوري بقوة، أمس، على طاولة البحث في عدة لقاءات ثنائية جرت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بدورتها السادسة والسبعين.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بحث عدداً من القضايا الدولية وعلى رأسها سورية وليبيا وأفغانستان.
وذكر المكتب الصحفي للأمين العام للأمم المتحدة، وفق وكالة «سانا»، أن الجانبين بحثا التعاون بين روسيا والأمم المتحدة حول جملة واسعة من القضايا وتبادلا الآراء حول الأوضاع في سورية وأفغانستان وليبيا.
وبالتوازي، جددت الكويت دعوتها لحل سياسي في سورية، وذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الكويتي صباح خالد الحمد الصباح.
واعتبر رئيس الوزراء الكويتي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية «كونا»، أنه لا حل عسكرياً للأزمة السورية ولا بد من تسوية سياسية.
من جهته، جدد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، التأكيد على السياسة المبدئية لإيران وثبات موقفها المتمثل بدعم وحدة وسيادة الأراضي السورية، مشدداً على أن الوجود غير الشرعي للقوات الأجنبية أدى إلى تفاقم الأزمة فيها.
وخلال لقائه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية، غير بيدرسون، في نيويورك، ندد عبد اللهيان بالإجراءات القسرية الأحادية الجانب المفروضة على سورية، داعياً المنظمة الدولية إلى القيام بدور أكثر فاعلية لرفعها، ومعرباً عن دعمه لجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية.
بدوره عرض بيدرسون خلال اللقاء آخر التطورات في سورية وإجراءات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وكالة «تسنيم» الإيرانية بدورها، قالت: إن عبد اللهيان أدان العقوبات الأميركية الجائرة على سورية، ونقلت عنه قوله: «من المتوقع أن تلعب الأمم المتحدة دوراً أكثر فاعلية في رفع العقوبات الجائرة التي تستهدف الشعب السوري».
كما لفت الوزير الإيراني خلال اللقاء إلى أن الاحتلال وتواجد وتدخل قوات بعض الدول دون طلب وموافقة الحكومة والشعب السوري، أدى إلى تفاقم الأزمة.
وجدد عبد اللهيان خلال اللقاء التأكيد على السياسة المبدئية لبلاده المتمثلة في دعم وحدة أراضي سورية وإرادة شعبها.
من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن الرئيس الأميركي جو بايدن، لم يتخذ أي إجراء عملي بنّاء فيما يتعلق بالاتفاق النووي حتى الآن، مؤكداً أن الإجراءات العملية والأفعال أهم من الأقوال بالنسبة للحكومة الإيرانية الجديدة.
وفي لقاء مع الإعلاميين الأميركيين بين عبد اللهيان، أن الأولوية الرئيسية للحكومة الإيرانية الجديدة هي متابعة سياسة خارجية متوازنة، وقال: «لدينا برنامج للتواصل مع جميع دول العالم، والجهة الوحيدة التي لا تمتلك الشرعية بنظرنا ولن يتم إقامة أي اتصال بيننا وبينها هي كيان إسرائيل المزيف الذي لا نعترف به ولدينا مواقف واضحة ودقيقة تجاه سياساته غير البناءة وممارساته التخريبية في المنطقة».
وأشار إلى أن الحكومة الجديدة في بلاده، منذ بدء مهامها، أعلنت سياستها الواضحة والصريحة تجاه الاتفاق النووي القائمة على مواصلة المفاوضات، وعدم الابتعاد عن الاتفاق النووي، ومتابعة العودة الكاملة لجميع الأطراف إلى الاتفاق النووي، وأكد أن نافذة الفرصة هذه لن تكون مفتوحة إلى الأبد.
وبشأن القضايا الإقليمية، أشار عبد اللهيان إلى أن السياسة الخارجية للحكومة الإيرانية الجديدة تسعى إلى إقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار والمنطقة، مشيراً إلى أن المحادثات الجارية في منطقة الخليج، والمبادرات البناءة لإعادة السلام إلى اليمن وسورية وكذلك تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان والتقدم والتنمية في العراق هي أولويات رئيسية للسياسات الإقليمية.
وأضاف: إن «إعطاء الأولوية لجيراننا والقارة الآسيوية لا يعني تجاهل الأولويات الأخرى، بل متابعة سياسة خارجية متوازنة وعلاقات خارجية نشطة مع جميع الدول، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، هي مبادئ السياسة الخارجية للحكومة الجديدة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن