عربي ودولي

روسيا تعتزم التعاون البناء مع أي حكومة ألمانية جديدة … موسكو: أرسلنا مجموعة من الأسئلة المتعلقة بـ«أوكوس» إلى واشنطن وحلفائها

| وكالات

كشف نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أمس الأربعاء، أن روسيا قامت بتسليم مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالاتفاقية الأمنية الثلاثية بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى واشنطن لطرحها على حلفائها، بينما أعلن رئيس الدائرة الأوروبية الثالثة بالخارجية الروسية، أوليغ تيابكين، أن روسيا تعتزم التعاون البنَّاء مع أي حكومة ألمانية جديدة.
وقال ريابكوف لوكالة «سبوتنيك»: «لدى روسيا العديد من الأسئلة بشأن هذه الاتفاقية الأمنية الثلاثية بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتم إرسالها لواشنطن»، مضيفاً: «سنقوم بطرح هذه الأسئلة على حلفاء الولايات المتحدة المعنيين بهذه الاتفاقية الأستراليين وكذلك البريطانيين».
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف: إن الشراكة الدفاعية الأخيرة بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة «أوكوس»، تهدف إلى المساعدة على احتواء الصين.
وأضاف: إن «أي مخططات تعتمد منطق المواجهة لا تساعد سكان كوكبنا المشترك على عيش حياة طبيعية، سواء كانت استراتيجيات المحيطين الهندي والهادئ التي تم الإعلان عنها منذ وقت ليس ببعيد، والتي أعلنت صراحةً أن إحدى مهامها الرئيسية احتواء نمو الصين في بحر الصين الجنوبي، أو التحالف الثلاثي الذي أعلن أيضاً بين أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا».
على خط مواز، أعلن رئيس الدائرة الأوروبية الثالثة بالخارجية الروسية، أوليغ تيابكين، أمس الأربعاء، أن روسيا تعتزم التعاون البنَّاء مع من سيتولى منصب المستشار الألماني خلفاً لأنغيلا ميركل، ومع أي تشكيل للحكومة الألمانية الجديدة.
وقال تيابكين: «الجانب الروسي يعتزم التعاون البنَّاء مع أي شخص سيخلف أنغيلا ميركل في منصب المستشار الألماني، ومع أي تشكيل للحكومة الألمانية الجديدة، التي سيتم تشكيلها وفقاً لنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 26 أيلول 2021، وهو ما نعتبره شأناً داخلياً ألمانياً، نحن دائماً نحترم اختيار الشعب الألماني وهو ما سنفعله في المستقبل أيضاً».
وأكد الدبلوماسي الروسي: «نتوقع من برلين الموقف نفسه تجاه العمليات السياسية في بلادنا والتعبير عن إرادة مواطنيها، على الرغم من التناقضات المعروفة التي تراكمت بين موسكو وبرلين في السنوات الأخيرة، فإننا نرى آفاقاً جيدة لمزيد من تنمية التعاون الروسي الألماني في المجالات التجارية والاقتصادية والعلمية والتعليمية والثقافية والإنسانية».
وأكدت نتائج رسمية صادرة عن مفوضية الانتخابات الألمانية، الاثنين الفائت، فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة أولاف شولتز، المرشح لتولي منصب المستشار، بنسبة 25.7 في المئة، بعد فرز جميع المقاطعات.
وجاءت كتلة المحافظين المكونة من حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل «الاتحاد الديمقراطي المسيحي لألمانيا» وحزب «الاتحاد المسيحي»، في المرتبة الثانية بنسبة 24.1 في المئة.
وفي سياق آخر من حديثه، اعتبر تيابكين، تسوية المسألة حول تمثال المارشال السوفييتي، إيفان كونيف، واحداً من الشروط لاستئناف العلاقات البناءة مع التشيك.
وأشار تيابكين إلى أن مصير هذا النصب التذكاري لا يزال غامضاً حتى الآن، موضحاً أن الجانب الروسي كان يدرس إمكانيات مختلفة لنصب هذا التمثال بما فيها احتمال نقله إلى مكان وجود التمثال للجنود السوفييت في مقبرة أولشانسكويه في براغ. كما كانت هناك أفكار لوضعه في أراضي السفارة الروسية في براغ وحتى سحبه إلى الأراضي الروسية.
وأضاف: «لكن هذا العمل لا يعتبر ممكناً في المرحلة الحالية من العلاقات مع التشيك التي تدهورت بشكل جدي خلال العام الماضي بسبب الأعمال غير الودية من قبل الجانب التشيكي».
وأشار في الوقت ذاته إلى أن «الساسة يأتون ويغادرون، على حين التاريخ وأبطاله لا يزالان موجودين».
عسكرياً، قال رئيس قسم الإعلام في أسطول البحر الأسود الروسي أليكسي روليف: إن مجموعة طائرات حربية من طراز «سو- 30 إس إم» و«سو-24 إم» التابعة للأسطول نفذت عمليات قصف تدريبي في القرم.
وأضاف: «وفقاً لسيناريو الخطة، تمكنت طائرة استطلاع من اكتشاف تجمعات للعدو المفترض في المنطقة الجبلية، ولتدمير هذه التجمعات المعادية، انطلقت قاذفات الجبهة من طراز سو-24، ومقاتلات متعددة الأغراض من طراز سو- 30. وبعد أن تم رصد وتحديد موقع التجمعات المعادية، قامت هذه الطائرات بقصفها بالصواريخ غير الموجهة ودمرت ما يحاكي مواقع لعدو وهمي».
وخلال التدريبات، نفذ الطيارون عمليات الإقلاع الطارئ من القاعدة الجوية، ونفذوا مناورات معقدة للتهرب من وسائل الدفاع الجوي المعادية على ارتفاعات مختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن